|

منتديات
سوريا تدعو لرفع القيود عنها
دمشق-
وحيد تاجا- إسلام أون لاين.نت/24-2-2001
طالبت
لجان الدفاع عن حقوق الإنسان في
سوريا حكومة بلادها برفع القيود
التي فرضتها على إقامة المنتديات،
معتبرة أن بقاء هذه القيود يشكل
مساسا بحق المواطنين في حرية إبداء
رأيهم، وانتهاكا لحقهم في التعبير
عن قناعاتهم ومعتقداتهم السياسية.
وطالبت
اللجان في بيان وزعته في العاصمة
السورية دمشق الجمعة 23-2-2001 بوقف تدخل
إدارات وزارة الداخلية في حركة هذه
المنتديات، وأن تتولى وزارتا
الثقافة والشؤون الاجتماعية والعمل
مسؤولية تنظيم وتقنين هذه المنتديات
إذا كان لا بد من ذلك.
واعتبر
البيان أن القيود التي وضعها الأمن
السوري على المنتديات أدت إلى
ارتباكها والحد من نشاطها بل
وتوقفها، كما حدث في منتديات دمشق
وحمص وطرطوس وبانياس والقامشلي، كما
تعرض اثنان من مؤسسي منتدى
القامشلي، حسب تصريحهما، للاستدعاء
الأمني والإهانة والضرب، كما تزامن
هذا التوجه تجاه المنتديات مع تعرض
النائب "رياض سيف" لدعوى الحق
العام بتهمة تتعلق بالرأي، والتي قد
تعرضه لإسقاط الحصانة البرلمانية
عنه.
وأكد
البيان أن "توفير مناخ آمن وشفاف
لعمل هذه المنتديات، سيساهم في خلق
الحواضن الصحية لحرية الرأي
والتعبير في المجتمع، كما أن هذه
المنتديات في حال تطورها ونضجها،
بالتضافر مع غيرها من التعبيرات
المجتمعية القائمة سواء داخل الجبهة
الوطنية التقدمية أو خارجها، وفي
حال تجذرها في عمق النسيج الاجتماعي
وارتقائها بشكل حضاري وعصري.. سوف
ترتقي بالوطن وتطوره وترفع من قدرته
في مواجهة ما هو قادم.
يذكر
أن الحكومة السورية فرضت قيودا على
إقامة المنتديات داخل البلاد، وذلك
بعد تصريحات لبعض المسئولين، خاصة
نائب الرئيس "عبد الحليم خدام"
الذي اعتبر أن تلك المنتديات تعدت
الخطوط الحمراء.
وكان
النائب السوري رياض سيف قد تحدى قيود
الحكومة على المنتديات وحوَّل
منتداه إلى دار ضيافة يستقبل فيه
المثقفين.
معروف
أن لجان الدفاع عن حقوق الإنسان في
سوريا (منظمة مستقلة وغير مرخصة،
بدأت نشاطها أول مرة داخل البلاد
نهاية عام 1989، ومع بداية عام 1992) تعرض
أعضاؤها للملاحقة، وأسفرت الحملة عن
اعتقال 17 منهم، تم إطلاق سراح ثلاثة
مباشرة، وأربعة آخرين استفادوا من
عفو صدر العام ذاته، أما العشرة
الباقون فحكمت عليهم محكمة أمن
الدولة فترات تراوحت بين 5 - 10 سنوات.
وبعد
العفو الرئاسي الذي أصدره الرئيس
بشار الأسد في السادس عشر من نوفمبر
الماضي عن أكثر من 600 معتقل سياسي،
خرج كل من "عفيف مزهر" و"محمد
حبيب"، ولم يبق في السجن من لجان
حقوق الإنسان إلا "نزار نيوف"
الذي سينهي عقوبته (10 سنوات) هذا
العام.
وبعد
عودة لجان الدفاع للعمل في سوريا
أعلنت أنها شكلت مجلس الأمناء،
وانتخبت منهم مكتب الأمناء برئاسة
"أكثم نعيسة". وقد ظلت تصدر طوال
فترة حظرها لمجلتها "صوت
الديموقراطية" من باريس على يد
أعضائها في المنفى، إلى أن أصدرت
أخيرا في دمشق العدد العاشر من
مجلتها غير المرخصة، التي كانت قد
عادت لتمارس نشاطها العلني من داخل
البلاد في كانون/ ديسمبر الماضي.
|