English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

فريدمان: مطلوب سياسة جديدة تنهي التعاطف مع العراق

نيويورك- إسلام أون لاين.نت/21-2-2001

ألمح الكاتب الأمريكي اليهودي الأصل "توماس فريدمان" إلى رفضه العدوان الأمريكي الأخير على العراق؛ بسبب تحويله العراق إلى ضحية أمام الرأي العام؛ مما يزيد تعاطف الشعوب العربية مع الرئيس العراقي "صدام حسين". وحدد فريدمان ثلاثة شروط، حث من خلالها حكومة بوش على التمسك بها في تعاملها الجديد مع العراق (يلاحظ أنها أكثر تشددًا عما طالبت به الحكومات الأمريكية السابقة).

فقد تخيل فريدمان أن وزير الخارجية الأمريكي الجديد "كولين باول" بعث برسالة إلى الرئيس الأمريكي "جورج بوش" ينتقد فيها (أي باول) قصف بغداد، قائلا: إن الغارات الأمريكية ليست الوسيلة المناسبة للتعامل مع العراق، وإنما يجب التعامل معه بسياسة جديدة، يمكن من خلالها التخلص من الرئيس صدام، دون أن تفقد الولايات المتحدة وضعها في المنطقة.

جاء في الرسالة التي تخيلها فريدمان في مقاله المنشور بصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية الثلاثاء 20/2/2001، والمفترض أنها موجهة من باول لبوش : "سيدي الرئيس، لقد سعدت بالغارات التي شنتها القوات الأمريكية على العراق من أجل إثبات قوتنا هناك، لكننا لا نريد أن نخدع أنفسنا بأننا اتبعنا السياسة الملائمة مع العراق، فحتى الآن لم نفعل، لقد وجه إلينا العالم العربي كله اللوم بسبب شيء لم ننجح فيه؛ فنحن لم ننجح سواء في إسقاط الرئيس صدام حسين أو في مسألة تفتيش الأسلحة في العراق".

وأضاف: "لقد حان الوقت لسياسة جديدة، نتمكن من خلالها من التخلص من صدام، وفي نفس الوقت لا نكون بمعزل عن المنطقة التي هي محور اهتمامنا الإستراتيجي"، وتوجه باول بحديثه للرئيس الأمريكي قائلا: "أود أن تسمح لي باكتشاف طريقة جديدة في التعامل مع العراق: إن الولايات المتحدة على استعداد لاستئناف علاقتها الدبلوماسية مع العراق ورفع الحصار تحت ثلاثة شروط، أولاً: استئناف كافة عمليات تفتيش الأسلحة في العراق، ولكن بشيء من الحيلة، وأن يكون كل مفتشي الأسلحة أمريكيين (لا للروس أو الفرنسيين أو حتى الهنود)، مشيرا إلى أن كل ما تهدف إليه الولايات المتحدة هو التأكد من أن العراق لا يمكنه تطوير أسلحة الدمار الشامل، وهي لن تثق بأي أحد في هذه المهمة.

و"الشرط الثاني: هو موافقة كل من العراق والأمم المتحدة على حظر جميع صفقات الأسلحة للعراق، وأن تتأكد الولايات المتحدة من خلال مفتشيها من الإذعان الكامل من جانب العراق، فضلا عن قيام صدام بمنع تحرك قواته، سواء للشمال أو الجنوب (كشرط ثالث)، مؤكدا على أنه إذا انتهك صدام أيًا من تلك الشروط فالعقوبات والقصف سيستمران، وإذا وافق فمرحبًا بالعراق مرة أخرى إلى المجتمع الدولي!.

لن تتخلص من القادة العرب السيئين

وعن مزايا تلك الوسيلة يقول فريدمان (على لسان باول): أولا سنضع المسئولية كاملة على صدام بدلاً من أنفسنا، وستكون الرسالة الموجهة إلى الشعب العراقي والشارع العربي هي أن الولايات المتحدة لن تتخلص من قائد عربي حتى إذا كان سيئًا، ولن تعمل على تجويع الشعب العراقي، ولن تعزل العراق إلى الأبد، ولكنها ستضمن أن العراق لن يهدد جيرانه أو الاستقرار العالمي.

كذلك سنضع المسئولية أيضا على الحلفاء العرب، فلن يجدوا مفرًا من الضغط على ياسر عرفات أو مواصلة عملية السلام، بالاختباء خلف "عذر" أننا نقصف العراق، مشيرا إلى أن هذه السياسة ستؤدي إلى دفع العراق تجاه أصدقائه العرب وإسرائيل (!) وهو ما سيحبه إريل شارون.

وفي نهاية الرسالة، يقول باول (على لسان فريدمان): أقول لك سيدي الرئيس: إنه لا يوجد شيء سيغير الصورة الإستراتيجية في الشرق الأوسط سوى إعادة العراق مرة أخرى للمعادلة، بالعلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، مؤكدا على أن هذه السياسة ستجعل سياستك الخارجية تبدو للعالم وكأنها ليست نسخة من سياسة أبيك، لكنها ستكون محكمة وقادرة على التخلص من تناقضات سياسة الشرق الأوسط التي ابتلينا بها لعقد كامل.

وأشار إلى أنه في حالة موافقة صدام على هذا العرض، فسنحصل على أفضل الطرق الممكنة للسيطرة على الإمكانيات العسكرية للعراق، وإذا رفض صدام هذا العرض، فسيكون لدينا أفضل الأسباب الممكنة لعزله بدلاً من عزلنا.

وأنهى رسالته قائلا: "بالتأكيد فإن بعض مستشاريك سيخبرونك أن هذه السياسة ستجعلنا نبدو وكأننا ضعفاء، إلا أنه لن يوجه أحد الاتهام إلى الحكومة بما فيها أنا أو ديك تشيني أو حتى الرئيس بوش بأننا ضعفاء مع العراق، وإذا حدث ذلك، فلدينا الوقت الكافي لإلقاء اللوم على الرئيس السابق "بيل كلينتون" في الأمر كله.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع