|

حضانة
لقرود الكونغو!
كينشاسا-
إسلام أون لاين.نت/ 18-2-2001
ليس
فقط الفقراء هم الذين يعانون الحروب
الأهلية في أفريقيا؛ فالحيوانات هي
الأخرى تضرّرت وتبحث عن مكان آمن لها
تمارس فيه حياتها دونما إزعاج
القنابل وطلقات رصاص المتمردين!.
وفي
الكونغو ومع تجدد المواجهات بين
المتمردين والحكومة الجديدة برئاسة
جوزيف كابيلا في شرق البلاد منحت
المدرسة الأمريكية في كينشاسا جزءًا
من مقرها لباحثة بلجيكية تُدعى "كلوديا
أندريه" لإقامة حضانة لرعاية
القرود، خاصة من نوع يُسمّى "بونوبوس"
خوفًا من انقراضها أو قتلها.
يذكر
أن قرود "بونوبوس" قد بدأت في
الانقراض منذ ما يزيد عن عامين ونصف،
فبعد أن كان عددها يبلغ 100 ألف قرد
عام 1980 انخفض عددها إلى 10 آلاف قرد في
العام الجاري.
وتقول
كلوديا أندريه التي تقيم في كينشاسا
وتكرّس حياتها لحماية قرود
البونوبوس: إن سكان كينشاسا يطردون
القرود من الغابات المحيطة بالعاصمة
من أجل استغلال أشجار الغابات
وتحويلها إلى فحم، بالإضافة إلى
إصابة القرود بطلقات دون عمد أو بعمد
من الصيادين أو المتمردين في شرق
البلاد.
وتضيف
كلوديا قائلة: إن الصيادين يقومون
باصطياد القرود البالغة من أجل
بيعها كحيوانات أليفة، وبالتالي
تموت صغارها جوعًا.
وقد
منحت المدرسة الأمريكية في كنشاسا
جزءًا من موقعها لكلوديا أندريه
التي جمعت 19 قردًا من البونوبوس في
حضانة لرعايتها، كما تبرعت ثلاث من
سيدات الكونغو برعاية صغار قرود
البونوبوس، وتقديم اللبن والفواكه
وأوراق الخضراوات لها.
وتقوم
حاليًا الباحثة البلجيكية بحملة
توعية داخل المدارس الكونغولية
لضرورة الحفاظ على هذه القرود من
الانقراض، كما تقدمت بمشروع إنشاء
محمية طبيعية لقرود البونوبوس في
منطقة بونديودو على بعد ساعتين ونصف
من العاصمة كينشاسا.
وترغب
الباحثة البلجيكية في أن تتحول
المحمية إلى مزار سياحي للزوار من
الباحثين والعلماء المهتمين
بالقرود، كما يمكن أن تمثل هذه
المحمية دخلاً جديدًا إلى الكونغو،
ومكان ترفيه لأطفال كينشاسا الذين
أصبحوا لا يجدون مكانًا للترويح عن
النفس.
|