|

"حقوق
الإنسان" وراء غلق السويد سفارتها
بتونس
لندن-
نور الدين العويديدي- إسلام أون
لاين. نت/17-2-2001
أقدمت
السويد على غلق سفارتها وقنصليتها
في تونس؛ احتجاجًا على انتهاكات
السلطات التونسية لحقوق الإنسان،
وقيامها بمضايقات مستمرة للمعارضين
وناشطي المجتمع المدني.
ونقلت
جريدة "اليوم" الجزائرية
الصادرة السبت (17-2-2001) عن السفير
السويدي في الجزائر السيد "أندرياس
أدال" قوله: إن بلاده قررت غلق
سفارتها في تونس، ونقل المصالح
القنصلية ومنح التأشيرات إلى
العاصمة الجزائرية، في إجراء منها
يرمي إلى ردع نظام الرئيس التونسي
زين العابدين بن علي عن الاستمرار في
انتهاكه الواسع لحقوق الإنسان.
وقال
السفير: إن بلاده قررت نقل المصالح
القنصلية إلى الجزائر؛ حتى يتمكن
التونسيون الراغبون في زيارة السويد
من الحصول على تأشيرة دخول الأراضي
السويدية.
ويأتي
غلق السويد لسفارتها وقنصلياتها في
تونس مع عودة المحاكمات السياسية
للساحة التونسية، وتجميد نشاط
الهيئة المديرة للرابطة التونسية
للدفاع عن حقوق الإنسان.
وتعد
هذه الخطوة تحولاً كبيرًا في علاقات
تونس الخارجية، إذ كانت تونس على
امتداد السنوات الأخيرة تستقبل مئات
الآلاف من الجزائريين الراغبين في
الحصول على تأشيرات الدخول لمعظم
الدول الأوروبية، التي نقلت مصالحها
القنصلية إلى تونس، بعد استهداف
الجماعات المسلحة في الجزائر
للمسؤولين الأجانب.. والمفارقة أن
الأمر قد انقلب؛ إذ صار مطلوبا من
التونسيين الراغبين في الحصول على
تأشيرة الدخول للسويد أن يتجهوا
للجزائر للحصول على هذه التأشيرات،
بعد أن كان أشقاؤهم الجزائريون
يأتون إليهم لنفس الغرض.
كما
تتمثل خطورة الخطوة السويدية في أن
أستكهولم تترأس الآن ولمدة ستة أشهر
الاتحاد الأوروبي، الذي ترتبط معه
تونس منذ عام 1998 باتفاقية شراكة
اقتصادية، ينص بندها الثاني على
ضرورة احترام الحريات وحقوق الإنسان.
وتخشى
السلطة التونسية أن تكون خطوة
السويد مقدمة لخطوات مماثلة قد
تتخذها عدد من الدول الأوروبية،
وخاصة الإسكندنافية منها، التي
تتأثر كثيرا بالموقف السويدي.
وكانت
العلاقات التونسية السويدية قد شهدت
في السنوات القليلة الماضية أزمات
محدودة، بسبب اعتقال الأمن التونسي
لرجل دين جزائري حاصل على الجنسية
السويدية، بتهمة علاقته بمعارضين
تونسيين في الخارج. وتم تعذيبه بشدة؛
مما تسبب له في كسور في مختلف أنحاء
جسمه، وهو ما جعل الإعلام السويدي
يتحرك بقوة للضغط على الحكومة
السويدية للتدخل لإطلاق سراحه،
وتمكينه من العودة للسويد.
كما
مثّل اعتقال ومضايقة زوجات وأطفال
معارضين تونسيين حاصلين على الجنسية
السويدية، جاءوا في زيارة لتونس،
سببًا لتوتر محدود في العلاقات بين
البلدين.. ويأتي اليوم إغلاق السفارة
والقنصلية السويدية في تونس،
باعتباره تتويجًا لتلك التوترات في
علاقات البلدين.
|