|

شهيدان و20 مصابًا في قصف بغداد
بغداد - وكالات - إسلام أون لاين.نت/17-2-2001
أعلن مصدر مسؤول في وزارة الصحة العراقية السبت أن الغارات التي شنتها طائرات أمريكية وبريطانية على ضواحي بغداد الجمعة، أسفرت عن سقوط قتيلين وعشرين جريحا.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن هذا المصدر قوله: إن "عدد الشهداء جراء العدوان الغادر الذي نفذته الطائرات الأمريكية والبريطانية الجمعة 16-2-2001 على العراق بلغ شهيدين وهما المواطنة غيداء عطشان عبد الله، والمواطن خليل حميد علوش".
وأوضح وزير الصحة العراقي "أوميد مدحت مبارك" أن الجرحى هم من "النساء والشيوخ والأطفال، وأن قسما منهم في وضع خطر"، مشيرًا إلى أن معظم إصاباتهم في الصدر والساقين، وقد أجريت لبعضهم عمليات جراحية فورية وهناك حالات خطرة بين الجرحى".
وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش قد أعلن أن الغارات الأمريكية البريطانية التي شنت على مراكز قيادة عراقية في شمال المنطقة المحظورة على الطيران في جنوب العراق، عمليات روتينية!.
وقال في مؤتمر صحافي في سان كريستوبال في المكسيك؛ حيث يقوم بزيارته الرسمية الأولى إلى الخارج: "أريد أن أؤكد للذين لا يفهمون السياسة الأمريكية أنها مهمة روتينية" وأضاف أنه أمر بهذه الغارات، لكن القرار العملي اتخذه القادة الميدانيون.
وحذر بوش الرئيس العراقي صدام حسين من أنه سيستمر في فرض منطقة الحظر الجوي في العراق، وأنه سيتخذ القرارات التي تفرض نفسها إذا عاود العراق صنع أسلحة دمار شامل.
وقال: "سنستمر في فرض احترام منطقة الحظر الجوي"، موضحا أنه إذا اكتشفت الولايات المتحدة أن صدام حسين عاود إنتاج أسلحة الدمار الشامل، فإن الولايات المتحدة ستتخذ ما أسماه "القرارات التي تفرض نفسها".
من ناحية أخرى أعلن العراق أنه على استعداد لمقاتلة الولايات المتحدة "حتى النصر" بعد الغارات الأمريكية البريطانية التي وصفها بأنها "مؤامرة صهيونية".
وأكد بيان رسمي صدر في ختام اجتماع للقيادة العراقية ترأّسَه الرئيس صدام حسين "أن العراق سيقاتل الأعداء في البر والجو والبحر". وأضاف البيان أن "العدوان والتهديد لن يثني العراق عن أداء واجبه المقدس في دعم الشعب الفلسطيني، كما أن تمسكه بحق العراق غير منقوص مهما كانت التضحيات، مؤكدا على "أن العرب سينتصرون وستعود فلسطين حرة عربية".
وأكد البيان أن الغارات التي وقعت على "أهداف في ضواحي مدينة بغداد" تؤكد أن "أمريكا تخطط يدا بيد مع الكيان الصهيوني، وليس هناك ما يفسر عدوانها المتصل المستمر منذ عشر سنوات، غير أن الجديد فيه هو تمهيد ساحة مناسبة للعمليات التي ينوي الكيان الصهيوني القيام بها ضد العرب والفلسطينيين".
وأشار البيان إلى أن "العدوان الذي يخطط له الأمريكيون والصهاينة ضد العراق والعرب وفلسطين لن يحصدوا منه سوى الخيبة والخسران، مؤكدين على أنه "كلما زادوا في عدوانيتهم وجدوا شعب العراق وجيشه وقيادته أشد صلابة إلى جانب الحق ضد الباطل".
كما ندد البيان بالسعودية والكويت اللتين تقدمان المساعدة للطائرات الأمريكية والبريطانية، قائلا: إنهم شركاء في الجريمة، فهم الذين وضعوا أرض المقدسات وأرض العرب تحت تصرفهم ليعتدوا على العراق".
وكانت طائرات أمريكية وبريطانية قد قامت بقصف مراكز قيادة ورادارات عراقية شمال خط العرض 33 المحاذي لمنطقة الحظر الجوي، الذي فرضته الولايات المتحدة وبريطانيا على جنوب العراق في 1991 في أعقاب حرب الخليج، وذلك للمرة الأولى منذ عامين.
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد أعلنت أن أكثر من خمسين طائرة أمريكية وبريطانية شاركت في عملية القصف مساء الجمعة في العراق، وهي طائرات حربية إلكترونية إي.آي-6 بي، وطائرات لتزود بالوقود وطائرات الرادار أواكس.
وأوضحت وزارة الدفاع أن من بين الطائرات المشاركة، طائرات إف-15، وإف-16، وإف-18، كما أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن ثماني طائرات بريطانية - 6 تورنيدو، وطائرتي "في.سي 10" للتزود بالوقود - شاركت في العملية. وأقلعت الطائرات من حاملة الطائرات "يو.إس.إس هاري ترومان"، ثم هبطت في قواعد جوية في منطقة الخليج.
|