|

سياسي
إندونيسي: وحيد لا يصلح شرعًا كحاكم
صهيب
جاسم - إسلام أون لاين.نت/23-2-2001
أكد
رئيس حزب العدالة الإسلامي
الإندونيسي الدكتور "محمد هدايت
نور" أن رئيس البلاد "عبد
الرحمن وحيد" غير كامل من ناحية
الصفات المشروعة فقهيًا للحاكم
المسلم.
وأشار
هدايت خلال حوار حي مع جمهور شبكة
"إسلام أون لاين.نت" الخميس
22-2-2001 إلى أن "وصول وحيد إلى الحكم
كان بسبب ظروف طارئة شرعا؛ حيث إنه
كان أمام البرلمانيين المسلمين مرشح
آخر للرئاسة- وهي ميغاواتي سوكارنو
بوتري- وهي كذلك من الناحية الشرعية
غير مكتملة الصفات المشروطة للحاكم
المسلم؛ فهنا حاول بعض قيادات
البرلمانيين المسلمين ولتحقيق أدنى
المصلحتين بارتكاب أخف الضررين،
فهكذا وصل الرجل إلى الحكم".
وأضاف
أن "الإسلاميين قد ساندوا الرئيس
وحيد في البداية عند ترشيحه وتنصيبه
رئيسا للدولة، ليس على أساس
المساندة الكلية بغض النظر عن صحته
وأخطائه، بل كانت مساندة قائمة على
تفويت المفسدة وتحقيق المصلحة؛ لأن
المرشحة الأخرى.. كانت ستنتهج النهج
العلماني، ولا سيما أن من حولها كذلك
من الوطنيين والنصارى المتعصبين ضد
الإسلام والمسلمين".
لوبي
يهودي في إندونيسيا
كما
أشار رئيس حزب العدالة الإندونيسي
إلى استمرار توسع الخطر الصهيوني
واليهودي في الواقع الإندونيسي في
ظل عضوية الرئيس وحيد في معهد بيريز
للسلام ورغبته في فتح العلاقات مع
إسرائيل، وذلك بشراء المضارب
اليهودي الشهير جوروج سوروس، الذي
أشعل الأزمة المالية الآسيوية ومنها
الإندونيسية عام 1997، عددًا من
الشركات ومحطات التلفزيون في
البلاد، وحدوث لقاءات بين رجال
أعمال إندونيسيين وإسرائيليين".
وقام
بذكر جهود حزبه والأحزاب والقوى
الإسلامية الأخرى التي منعت حضور
وفد البرلمان الإسرائيلي لحضور
الاجتماع الدولي للبرلمانات في
العام الماضي في جاكرتا، واستصدار
موقف موحد من الاتحاد البرلماني
الدولي يطالب بمحاكمة إسرائيل على
جرائمها في محكمة العدل الدولية
وبروز حزبه في المظاهرات المؤيدة
للانتفاضة في الأرض المحتلة.
تحذير
ميغاواتي من تكرار الخطأ
وحذر
الدكتور هدايت الحاصل على الدكتوراه
في العقيدة من الجامعة الإسلامية في
المدينة المنورة نائبة الرئيس رئيسة
حزب النضال من أجل الديمقراطية
ميغاواتي سوكارنو بوتري- والتي
يتوقع أن تخلف الرئيس وحيد خلال هذه
العام- من تكرار خطأ سابقيها من
الرؤساء (سوكارنو ثم سوهارتو ثم وحيد)
في محاولتهم الحفاظ على الحكم
باستخدام القبضة الحديدية، وطالبها
بأن "تكون أكثر ديمقراطية حتى
تنجح في إدارتها للحكم".
وعن
حضور الإسلاميين في الساحة السياسية
الإندونيسية ردَّ د.هدايت على
التساؤل بقوله بأنهم ممثلون في خمسة
من أهم سبعة أحزاب إندونيسية في
الشارع الإندونيسي، بالإضافة إلى
وجود أحزاب إسلامية صغيرة أخرى
تنافست جميعها ضمن 48 حزبا من شتى
التوجهات في انتخابات 1999.
وركز
الدكتور هدايت على أن دور حزبه (العدالة)
في توعية الشعب الإندونيسي في
الحياة العامة يتمثل في: "التزامنا
بالأخلاق والتدين في جميع معاملاتنا
السياسية والاقتصادية والاجتماعية
والدينية مع الشارع الإندونيسي، وقد
لاقينا قبولا حسنا من قبل الأحزاب
الإسلامية والعلمانية الأخرى،
وكذلك من المفكرين الإسلاميين
والعلمانيين وحتى من الجيش
الإندونيسي الذين وجدوا أن الإسلام
عندما يطبق تطبيقات صحيحا، فلا يعني
ما يتصورونه خطأ عن الإسلام، بل يعني
النزاهة والنظافة، والقدرة على
التعاون والحوار، ومن هذه الزاوية
حققنا وجودنا بين الأحزاب في
إندونيسيا.. ونحن حزب جديد منتشر بين
الشباب الجامعيين والمهنيين الجدد
وشريحة كبيرة من الأخوات المسلمات".
|