|

انتخابات اليمن.. قتلى وإقبال متزايد
صنعاء -وكالات-إسلام أون لاين.نت/21-2-2001
خيمت أجواء من العنف على الانتخابات المحلية اليمنية التي بدأت يوم الثلاثاء 20-2-2001؛ حيث قتل عشرة أشخاص على الأقل، وجرح ما لا يقل عن عشرين شخصا في مواجهات قبلية بسبب مرشحين في المجالس البلدية، في غضون ذلك قالت مصادر يمنية إن الانتخابات شهدت إقبالا غير مسبوق على الاقتراع تعدى نسبة الـ80 %.
وقالت مصادر أمنية إن تسعة أشخاص قتلوا في مدينة آب جنوب العاصمة صنعاء، كما أصيب 9 آخرون عندما اندلعت مواجهة مسلحة بين أنصار عدد من المرشحين المتنافسين على مقعد في مجلس محلي.
كما أدت خلافات مماثلة إلى وقوع اشتباك في مدينة الحديدة غرب العاصمة صنعاء، حيث قتل شخص وأصيب أربعة بجروح.
وأدت مواجهات بين أفراد قبائل متنافسة إلى إصابة سبعة أشخاص بجروح في ضمر وتعز بجنوب صنعاء.
وفي أثناء ذلك قال متحدث باسم لجنة انتخابية إن عبوة ناسفة انفجرت قرب محطة اقتراع في محافظة الضالع في الجنوب دون أن تسبب أي إصابات.
وكانت الشرطة اليمنية قد نشرت نحو 60 ألف جندي وشرطي؛ لتوفير الأمن للجان الانتخابية أثناء الانتخابات في بلد ينتشر فيه حمل السلاح بين المواطنين.
في غضون ذلك قال مصدر يمني إن الانتخابات المحلية شهدت إقبالا على الاقتراع زاد عن نسبة 80 في المائة من الناخبين المسجلين، وهي أعلى نسبة اقتراع حصلت حتى الآن، سواء في الانتخابات النيابية التي جرت العام 1997، أو في الانتخابات الرئاسية التي جرت العام 1999 والتي لم تزد نسبة الاقتراع فيها عن 75 في المائة.
صالح نسي بطاقته الانتخابية!!
وفي
مكتب الاقتراع في الدائرة الحادية
عشرة بصنعاء، اكتشف الرئيس اليمني
علي عبد الله صالح الذي لقي استقبالا
حارا عند وصوله، أنه نسي بطاقته
الانتخابية، فأرسل أحد حراسه
ليجلبها من السيارة الرئاسية. وقال
صالح بعد أن وضع أوراقه الثلاث في
صندوق الاقتراع "سنقبل بحكم
صناديق الاقتراع أيا كان".
وقال صالح الذي غمس إبهامه في إناء
حبر للدلالة على أنه أدلى بصوته، "سنحترم
إرادة الشعب حتى إذا قال لا
للتعديلات الدستورية التي كان
البرلمان قد وافق عليها.
وذكرت
تقارير أن صالح لم يستخدم بطاقته
الانتخابية التي نسيها، وأنه وفق
القوانين الانتخابية، عرف عن هويته
مرافقون.
وقد علقت لائحة بأسماء المرشحين عند
مدخل كل من صناديق الاقتراع، تضم
انتماءاتهم السياسية والأشكال التي
ترمز إليهم لتجنيب الأميين الذين
يشكلون شريحة كبيرة من الناخبين، أي
التباس عند اختيارهم مرشحيهم.
واختار حزب المؤتمر الشعبي العام
الحاكم، الحصان رمزا له، بينما
اختار حزب التجمع الوطني للإصلاح
الشمس، وتراوحت الأشكال التي
اختارها المرشحون المستقلون بين
الحمار والقلم.
المعارضة اليمنية
وتشارك
تشكيلات المعارضة اليمنية، ومنها
الحزب الاشتراكي وحزب الإصلاح
الإسلامي، في الانتخابات المحلية،
ولكنها ستقاطع أو ستقول "كلا"
في الاستفتاء.
وذكر
بيان من فروع أحزاب المعارضة
المتحالفة وهي أحزاب: التجمع،
والاشتراكي، والتنظيم الشعبي
الناصري، والبعث القومي، في محافظة
الحديدة أن خروقات ومخالفات حصلت من
بينها تغيير رموز المرشحين الحزبيين
المستقلين واختفاء بعض بطاقات
الاقتراع.
وأكد العديد من الناخبين في مكاتب
الاقتراع أنهم وافقوا على مشروع
التعديلات الدستورية التي تنص خصوصا
على زيادة مدة الولاية الرئاسية إلى
سبع سنوات والنيابية إلى ست سنوات،
ومن المقرر أن تعلن النتائج رسميا
بعد ثلاثة أيام.
أما
المجالس البلدية التي يجري التصويت
حولها للمرة الأولى منذ نحو عشرة
أعوام، فإن مهمتها إعداد خطط
التنمية والإشراف على تطبيق
القوانين وتبسيط الإجراءات
البيروقراطية وتشجيع الاستثمارات
وحماية البيئة.
ويضع
كل من الناخبين الذين يفترض أن
يكونوا تجاوزوا الثامنة عشرة من
العمر والمقدر عددهم بنحو5.6 ملايين
شخص، ثلاث بطاقات واحدة حمراء
والثانية بيضاء والثالثة زرقاء، أي
بطاقة للاستفتاء واثنتان للمرشحين
للمجلس المحلي للمديرية ومجلس
المحافظة، في صناديق الاقتراع،
ويقول مسؤولون إن الانتخابات
المحلية خطوة باتجاه اللامركزية،
وإن المجالس المحلية في المحافظات
العشرين ستمنح صلاحيات مالية
وإدارية أوسع، بينما يقول منتقدون
إن التعديلات الدستورية ستعزز سلطة
الرئيس صالح.
|