|

الإسرائيليون:
باراك فنّان الكذب وانعدام الكرامة
القدس–
محمد الصالح- إسلام أون لاين/18-2-2001
"أن
يبصق علينا ويريدنا أن نصدق أن بصاقه
هذا هو مجرد مطر، ويريدنا أيضا أن
نتوجه بالشكر له على ذلك".. بمثل
هذه الكلمات واصل "حاييم رامون"
أحد أقطاب حزب العمل هجومه
وانتقاداته الشديدة على رئيس
الوزراء الإسرائيلي المهزوم "إيهود
باراك" بسبب إصراره على الانضمام
لحكومة الوحدة "الوطنية"
بزعامة إريل شارون، على الرغم من أنه
أعلن بعد هزيمته عن نيته الانسحاب من
الحياة السياسية في إسرائيل.
وفي
تصريحات للقناة الأولى للتلفزة
الإسرائيلية مساء الجمعة الماضي
(16-2-2001) قال رامون: "لقد ظهر باراك
على حقيقته.. إنسان يفتقد أدنى درجة
من الشعور بالاحترام والكرامة
الشخصية، إنه إنسان يتشبث بالكرسي
وبالكرسي فقط، كان عليه أن يفي بوعده
وينسحب من الحياة السياسية
الإسرائيلية، إنه لا يسدي معروفًا
لأحد، إن هذا التصرف يتوجب عليه أن
يقوم به احترامًا للجمهور الذي
انتخبه".
كما
تلقى باراك انتقادات من حليفه
الرئيسي في حزب العمل ووزير خارجيته
"شلومو بن عامي" الذي أرسل
رسالة أكد له فيها أن إصراره على
الانضمام لحكومة شارون يدل على فشل
ذريع في التزود بمتطلبات القيادة
الجادة، القائد الذي يحترم نفسه
عندما يفشل عليه أن يستخلص العبر
اللازمة، لا أن يبحث عن ذرائع بالية
لتبرير تشبثه بالكرسي".. أما
النائب "يوسي كاتس" فقد وصف
باراك بأنه "سياسي صغير".
أما
المعلقون والمختصون في الشؤون
الحزبية في إسرائيل فقد حوّلوا
باراك إلى مادة للتندر؛ فقد قال "عموانئل
روزين" المعلق في القناة الثانية
في التلفزة الإسرائيلية: "لماذا
تهاجمون إصرار باراك على الانضمام
لحكومة شارون بحيث يعمل تحت إمرته،
هذا أمر يلائم جدًا شخصية باراك، فهو
لم يُجِد في حياته إلا تلقي وتنفيذ
الأوامر. إنه إنسان جرّب السلطة، ولا
يستطيع العيش بدونها".
"يارون
ديكل" أبرز المختصين في الشأن
الحزبي في إسرائيل قال مساء الجمعة:
إن باراك كان يصلي من أجل أن تحدث
عملية عسكرية يقوم بها الفلسطينيون
حتى يقول إنه قرر العدول عن قراره
بالاستقالة؛ لأن الأوضاع الأمنية
المتدهورة تفرض عليه أن يبقى من أجل
خدمة الدولة".
وكانت
الصحافة الإسرائيلية قد خرجت السبت
بمقالات نقدية لاذعة ضد باراك،
استخدمت فيها كلمات لم يسبق أن
ذكرتها في الماضي ضد رئيس حكومة.
فقد
كتب "أمير أورن" في «هآرتس»: إن
«باراك قرر تولي وزارة الدفاع ليصلح
ما أفسده ودمره وزير الدفاع السابق (أي
باراك نفسه)».
وكتب
"يوسي فارتر" في الصحيفة نفسها:
«لم تعرف إسرائيل قائداً سياسياً
بلا كرامة، في تاريخها، مثل باراك».
وكتب
"سفار فلوتسكر" في «يديعوت
أحرونوت»: «لأول مرة أسمح لنفسي أن
أفصح أمام قرائي، لمن أعطيت صوتي.
لقد
صوّت لصالح إيهود باراك. وأقول لكم
بإخلاص: إنني أخجل من نفسي على هذا
التصويت».
وكتب
"ناحوم برنياع" في الصحيفة
نفسها: «هناك من يفتش عن غطاء
لمؤخرته، يستر به عورته. وباراك فتش
عن «كرسي لذلك».
ووصف
"حيمي شليف" المعلق السياسي في
صحيفة "معاريف" باراك بأنه «فنان
في انعدام المصداقية، وبطل في
انعدام الكرامة».
وقد
أفاد استطلاع للرأي أجرته «يديعوت
أحرونوت» الجمعة أن 64% من الجمهور
الإسرائيلي فقدوا ثقتهم تماماً
بباراك (مقابل 27% ما زالوا يثقون به و47%
قالوا إنهم يعارضون تعيينه وزيراً
للدفاع».
