|

تنديد دولي بالغارات وبوش يعتبرها روتينية
عواصم-وكالات-إسلام أون لاين.نت/17-2-2001
في
الوقت الذي وصف فيه الرئيس جورج بوش
الغارات الأمريكية البريطانية على
العراق بأنها "روتينية" بما
يعني أنها ستستمر، نددت العديد من
الدول خصوصا إيران وروسيا بهذه
الغارات، معتبرة أنها تتجاهل كل
المبادئ الإنسانية.
وفيما
لم تصدر إلى الآن أية ردود فعل
عربية، قالت فرنسا: إن واشنطن لم
تتشاور معها بشان الغارات، وفي غضون
ذلك دعت العراق إلى ضرب المصالح
الأمريكية والبريطانية في أنحاء
العالم كافة. إلا أن دولا غربية أخرى
أيدت الغارات مثل بولندا وكندا.
وقد
وصف الرئيس الأمريكي جورج بوش عملية
قصف العراق مساء الجمعة بأنها "مهمة
روتينية". كما أوضحت وزارة الدفاع
الأمريكية أن أكثر من خمسين طائرة
شاركوا في قصف العراق من بينها
طائرات اف-15 واف-16 واف-18.
وقال
مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية
طلب عدم الكشف عن هويته: "إن عدد
الطائرات التي أغارت على العراق يعد
أكبر عدد من الطائرات الذي استخدم في
مهمة منذ عملية ثعلب الصحراء" في
ديسمبر 1998.
وفي
لندن أعلنت وزارة الدفاع البريطانية
أن ثماني طائرات بريطانية -6 تورنيدو
وطائرتين "في.سي 10" للتزود
بالوقود- شاركت في عملية القصف،
وأشارت إلى أن الطائرات قد أقلعت من
حاملة الطائرات يو.إس.إس هاري
ترومان، ثم هبطت في قواعد جوية في
منطقة الخليج.
وقد
أيدت كندا الغارات الأمريكية
البريطانية على العراق، وقال
المتحدث باسم وزارة خارجيتها رينالد
دويرونك إن "كندا لم تبلغ مسبقا"
بالقرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي
جورج بوش بقصف أهداف عراقية. غير أنه
قال: "إن كندا تقدم دعمها التام
للتدابير المتخذة". موضحا أن "أوتاوا"
تدعم، منذ فرض عقوبات على العراق،
الخطوات الضرورية للتأكد من أن
القوات العسكرية لنظام صدام حسين لن
تستطيع استئناف تعدياتها ضد الشيعة
والأكراد في شمال العراق".
في أثناء ذلك أعلن جيرزي ماريك
نوفاكوفسكي المستشار السياسي لرئيس
الوزراء البولندي جيرزي بوزيك أن
الغارات الأمريكية-البريطانية
الجمعة على العراق تشكل "إشارة
حازمة من الإدارة الأمريكية الجديدة".
نزعة
مغامرة!
وعلى
الجانب الآخر نددت الإذاعة
الإيرانية الرسمية السبت بـ"الهجمات
العنيفة للطيران الأمريكي" على
العراق، واعتبرت أنها "تدل على
نزعة مغامرة" لدى الرئيس الأمريكي
الجديد جورج بوش.
وقالت الإذاعة في تعليقها: "إن
الهجمات العنيفة للطيران الأمريكي
هي إشارات إلى وجود نزعة مغامرة لدى
إدارة جورج بوش الجديدة".
من
جهتها أدانت روسيا الغارات ضد العراق، واتهمت الإدارة الأمريكية الجديدة
بتجاهل "كل المبادئ والمعايير الدولية الإنسانية"، حسب ما أعلن المسؤول الكبير في
وزارة الدفاع الجنرال ليونيد إيفاشوف.
ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن الجنرال إيفاشوف قوله: "إن ما يقوم
به العسكريون الأمريكيون مع بداية تسلم الإدارة الجديدة مهامها هو تحد للأمن الدولي
والأسرة الدولية برمتها".
وفي باريس أعلن ناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية مساء الجمعة أن فرنسا لم
تبلغ مسبقا بالغارات الأمريكية البريطانية ضد العراق.
وصرح المتحدث "لم نبلَّغ ولم
يأخذوا مشورتنا في شأن هذه الغارة أو الغارات.
من جانبه دعا مسؤول عراقي الدول
العربية إلى "ضرب المصالح
الأمريكية والبريطانية" في
العالم العربي، والامتناع عن
استقبال "مجرم الحرب" وزير
الخارجية الأمريكي كولن باول الذي
يفترض أن يقوم الأسبوع المقبل بجولة
تشمل عددًا من البلدان العربية.
وندد الأمين العام لمؤتمر القوى
الشعبية العربية سعد قاسم حمودي بـ"العدوان
الأمريكي البريطاني الغاشم الجديد"،
معتبرا أن "الرد الشعبي العربي
ينبغي أن يكون بمستوى التحدي والصلف
الأمريكي الصهيوني وبمستوى
المسؤولية التاريخية لدحر المؤامرة
وإسقاط مراهناتها الشريرة".
وكان
العراق قد أعلن أنه مصمم على مقاتلة
الولايات المتحدة "حتى النصر"
بعد الغارات الأمريكية البريطانية
التي قال: إنها "مؤامرة صهيونية"،
وفق ما أفاد به بيان رسمي نشرته
وكالة الأنباء العراقية.
وأكد بيان صدر في ختام اجتماع
للقيادة العراقية ترأسه الرئيس صدام
حسين "أن العراق سيقاتل الأعداء
في البر والجو والبحر".
زيارة
باول في ميعادها
على
صعيد آخر أكدت الولايات المتحدة
الأمريكية أن زيارة كلولين باول
للشرق الأوسط في نهاية الشهر الجاري
ستتم في ميعادها، رغم دعوة العراق
الدول العربية لرفض الزيارة، وقال
المتحدث باسم الخارجية الأمريكية
"فيليب ريكر" أن "الرحلة
ستجرى كما هو مقرر".
وسيزور
باول مصر والسعودية وإسرائيل
والأراضي الفلسطينية والأردن
وسوريا والكويت من 24 إلى 26 فبراير،
وسيشارك وزير الخارجية الذي كان
رئيسا لأركان الجيوش خلال حرب
الخليج من 1990 إلى 1991، في احتفالات
الذكرى العاشرة لتحرير الكويت من
الاحتلال العراقي في 26 فبراير.
وترمي هذه الجولة إلى الدفاع عن
استمرار العقوبات الصارمة المفروضة
على النظام العراقي المتهم بعدم
الامتثال لقرارات الأمم المتحدة حول
التحقق من نزع سلاحه.
وكانت
طائرات أمريكية وبريطانية قصفت مساء
الجمعة أهدافا في ضواحي بغداد للمرة
الأولى منذ أكثر من سنتين؛ مما أدى
إلى وقوع قتيل وأحد عشر جريحا في
صفوف المدنيين.
|