English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

الأتراك أكثر مسلمي هولندا تمسكًا بهويتهم

لاهاي- خالد شوكات- إسلام أون لاين.نت/19-2-2001

يشكل المسلمون من أصل تركي نصف أبناء الجالية المسلمة في هولندا تقريبا؛ حيث يصل تعدادهم بحسب الإحصائيات الرسمية إلى ما يقرب من  أربعمائة ألف، يتوزعون على ثلاثة أجيال رئيسية، حيث أتى الجيل الأول إلى هولندا في نهاية الستينيات وبداية السبعينيات من القرن العشرين، للعمل في المصانع وورش البناء، قبل أن تلتحق بهذا الجيل عائلات بأكملها من تركيا، لتنتج ما يُعرف بالجيلين الثاني والثالث، اللذين يتكونان من الأبناء والأحفاد.

ويعتبر الأتراك أكثر المسلمين نجاحا في الحفاظ على الهوية بشكليها القومي والديني؛ حيث يمتلكون عددا أكبر من المنظمات الثقافية والاجتماعية والدعوية، قياسا بغيرهم من المسلمين من أصل عربي أو باكستاني أو غير ذلك، كما أن نسبة المتحدثين من أبناء الجيلين الثاني والثالث من أصل تركي بلغة البلد الأصلي -أي باللغة التركية- أكبر بكثير من نسبة المتحدثين من أبناء الجيلين الثاني والثالث من أصل عربي.

ويستدل بعض المتخصصين في شؤون الأقلية المسلمة في هولندا على نجاح الأتراك أكثر من سواهم من المسلمين في الحفاظ على الهوية اللغوية والعقائدية، بثلاثة إنجازات أساسية هي كما يلي:

1- بناؤهم لثلاثة مساجد على الطراز المعماري العثماني المميز، في ثلاث مدن مختلفة في هولندا، حيث ترتفع المآذن دائرية الشكل والقباب الكبيرة على الشاكلة ذاتها، ويشاهدها الزائر في مدينة إستنبول عاصمة العثمانيين، وهو ما عجزت عنه المجموعات العرقية المسلمة الأخرى، التي اكتفت بشراء بنايات حوّلتها لاحقا إلى مساجد وأماكن للصلاة والعبادة، بما في ذلك المجموعة العربية.

2- إنشاؤهم للمدارس الداخلية في كل المدن الهولندية الكبرى، خصوصا في أمستردام وروتردام وأوترخت ولاهاي، حيث تستقبل هذه المدارس المجهّزة بمبيتات ومطاعم وقاعات للدراسة، عددًا كبيرًا من طلبة الثانويات، وهو ما يضمن التحكم في أوقات فراغهم ومساعدتهم على تمضيتها بشكل يقوّي تشبثهم بهويتهم الدينية واللغوية.

ولم يفلح غير الأتراك من المسلمين في امتلاك مؤسسات تربوية مشابهة؛ حيث لا تزال بعض المؤسسات العربية تبذل جهدا لإيجاد إمكانيات مالية كافية لتأسيس "داخليات" تضمن على الأقل توفير محلات إقامة آمنة لمراهقين ومراهقات من أبناء الجاليات العربية، الذين يهربون من بيوت أسرهم تحت ضغط مشاكل اجتماعية، وتلتقطهم منظمات علمانية أو تنصيرية تعمل على قطع صلتهم بشكل نهائي مع هويتهم الثقافية والدينية.

3- تأسيسهم لمنظمات إسلامية شاملة، تجمع بين المسجد والمحل التجاري الذي يبيع "مواد غذائية حلالاً"، إلى جانب المقهى ومحل الحلاقة وقاعة للاجتماعات، حيث لا يزال غير الأتراك من المسلمين -خصوصا العرب- يفضلون النأي بالمساجد عن أي دور آخر، غير دور العبادة؛ الأمر الذي يجعل قدرتهم على مواجهة مشاكلهم الثقافية والاجتماعية ضعيفة، بل وعاجزة في أحيان كثيرة. 

المسجد لحمايتنا من التغريب

ويقول "عارف يكشير" المسلم من أصل تركي: "إن إيمان الأتراك بأهمية الإسلام في تشكيل هويتهم القومية، هو الذي دفعهم إلى توسيع صلاحيات المسجد، ليكون مسجدا جامعا على نحو ما كان قائما في عهد الرسول (صلى الله عليه وسلم)، فالتركي في منظور الغربيين هو مسلم بالضرورة، وأن يتعلم أبناؤنا القرآن ودروس الدين فهذا لا يعني لنا فقط أنهم سيكونون مسلمين بل أتراك أيضا".

ويضيف "يكشير" الذي أسس في إطار أنشطة مسجد "غول تبه" الذي يديره "مدرسة داخلية للبنات" في مدينة روتردام : "لقد واجهتنا تحديات كبيرة ونحن نشيد القسم الداخلي لمدرسة المسجد، والتي ستضمن حماية عشرات الفتيات المسلمات من الثقافة اليهودية-المسيحية والعلمانية التي تهيمن على المجتمع الهولندي، ومن هذه التحديات التحدي المادي، حيث لا تزال مؤسستنا مدينة بمبلغ ثلاثة ملايين فلوران هولندي (قرابة مليون ونصف دولار)، لكننا نعتقد أن التحدي الأكبر الذي يستحق أن نمنحه الأولوية، هو تحدي الهوية المطروح على أبنائنا".

ويؤكد "يكشير" الذي التحق قبل أكثر من عشرين عاما بوالده المهاجر، أن مستقبل المسلمين في الغرب رهين بتذليلهم لعقبة التربية القائمة أمامهم، وليس من سبيل لتذليل هذه العقبة إلا بإنشاء المنظمات التربوية الإسلامية، سواء التي تهتم بالتعليم كالمدارس الابتدائية والثانويات والجامعات، أو تلك التي تهتم بالتربية بشكل عام، كالمدارس الداخلية التي توفر فضاء ثقافيا وتربويا إسلاميا قد تعجز عن توفيرها الأسر.

يشار إلى أن "المدارس الداخلية" ظاهرة تربوية ابتدعتها الجالية التركية المسلمة، وهي لا تعني مدارس بالمعنى المتعارف عليه، بل هي مؤسسات إقامة خاصة تقوم باحتضان ورعاية الطلبة في الأوقات التي لا يزاولون فيها حصصًا دراسية في مدارسهم العادية، وذلك طيلة أيام الأسبوع، حيث لا يُسمح للطلبة المنتمين لها بالعودة إلى منازل أسرهم، إلا مرات محدودة طيلة الشهر، كما تجري مراقبة مستوياتهم التعليمية ومساعدتهم على مراجعة واجباتهم المنزلية، بالإضافة إلى إعطائهم دروسا في اللغة الأصلية والدين الإسلامي.

ويعتقد بعض الباحثين أن للظاهرة علاقة بالتراث الثقافي والديني التركي، حيث تحرص جماعات دينية كثيرة على تبني مثل هذه المشاريع داخل تجمعات المهاجرين الأتراك.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 21/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع