|

نيابة مصر:عقوبة مشددة لسعد الدين إبراهيم
القاهرة-قطب العربي-إسلام أون لاين.نت/19-2-2001
طلبت
نيابة أمن الدولة في مصر توقيع أقصى
عقوبة (15 سنة أشغالا شاقة) على سعد
الدين إبراهيم رئيس مركز ابن خلدون
للدراسات الإنمائية بالقاهرة
والمتهمين معه في قضية تتعلق
بالمساس بمصالح البلاد وأمنها.
وأكد
رئيس نيابة أمن الدولة العليا سامح
سيف في إطار الجلسة التي عقدت لنظر
القضية بدءًا من يوم الأحد 17-2-2001 أن
المتهمين ارتكبوا مساسا سافرا في حق
هذا البلد؛ حيث أطلقوا شائعات أضرت
بالبلاد.
وأشار
رئيس النيابة إلى أن المتهم الأول (سعد
الدين إبراهيم) تلقى تبرعات من جهات
أجنبية دون الحصول على ترخيص بذلك،
منها مبلغ 145 ألف يورو من الاتحاد
الأوربي بصفته رئيس مركز ابن خلدون
ومبلغ 116 ألف يورو من نفس الجهة بصفته
أمين صندوق هيئة دعم الناخبات
المصريات المنبثقة عن مركز ابن
خلدون، كما أنه أذاع عددا من
البيانات الكاذبة والشائعات
المغرضة حول بعض الأوضاع الداخلية
من شأنها إضعاف هيبة الدولة منها
بيانات عن تزوير كل الانتخابات التي
تُجرى في مصر، ووقوع اضطهاد للأقباط
المصريين، ووجهت النيابة لسعد الدين
تهمة النصب الدولي، ذلك أنه توصل
بطريق الاحتيال إلى الاستيلاء على
تلك المبالغ من الاتحاد الأوربي،
وذلك بإيهام تلك الجهة بوجود مشروع
كاذب ووقائع مزورة، بأن أبرم اتفاقا
معها على تمويل مركز ابن خلدون
بمبالغ مالية في أوجه محددة من قبل
الجهة المانحة، فأصدر شيكات وهمية
تمثل رواتب بعض العاملين بالمركز،
كما اصطنع 60 ألف شهادة انتخاب
لمواطنين مصريين، وفواتير تشتمل على
نفقات ومصروفات وهمية؛ لاستخراج تلك
الشهادات.
كما
وجهت النيابة للمتهمين تهمة تقديم
رشاو لموظفين عموميين باتحاد
الإذاعة والتليفزيون مقابل أن
يذكروا في برامجهم التي يقدمونها
ويجرى بثها، نشاط مركز ابن خلدون
المتفق عليها مع الاتحاد الأوربي
بغرض الحصول على مبالغ مالية منه،
كما وجهت النيابة للمتهمين تقديم
رشوة لأحد رجال الشرطة بهدف تزوير
بعض الشهادات واستخدام الختم الرسمي
لأحد أقسام الشرطة المصرية في تزوير
محررات رسمية، وسردت النيابة
بالتفصيل الاتهامات المنسوبة لكل
متهم على حدة، في حين قدم الدفاع عن
المتهمين تفريغات لشهادات عدد من
الشخصيات العامة في مصر تساند موقف
الدكتور سعد الدين إبراهيم.
وقررت
المحكمة الاستمرار في نظر القضية
الإثنين 19-2-2001، كما رفضت الطلبات
التي تقدم بها محامو سعد الدين
للسماح له بالسفر إلى الخارج؛ لحضور
بعض المؤتمرات الدولية، كما رفضت
المحكمة الموافقة على طلب الدفاع
بإعادة فتح مركز ابن خلدون المغلق
منذ بداية القضية.
سعد
كان مطمئنا
وقد
بدا الدكتور سعد الدين إبراهيم رئيس
مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية
بالقاهرة واثقا من نفسه، ولم تبدُ
عليه علامات القلق عكس بقية زملائه
المتهمين حين كان رئيس نيابة أمن
الدولة يتلو الاتهامات الموجهة له
ولزملائه، والتي تركزت حول تلقي
تبرعات من جهات أجنبية بدون موافقة
الجهات الرسمية في مصر، ونشر بيانات
كاذبة عن الأوضاع الداخلية في مصر
حول تزوير الانتخابات واضطهاد
الأقباط، وتقديم رشاوٍ لموظفين
حكوميين سواء في جهاز الشرطة أو
التليفزيون؛ لتسهيل ونشر أنشطتهم في
مصر.
وجلس
الدكتور سعد الدين وسط ثمانية عشر
متهما في قفص المحكمة يتابع تلاوة
رئيس النيابة للائحة الاتهامات
بعين، ويتابع الحشد الإعلامي خصوصا
الأجنبي وممثلي منظمات حقوق الإنسان
الدولية بعين ثانية.
وعند
انتهاء الجلسة أكد سعد الدين أنه
بريء من الاتهامات المنسوبة إليه،
وأنه لم يرتكب أي مخالفة للقوانين،
وأن ما حصل عليه من تبرعات أجنبية
تمت بعلم المسئولين، ووفق إجراءات
رسمية صحيحة، وأن ما نشره من بيانات
لم تتجاوز الحقيقة.
وكانت
المحاكمة قد افتتحت في 18 أكتوبر
الماضي أمام المحكمة العليا لأمن
الدولة التي لا تقبل أحكامها
المبرمة الاستئناف أو النقض. ويلاحق
المتهمون بتهمة نشر بيانات كاذبة
تتعلق خصوصا بحصول تزوير انتخابي
ووجود اضطهاد ديني في حق الأقباط.
كما اتهموا أيضا بالحصول على مصادر
تمويل أجنبية من الاتحاد الأوروبي
لمشاريع تهدف إلى توعية المواطنين
بالديموقراطية بدون إذن من السلطات
المصرية.
|