|

كن
مخربا .. تحصل على وظيفة
هشام
سليمان-إسلام أون لاين.نت/20-2-2001
أصبح
شعار "طور فيروسًا أو اقتحم
موقعًا" هو المرفوع حاليا لكسب
الرزق بعد ضمان ذيوع الشهرة، في دنيا
الإنترنت وعالم الكمبيوتر.
وليس
الأمر بدعة، فقد تكرر الأمر أكثر من
مرة سابقة، أقربها للذهن الهجوم
الذي اقتحم به أحد الشباب موقع
الرئيس البلغاري "بيتر ستويانوف"
على الإنترنت في أواخر يناير 2001،
وعلى إثر ذلك وجه الرئيس البلغاري
نداء عاجلا إلى الشاب الذي سمى نفسه
"كوباكا"، من خلال جريدة
بلغارية، وطالب الشاب بالاتصال به
من أجل الحصول على وظيفة لديه! ومما
يحير أن الرئيس البلغاري أعرب عن
إعجابه بقدرات الشاب الذي استطاع أن
يهاجم الموقع دون الإضرار بأية
معلومات عليه ليترك رسالة على
الموقع للرئيس يشتكي فيها من مشكلة
البطالة لدى الشباب البلغاري.
أما
في السبت 17-2-2001، فقد عرض عمدة مدينة
سنيك شمالي هولندا مقابلة شخصية
لعرض عمل على مطور فيروس كورنيكوفا،
والذي اعترف بتطوير فيروس كمبيوتر
يوهو بعرض صورة كورنيكوفا نجمة
التّنس العالمية، مما أصاب نشره نظم
البريد الإلكترونيّ في كلّ أنحاء
العالم بنكسة، ولم يحدد العمدة "سيبولد
هارتكامب" نوعية العمل الذي
سيعرضه على الشاب ذي العشرين ربيعا
الذي طور الفيروس، والذي اعتقلته
الشرطة ثم أُطلق سراحه، وأوضح أنه من
الممكن أن يكون خبيرًا جيّدًا في
تأمين نظم الكمبيوتر.
وفي
حديث له في التليفزيون الهولندي قال
هارتكامب معللا: "لقد تعلمت أن
القناصين السّابقين يعملون كأفضل
حرّاس"، وأكد على جديته قائلا: "نحن
نبحث عن هذه النوعية من الصبية.
ينبغي أن يأتي هذا الولد ليدردش
معنا، وعليه أن ينهي دراسته أوّلا،
وقد ينال تعليما عاليا في الكلّية".
كان
المسئولون قد اتهموا الشاب بإتلاف
ملكيّة خاصّة وبرامج الكمبيوتر،
لكنّهم أرسلوه إلى البيت مع والديه،
باعتبار أنه لم يتعمد الضرر، وأنه
كان على غير وعي بمدى فعلته، وقد قال
العمدة: إن مطور الفيروس كان "متواضعا
وحسن النية، ولم يعتزم أن يسبب تلك
الأعطال الكبيرة، وإن ما فعله لم يكن
أكثر من تحذير لمستخدمي الإنترنت
لإحكام أمن أجهزتهم".
وقد
وقع الآلاف من مستخدمي الكمبيوتر
ضحية رسالة مغرية بالبريد
الإلكتروني تحمل في عنوانها ما يوهم
المستخدم بأنه سيشاهد صورا للاعبة
التنس الروسية "أنا كورنيكوفا"
الفاتنة، ولكنه في الواقع يفتح
الباب لإطلاق فيروس ينتشر بسرعة في
جميع عناوين البريد الإلكتروني
المحفوظة لدى مستخدم الكمبيوتر؛ مما
أدى إلى شلل في العديد من شركات
خدمات البريد الإلكتروني حول
العالم، وهو ينتشر بنفس طريقة فيروس
الحب الشهير في مايو السابق، الذي
أصاب خدمات البريد الإلكتروني
لملايين المستخدمين وتسبب في خسائر
تم تقديرها بعشرات الملايين من
الدولارات في العالم كله.
ورغم
أنه لا يعتقد أن الفيروس يتلف أجهزة
الكمبيوتر، فباستطاعته إصابة أنظمة
الكمبيوتر في الشركات بالعجز نتيجة
كمية الرسائل الإلكترونية الضخمة
التي يرسلها، مما أثر على خدمات
البريد الإلكتروني في الولايات
المتحدة وأوروبا، ويتوقع أن يؤثر
على عشرات الآلاف من مستخدمي
الكمبيوتر الأستراليين.
|