|

حماس
روتردام ضد يهود أمستردام!!
روتردام
- خالد شوكات - إسلام أون لاين.نت/
18-2-2001
تواظب
جماهير فريق "فينورد روتردام"
متصدر القسم الممتاز في الدوري
الهولندي لكرة القدم، على رفع
الأعلام الفلسطينية وترديد اسم حركة
المقاومة الإسلامية "حماس"
كشعار رئيسي لها في تشجيع لاعبي
الفريق، سواء في البطولة المحلية أو
البطولات الأوروبية.
ويأتي
ارتباط نادي "فينورد روتردام" -
وهو أحد أعرق فرق كرة القدم
الهولندية ومن أكثرها حصدًا
للبطولات - بالقضية الفلسطينية،
نتيجة تنافس حادٍّ مع نادٍ هولندي
آخر هو "أياكس أمستردام" الذي
اشتهر على الصعيدين الهولندي
والأوروبي بأنه "فريق إسرائيل"،
حيث تتشكل ميزانية النادي في
غالبيتها من أموال المتبرعين
اليهود، كما تحرص جماهيره باستمرار
على رفع رايات الدولة العبرية.
وقد
هيمن الثنائي "أياكس أمستردام -
فينورد روتردام" على سير بطولتي
الدوري والكأس الهولنديّين طيلة
العقود الماضية، مما دفع جماهير
الفريق "فينورد" إلى البحث عن
رموز وشعارات تقف على الضفة
المعاكسة لرموز وشعارات الفريق "الأمستردامي"،
ولم يجدوا أكثر من الراية
الفلسطينية واسم "حماس"
تعبيرًا عن نقيض ما ترفعه جماهير
أياكس، ومصدرًا لإشعار أنصار الفريق
الإسرائيلي بالغيظ.
ويقول
بعض أنصار فريق "فينورد" من
أبناء الجالية المسلمة في روتردام:
"إن الشيء الوحيد الذي لم يقدر
ناديهم على تحقيقه هو انتداب لاعب
كرة قدم فلسطيني، في مقابل العدد
الكبير من اللاعبين اليهود الذين
تحفل بهم تشكيلة فريق أياكس. وفكرة
القدم الفلسطينية ما تزال متواضعة
ومغمورة وعاجزة عن صناعة لاعبين في
مستوى الاحتراف".
ويشار
إلى أن "يوهان كرويف" صانع مجد
فريق "أياكس أمسترام" خلال عقد
السبعينيات، ومنتزع العديد من
البطولات المحلية والقارية معه، قد
رفض سنة 1978 اللعب مع الفريق الهولندي
في نهائيات كأس العالم المقامة
آنذاك في الأرجنتين، احتجاجًا منه
على مشاركة فريق عربي فيها، هو
الفريق التونسي، وقد بلغت هولندا
ذلك العام الدور النهائي للبطولة
أمام البلد المضيف، وخسرت لقب كأس
العالم جرّاء تعنت نجمها اليهودي.
ويُكنّ
الهولنديون - خصوصًا سكان العاصمة
أمستردام - مشاعر خاصة لليهود، حيث
استوطن هؤلاء المدينة بعد طردهم من
إسبانيا إثر سقوط الدولة الإسلامية
فيها، ناقلين إليها أموالهم
وتجاربهم في الثقافة والصناعة
والتجارة، ومساهمين في تمويل حروبها
ضد الدول الكبرى المجاورة كألمانيا
وفرنسا، اللتين كانتا طامعتين –
باستمرار - في ضمها.
وخلافًا
لمدينة أمستردام، فقد ظهرت مدينة
روتردام - التي تضاهي أمستردام في
عدد السكان وتنافسها في المكانة -
غير مبالية بالدور اليهودي في بناء
الدولة الهولندية. وترجع بعض
المصادر الأمر إلى أنها مدينة حديثة
البناء، حيث جرى تجديدها بشكل شبه
كامل، بعد أن تهدمت الأغلبية
الساحقة من مبانيها خلال سنوات
الحرب العالمية الثانية.
عرب
في روتردام
وقد
لعب الوجود العربي والإسلامي المكثف
في مدينة روتردام خلال النصف الثاني
من القرن العشرين، بسبب طابعها
الصناعي الذي اجتذب المهاجرين،
دورًا مهمًّا في صياغة مشاعر
المدينة إزاء القضايا الدولية، ومن
أهمها القضية الفلسطينية، فقد عانى
الروترداميون أكثر من غيرهم من
ويلات الحروب، وكانوا دائمًا أكثر
قدرة من غيرهم من الهولنديين على فهم
ما يعانيه الفلسطينيون جراء
الاحتلال الإسرائيلي.
وتحتضن
روتردام مقر "لجنة الدفاع عن حقوق
الشعب الفلسطيني"، وهي منظمة
هولندية نشأت في السبعينيات على يد
مجموعة من الناشطين الهولنديين
المعروفين بتعاطفهم مع القضية
الفلسطينية، كما تُعَدّ بلدة "فلاردينغن"
- وهي إحدى ضواحي روتردام - عاصمة
الفلسطينيين في هولندا، حيث استقبلت
أول دفعة من اللاجئين الفلسطينيين
سنة 1967.
|