|

المصريون
لا يثقون بـ"المرأة القاضي"
القاهرة-
منى درويش- إسلام أون لاين.نت/18-2-2001
أكد
أحد القضاة المصريين أن عدم تقبل
فكرة تولي المرأة لمنصب القضاء داخل
المجتمع المصري يعود إلى سبب نفسي،
مشيرا إلى أن المصريين قد لا يثقون
في قدرة المرأة على الحكم بالعدل في
قضاياهم .
وقال
المستشار "عدلي حسين" القاضي
السابق، محافظ القليوبية (شمال
القاهرة) خلال اللقاء الموسع الذي
نظمه المجلس القومي للمرأة مع
القيادات النسائية في المحافظات
المصرية وحضره السفير السابق
الدكتور "مصطفي الفقي" وعدد من
القيادات: "بعد أن قضيت أكثر من 33
عامًا في منصب القضاء أرى أن السبب
وراء عدم تولّي المرأة لمنصب القضاء
هو سبب نفسي، حيث اعتاد الجمهور أن
يرى القاضي رجلاً، وإذا فوجئ بوجود
امرأة على كرسي القضاء فقد يضطرب،
وقد لا يثق بأنها سوف تحكم في قضيته
بنفس القدر من الثقة الذي يشعر به مع
القاضي الرجل، وإذا كان من الضروري
أن تعتلي المرأة منصب القضاء فلتكن
البداية تدريجية؛ بحيث يتم تعيين
المرأة "وكيلة للنيابة" حتى
تكتسب ثقة المواطن في توصيل العدالة
إلى الناس"، مشيرا إلى أنه ليس في
الشريعة الإسلامية أو القانون
المصري ما يمنع ذلك.
ووجه
حديثه إلى من يقولون إنه لا ينبغي
تعيين المرأة "وكيلة نيابة"
حماية لها وخوفًا عليها من التعرض
للتحقيق في جرائم القتل، قائلا: إن
وكلاء النيابة لا يحققون فقط في
جرائم القتل، فهناك جرائم الأموال
العامة وجرائم أخرى، ولا داعي لأن
نخاف على المرأة من جرائم القتل
والتحقيق فيها ما دمنا نسمح لها بأن
تكون طبيبة وجرّاحة وطبيبة شرعية،
وبعدها يمكن للمرأة أن تنتقل بين
أجنحة القضاء المختلفة بعد أن تكون
قد حصلت على الخبرة المطلوبة.
كذلك
أكدت المحامية "منى ذو الفقار"
عضوة المجلس القومي للمرأة أن
المرأة المصرية لن تيئس من المطالبة
بتقلدها منصب القضاء، خاصة أنه لا
توجد عقبة قانونية أو دستورية تحول
دون تقلد المرأة لهذا المنصب، كذلك
لا توجد عقبة من الشريعة الإسلامية،
مشيرة إلى أنه في كل عام ترفع
المصريات أكثر من دعوى قضائية
للمطالبة بحقهن في ذلك، كما أنه يتم
رفض تعيين الحاصلات على ليسانس
الحقوق بأعلى الدرجات والتقديرات
العلمية في منصب "وكيل النيابة"
وهو أول منصب يؤهل صاحبه للوصول إلى
منصب القضاء.
|