|

ممارسات
صهيونية غير أخلاقية ضد الفلسطينيات
القدس–
محمد الصالح- إسلام أون لاين.نت/20-2-2001
طالب
ممثلو سكان منطقة "المواصي"
الواقعة على ساحل قطاع غزة العالم
والأمم المتحدة بفتح تحقيق حول قيام
جنود إسرائيليين بالتعرض بشكل غير
أخلاقي لفتيات فلسطينيات في المنطقة
أثناء عبورهن للحواجز العسكرية في
المنطقة.
وقال
"محمد الفرا" أحد ممثلي هذه
المنطقة في خيمة الاعتصام التي تم
نصبها الإثنين (19-2-2001) احتجاجا على
الممارسات الإسرائيلية في المنطقة:
إن هناك العديد من الشكاوى حول
ممارسات غير أخلاقية للجنود
الإسرائيليين ضد الفتيات
الفلسطينيات في المنطقة.
ويعيش
سكان هذه المنطقة أوضاع مأساوية
بسبب الحصار الذي تفرضه سلطات
الاحتلال الإسرائيلي على المنطقة.
وقد
صعّد سكان المواصي الفلسطينيين من
خطواتهم الاحتجاجية ضد الإجراءات
التعسفية الإسرائيلية التي فاقت -حسب
قولهم- كل حدود التصور؛ حيث أقاموا
خيمة اعتصام احتجاجية قبالة المجلس
التشريعي الفلسطيني مطالبين بوضع حد
لمعاناتهم المتواصلة.
وقال
"محمد الشاعر" أحد سكان المنطقة
النشطين في تنظيم الخطوات
الاحتجاجية لسكان المنطقة: إن هدف
الجيش الإسرائيلي من هذه الإجراءات
هو دفع السكان إلى ترك منازلهم
ومزارعهم والنزوح إلى مناطق أخرى في
قطاع غزة. فشريط "المواصي"
الساحلي الخصب يضم معظم المستوطنات
اليهودية في قطاع غزة، وبالنسبة
للشاعر فإن الهدف واضح وهو خلق "نقاء
عرقي" في المنطقة، بحيث لا يُسمح
لغير اليهود بالتواجد في المنطقة.
الحليب
يهدد أمن إسرائيل!
وكما
يقول الشاعر فقد تحوّل حليب الأطفال
إلى "مادة تهدد الأمن الإسرائيلي؛
لذا فهم لا يسمحون للسكان بإدخاله
إلى المواصي"، ومنذ عشرة أيام حظر
الجيش الإسرائيلي بشكل كامل إدخال
كل أنواع المواد الغذائية لهذه
المنطقة.
وحسب
سكان المنطقة فإن الجنود
الإسرائيليين يقومون بإطلاق كلاب
مسعورة على أطفال المنطقة أثناء
ذهابهم أو عودتهم من المدارس شبه
المعطلة في "المواصي".
ولا
تقتصر الإجراءات الإسرائيلية على
الممارسات التي يقوم بها الجنود
فقط، فالمستوطنون يضطلعون بدور
أساسي في ترويع حياة السكان
الآمنين؛ إذ إن حرق المحاصيل
والدفيئات الزراعية هواية مفضلة
للمستوطنين في المنطقة. وقد وزعوا في
الآونة الأخيرة العديد من البيانات
باللغة العربية تطالب الفلسطينيين
بمغادرة المكان للأبد.
كما
قطع قائد المنطقة العسكري
الإسرائيلي علاقتهم بأقاربهم بقرار
يحظر على غير المقيمين من سكان
المنطقة الدخول إليها؛ الأمر الذي
حال دون التزاور بين سكان المنطقة
وأقاربهم خارجها.
حتى
الموتى!
وحتى
دفن موتى المسلمين يتعامل معه جيش
الاحتلال بتعنت، ويرفض مرور الجثث
لدفنها لساعات حتى وصل الأمر إلى حمل
شاب جثة أمه الهامدة لأكثر من ساعتين
لكي يُسمح له بالمرور إلى المنطقة
التي تتواجد فيها المقبرة.
فقد
توفيت "أم محمد" الأربعاء
الماضي (14-2-2001) ونظرا لعدم وجود مقبرة
في المنطقة ولعدم سماح الجيش
الإسرائيلي لسكان المنطقة باستخدام
سياراتهم؛ فقد كان على ابنها أن
ينقلها حملا على الأكتاف إلى أقرب
مقبرة في منطقة خان يونس المجاورة،
لكن حتى تصل الجثة إلى المقبرة فإن
عليها أن تمر في الحاجز العسكري الذي
يفصل "المواصي" عن "العالم
الخارجي"، ومع ذلك طلب الضابط
الإسرائيلي من الشاب الحصول على إذن
من قائد المنطقة الإسرائيلي كي يمر
ويدفن أمه!!.
وتطلب
الأمر تدخل الارتباط المدني
والعسكري الفلسطيني من أجل السماح
للجثة بالمرور للعالم الآخر. وقد
اضطر الشاب بعدما تجاوز الحاجز
الصهيوني لحمل الجثة لمسافة أكثر من
أربعمائة متر حتى وصل للمنطقة التي
يجوز فيها استخدام السيارات ليحمل
فيها أمه وينطلق لدفنها كي تستريح من
وجوه جنود الاحتلال الكالحة.
|