|

توقعات
بنجاح القمة العربية القادمة
عطية
الطيب - إسلام أون لاين.نت/22-2-2001م
أبدا
بعض المحللين السياسيين تفاؤلهم من
القمة العربية التي ستعقد في
العاصمة الأردنية عمان الشهر المقبل
للمرة الأولى في ظل آلية انتظام
انعقاد مؤتمرات القمة للمرة الأولى
منذ إنشاء الجامعة العربية قبل 56
عاماً.
ويستند
هؤلاء المحللون في تفاؤلهم إلى ظهور
بوادر مصالحة عربية تلوح في الأفق
قبل انعقاد القمة، تمهد لها الآن
عمليات المصارحة والمكاشفة والبحث
عن أسس جديدة للتعامل العربي تستوعب
المصالح الإستراتيجية بعيداً عن
الشعارات التي لم تحقق شيئاً طوال
السنوات الماضية.
ولعل
في مشروعات الربط الكهربائي وأنابيب
الغاز المشترك والاتفاقيات
التجارية التي وقعت بين العديد من
الدول العربية ما يمهد السبيل
لعلاقات عربية جديدة تعزز من فرص
نجاح القمة العربية القادمة.
ومما
يزيد من حتمية التضامن العربي في
المرحلة الراهنة ويحمل القادة
والرؤساء العرب مسؤولية كبيرة في
التعالي على خلافاتهم الشخصية
ومصالحهم القطرية الضيقة؛ تراجع
المسيرة السلمية في الشرق الأوسط
إلى نقطة البداية التي سبقت مؤتمر
مدريد للسلام قبل أحد عشر عاماً،
وازدياد الصلف الإسرائيلي مع
استمرار قصف الأحياء السكنية في
الضفة الغربية وقطاع غزة بالصواريخ
والدبابات وترويع المدنيين، للدرجة
التي طال القصف فيها مكاتب الرئيس
الفلسطيني ياسر عرفات نفسه، واغتيال
قادة وكوادر بارزين في حركة فتح،
والخوف من انهيار السلطة الفلسطينية
نتيجة القصور الشديد في الدعم
المادي مما يعرض الأراضي الفلسطينية
المحتلة لفراغ سياسي، يمكن أن تملأه
في أية لحظة قوى ليست على هوى
إسرائيل أو القادة العرب.
كذلك
جاء فوز رئيس الوزراء الإسرائيلي
إريل شارون صاحب أسوأ سجل للإرهاب
والمجازر بين القادة العسكريين في
الكيان الإسرائيلي؛ ليمثل تحدياً
أمام الزعماء العرب في ضرورة البحث
عن آليات أخرى غير موائد المفاوضات
التي لا تسمن ولا تغني من جوع. وفي
هذا الصدد دعا الدكتور مصطفى الفقي
السياسي المصري والقريب من دوائر
صنع القرار العربي إلى ضرورة بدء
العرب حواراً بينهم وبين العالم
الخارجي بلغة تصل إلى العقول التي لا
تؤمن بالضرورة بالأهداف العربية،
والابتعاد عن سياسية عزل المعارضين
وغير المتعاطفين مع القضايا العربية
لم يعد مجديا.
كل
هذا في ظل إدارة أمريكية جديدة يسود
بينها اتجاه لإدخال فكرة رفع الحصار
عن العراق ضمن معادلة التسوية
السلمية في الشرق الأوسط، والحصول
على مزيد من التنازلات العربية.
وعن
توقعاته لمؤتمر القمة العربي القادم
والنتائج المرجوة منه قال الدكتور
مصطفي الفقي في مقالتين نشرتا في
صحيفتي الأهرام المصرية (13/2/2001)
والحياة اللندنية ( 20/2/2001م): إن الرد
العملي والرسالة الواضحة التي يجب
أن يوجهها العرب الآن للأطراف
الأخرى تتمثل في حد أدني من وحدة
الصف العربي وتنقية الأجواء بحيث
تصبح قمة عمان القادمة رد فعل إيجابي
من الجانب العربي في هذه الظروف
الحساسة.
وألمح
إلى أهمية ألا تصبح مسألة العراق
قيداً على حرية التحرك العربي، وقال
بأنه قد جاء الوقت لأن يرتفع فيه
الجميع إلى مستوى ما يحدث، مشيراً
إلى أهمية المصلحة العربية العليا
في هذا الأمر.
|