وفي
المقابل فإن نسبة الجمهور الراغب في
الوحدة بلغت 84% و61% يؤيدون تعيين
بيريس وزيراً للخارجية و66% قالوا:
إنهم يؤيدون أن يجتمع شارون مع
الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات،
لاستئناف مفاوضات السلام.
كما
أعلنت مجموعة من نواب العمل، في
مقدمتهم وزير الداخلية "حاييم
رامون"، ويوسي بيلين (وزير القضاء
حالياً) وشلومو بن عامي، أنهم
سيعملون من الآن وحتى يوم الإثنين
(19-2-2001) على تجنيد أكبر عدد من أعضاء
اللجنة المركزية للحزب، ليصوّتوا ضد
اتفاق الوحدة ويسقطوا اقتراحات
باراك لترشيح وزراء الحزب في
الحكومة.
وكان
شارون وباراك قد اتفقا على تشكيل
الحكومة المشتركة، في جلسة الليلة
قبل الماضية (16-2-2001)، وذلك في مقر
وزارة الدفاع في تل أبيب.
وأهم
بند فيها الإبقاء على الخطوط
العريضة للحكومة، كما تم إعلانها
وسط الأسبوع، عمومية جداً ومن دون
التزامات محددة.. وبذلك تنازل باراك
عن مطلبه في أن تتضمن البنود إشارة
إلى إقامة دولة فلسطينية منزوعة
السلاح، وتنازل شارون عن مطالبه
بإدخال البنود التالية: رفض إجراء
مفاوضات مع الفلسطينيين في حالة
استمرار المواجهات، رفض عودة
اللاجئين الفلسطينيين، الحفاظ على
القدس موحدة عاصمة أبدية لإسرائيل،
سيادة إسرائيلية على الحرم القدسي
ضمن الحل الدائم، التمسك بالسيطرة
الإسرائيلية على منطقة غور الأردن.
واتفقا على مواصلة الحوار حول بند
إزالة المستوطنات النائية في الضفة
الغربية وقطاع غزة.
وهكذا
تكون الخطوط العريضة بالأساس هي:
التفاوض مع الفلسطينيين على حلول
مرحلية، والسعي لإقامة السلام
الشامل مع السوريين والفلسطينيين
واللبنانيين على أساس قراري مجلس
الأمن رقمي 242 و338، وعدم إقامة أية
مستوطنات جديدة، وتوسيع المستوطنات
القائمة فقط لأغراض التجاوب مع
متطلبات التكاثر الطبيعي وفقط
باتفاق الطرفين.
وستتألف
الحكومة، حسب الاقتراح الأوّلي، من
27 وزيراً (بمن في ذلك رئيس الوزراء
شارون)، وذلك على النحو التالي:
ـ
7 وزراء لليكود، أحدهم وزير المالية (سلفان
شالوم أو مئير شطريت).
ـ
7 وزراء لحزب العمل، أبرزهم باراك في
وزارة الدفاع، وشيمون بيريس في
وزارة الخارجية.
ـ
4 وزراء لحزب «شاس» لليهود الشرقيين
المتدينين.
ـ
وزيران لحزب المفدال (الديني القومي)
المعروف باعتداله دينياً وتطرفه
سياسياً، وتمثيله مصالح المستوطنين
في الأراضي الفلسطينية.
ـ
وزيران لحزب الاتحاد القومي اليميني
المتطرف، وسيكون أحدهما رجعام
زئيفي، وهو جنرال متقاعد معروف
بعنصريته ضد العرب ودعوته إلى
ترحيلهم عن البلاد.
ـ
وزير لحزب اليهود الروس، بزعامة
نتان شيرانسكي.
ـ
وزير عربي.
ـ
وزير لحزب المركز المتحالف مع
باراك، بزعامة وزير المواصلات
والسياحة، أمنون لفكين ـ شاحاك.
ـ
وزير لحزب «غيشر» بزعامة ديفيد
ليفي، الذي كان قد ترك الليكود وانضم
إلى تحالف مع حزب العمل، وعاد في هذه
الانتخابات الأخيرة للتحالف مع
الليكود.
وإذا
قامت الحكومة على هذه الأسس، فإن
قاعدتها البرلمانية ستكون 90 من
مجموع 120 نائباً، وستبقى في المعارضة
فقط الأحزاب التالية: ميرتس (10 نواب)،
شنوي (6 نواب)، الجبهة الديمقراطية
للسلام والمساواة (3 نواب)، القائمة
العربية الموحدة (قسم من الحركة
الإسلامية + الحزب الديمقراطي
العربي + جبهة الوحدة الوطنية) ـ 3
نواب، الحزب القومي العربي (نائبان)،
«الخيار الديمقراطي» المنشق عن
اليهود الروس (3 نواب)، شعب واحد ـ وهو
حزب الاتحاد العمالي ـ (نائبان).
|