|

نيابة
مصر تطعن في أحكام الكشح
القاهرة-
قطب العربي- إسلام أون لاين.نت/23-2-2001
بعد
مرور أقل من ثلاثة أسابيع فقط على
صدور أحكام القضاء في قضية أحداث
الكشح الطائفية، والتي برأت معظم
المتهمين، قدمت نيابة أمن الدولة في
مصر طعنًا إلى محكمة النقض، وطالبت
بإلغاء الأحكام الصادرة وإعادة
المحاكمة أمام هيئة قضائية أخرى.
واعتبرت
النيابة أن "المحكمة خالفت
القانون وحكمت بالبراءة، رغم أن
عقوبة القتل العمد والخطأ وحيازة
الأسلحة والتشاجر والتجمهر وتهديد
الأمن العام ثابتة".
وقد
أودعت نيابة أمن الدولة الخميس 22-2-2001
مذكرتها بنقض الحكم أمام محكمة
النقض، وأكدت فيها أن الحكم شابهه
القصور في التسبيب والفساد في
الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون،
الأمر الذي يوجب نقضه.
ويأتي
تحرك النيابة المصرية ليقطع الطريق
على محاولات محلية وأجنبية لاستغلال
الأحكام الصادرة في قضية أحداث
الكشح لإشعال الفتنة الطائفية مرة
أخرى، بدعوى أن القضاء لم يعاقب
المتهمين بقتل المسيحيين.
كما
يأتي هذا التحرك السريع قبل وصول وفد
من لجنة الحريات الدينية في
الكونجرس الأمريكي يوم 19 مارس
القادم؛ لتقصي أوضاع الأقباط
المصريين في سياق حملة قوية تشنها
منظمات دينية في الولايات المتحدة
ضد ما تطلق عليه اضطهاد الأقباط في
مصر.
وقد
علمت "إسلام أون لاين.نت" أن
الوفد الذي يرأسه رئيس اللجنة، ويضم
عدداً من المعنيين بملف مصر، سيلتقي
عددًا من المسؤولين ومرجعيات قبطية،
وسيسعى إلى لقاء حقوقيين، وربما
يزور قرية الكُشح في جنوب البلاد.
وكانت
منظمات دينية في الولايات المتحدة
وثيقة الصلة بالكونجرس شنت حملة
واسعة على الأحكام. وأصدر "بيت
الحريات الدينية الأمريكي"
بياناً جاء فيه: بعد هذا الحكم أصبحت
لدى المسيحيين المصريين أسباب للخوف
على حياتهم، معتبرًا أن الأحكام ذات
دوافع سياسية وتثير مخاوف مستقبلية،
مما يدفع إلى الاعتقاد بأن زيارة
الوفد تأتي نتيجة هـذه الضغوط.
يذكر
أن محكمة جنايات سوهاج قد أصدرت في
الخامس من فبراير أحكاما بالسجن
تتراوح مددها بين 12 عامًا وسنة واحدة
على أربعة متهمين، وقضت في المقابل
ببراءة 92 متهمًا آخر في إطار هذه
القضية.
وقد
أسفرت الأحداث الطائفية التي وقعت
في بلدة الكشح (محافظة سوهاج) أوائل
يناير 2000، عن مقتل 21 شخصًا، منهم
عشرون قبطيا ومسلم واحد.
وشملت
المحاكمة 96 شخصًا (58 مسلمًا و38
قبطيًّا)، اتهم 38 منهم بجرائم قتل.
وأثارت الأحكام المخففة احتجاج
الكنيسة القبطية، وانتقد "البابا
شنودة الثالث" بطريرك الأقباط هذه
الأحكام المخففة في لقائه مع رواد
معرض القاهرة الدولي للكتاب. كما أن
أسقف المعصرة وحلوان في مصر "الأنبا
بيسنتي" استنكر الأحكام القضائية
الصادرة في القضية، ودعا إلى إعادة
النظر فيها؛ حرصا على "الوحدة
الوطنية". كما شن أقباط المهجر
هجومًا على الحكم.
|