|

إسرائيل تحاصر الفلسطينيين نفطيًا
فلسطين–
الجيل للصحافة-محمد الصالح –إسلام
أون لاين.نت/ 18-2-2001
قامت
سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمنع
وصول إمدادات الوقود إلى الأراضي
الفلسطينية؛ مما يهدد بحدوث أزمة
شديدة، ويفاقم من آثار الحصار الذي
تفرضه سلطات الاحتلال على قطاعي
الضفة وغزة منذ بدء الانتفاضة في شهر
سبتمير الماضي.
وأعلن
السيد "حربي صرصور" رئيس الهيئة
العامة للبترول أن سلطات الاحتلال
الإسرائيلية قطعت كافة إمدادات
الوقود عن الأراضي الفلسطينية.
وأضاف
أن رئيس الوزراء الإسرائيلي المنصرف
"إيهود بارك" أصدر تعليماته
بمنع إمداد المناطق الفلسطينية
بكافة أنواع الوقود، وقال: "إنه
إمعاناً في تخبطه إثر هزيمته في
الانتخابات الأخيرة، ورغبة منه في
الانتقام من كل ما هو فلسطيني؛ أصدر
باراك يوم الخميس الماضي (15-2-2001)
قراراً إلى جنوده يقضي بقطع كافة
إمدادات الوقود وخاصة الغاز عن
أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية،
ومنع الناقلات والعاملين حتى من
الاقتراب من مناطق الضخ؛ مما سبب
نقصاً حاداً في إمدادات الغاز الذي
يغذي المستشفيات المكتظة بالمرضى،
والأفران، والاحتياجات المنزلية،
ضارباً عرض الحائط بكل القيم
الإنسانية خاصة في هذا الجو القارس".
وأوضح
صرصور أن إسرائيل تمنع تفريغ إحدى
البواخر التي تم استيرادها لحساب
السلطة الوطنية الراسية منذ يوم
الخميس في الميناء، وأضاف أنه بسبب
وجود مشكلة غاز في إسرائيل ولعدم
وجود مخزون لدينا؛ فقد قمنا
باستيراد الغاز من الخارج.
من
جهة أخرى حذر "لؤي عرندس" مدير
عام الهيئة في قطاع غزة، من الأخطار
التي ستنجم عن القرار الإسرائيلي.
وأوضح عرندس أن قطاع غزة يعتمد على
التزود يومياً بكميات من الغاز، وأن
كل دقيقة تمر دون تزويد قطاع غزة
بالغاز فهذا يعني مشكلة حقيقية.
وأضاف
أن الهيئة لا تمتلك مخزوناً كبيراً
يكفي للاستهلاك المحلي، وأن المخزون
الموجود حالياً قليل جداً وسينتهي
خلال أيام معدودة.
واعتبر
عرندس قرار الحكومة الإسرائيلية
بأنه غير مبرر ويأتي استكمالاً
لمسلسل العقاب الجماعي الذي تفرضه
قوات الاحتلال على الشعب الفلسطيني،
وعليها أن توقفه.
وشدد
على أن هذه السياسة لن تجديهم نفعاً،
بل إنها ستنعكس سلباً على الأوضاع
على الأرض، منوهاً إلى أن "شعبنا
الفلسطيني الذي يعاني منذ أكثر من
قرن لن يرفع الرايات البيضاء ولن
يستسلم لكل المحاولات التي تحاول
النيل من عزيمته وصموده".
معروف
أن قطاع غزة يستهلك ما يزيد عن 3000 طن
شهرياً من الغاز، فيما تصل كمية
الوقود المستهلكة حوالي 250 – 300 ألف
لتر.
|