|

منافسة
قوية في انتخابات المحامين المصريين
القاهرة
- قطب العربي – إسلام أون
لاين.نت/16-2-2001
تُجرى
انتخابات النقابة العامة للمحامين
يوم السبت 17-2-2001، وهي الانتخابات
المؤجلة منذ أكثر من أربع سنوات بسبب
فرض الحراسة على النقابة على خلفية
الأزمة بين الحكومة المصرية
والإخوان المسلمين الذين يسيطرون
على غالبية مقاعد مجلس النقابة فى
آخر انتخابات عام 1993.
ويتنافس
في هذه الانتخابات عشرة مرشحين على
منصب النقيب، و207 من المرشحين على
عضوية مجلس النقابة الذي يتكون من
أربعة وعشرين عضوا، ويمثل المرشحون
سواء لمنصب النقيب أو لعضوية المجلس
كافة القوى السياسية والنقابية في
مصر دون استثناء.
فعلى
منصب النقيب تشتد المنافسة بين
رجائي عطية، وهو مرشح السلطة، ويلقى
دعما واسعا من التيار الإسلامي، ومن
اليسار، ومن المستقلين، وينافسه
بقوة سامح عاشور الأمين العام
المساعد للحزب الناصري، الأمين
العام المساعد لاتحاد المحامين
العرب، ويعتمد أساسًا على الكتلة
الناصرية وأصوات المحامين من
محافظات الصعيد التى ينتمي إليها،
أما ثالث أقوى المرشحين لمنصب
النقيب فهو النائب البرلماني السابق
أحمد ناصر، عضو الهيئة العليا لحزب
الوفد، المرشح الرسمي له، ويعتمد
على تأييد الحزب له، والمرشح الرابع
هو المحامي بهاء الدين أبو شقة، وهو
مستقل لا ينتمي لتيار سياسي معين،
ويُوصَف بأنه يمثل التيار المهني،
ويعتمد على أصوات هذا التيار الواسع
أيضا.
ويأتي
بعد هؤلاء الأربعة الكبار بقية
المرشحين، وبينهم مرشحون إسلاميون
ومستقلون؛ لكن فرصهم للفوز ضعيفة
جدا، وتشير التقديرات إلى تقدم كبير
للمرشح الحكومي رجائي عطية على بقية
المرشحين لعدة أسباب: أولها الدعم
الذي يلقاه من العديد من القوى
السياسية، وحرص المحامين على انتخاب
نقيب حكومي إرضاء للحكومة، وتجنبا
لصدام محتمل معها يؤدي إلى إغلاق
النقابة مرة أخرى، ولكون هذا المرشح
يمثل حلاًّ وسطا بين كل الفرقاء
السياسيين، فرغم كونه محامي أسرة
الرئيس المصري مبارك فإن ذلك لم
يمنعه من أن يقف مدافعا عن المرشد
العام للإخوان المسلمين في دعوى
أقامها ضده أحد الأقباط بسبب
تصريحاته حول الجزية، كما أنه وقف
مدافعا؛ بل رئيسا لهيئة الدفاع عن
النقابيين الإخوان العشرين الذين
حُوكِموا أمام محكمة عسكرية مؤخرا،
وهو يتمتع بعلاقات جيدة مع قيادات
حزب العمل المجمد حاليا، ومع حزب
التجمع اليساري.
المشاركة
لا المغالبة
أما
المعركة على عضوية المجلس فتشتد بين
مرشحي كل التيارات؛ حيث توجد قائمة
لمرشحي الإخوان المسلمين، وهم يصفون
أنفسهم بأنهم مرشحو لجنة الشريعة،
وعددهم ثمانية مرشحين فقط، وقد قرر
الإخوان الاكتفاء بهذا العدد الذى
يمثل ثلث المجلس حال فوزهم جميعا
كسياسة جديدة ترفع شعار المشاركة لا
المغالبة؛ تجنبا للصدام مرة أخرى مع
السلطة من ناحية، وتجنبا للاحتقان
والصدام مع التيارات السياسية
الأخرى في النقابة. من ناحية ثانية،
وتقديما لتجربة جديدة فى العمل
النقابي عموما تُطبَّق في بقية
النقابات المهنية، وتبعث برسائل
طمأنة للسلطة، وللقوى السياسية
الأخرى من ناحية ثالثة.
ومن
أبرز مرشحي الإخوان المحامي: سيف
الإسلام حسن البنا، نجل مؤسس جماعة
الإخوان، الأمين العام السابق
للنقابة، والمحامي محمد طوسون،
وبهاء عبد الرحمن عضوا المجلس
السابق، وجمال تاج الدين، وأحمد
الحمراوي، ومدحت عمر، وهم مرشحون
جدد.
كما
تقدم للترشيح عدد من أبرز الوجوه
الوفدية، واليسارية، والناصرية،
أبرزهم الدكتور محمود السقا، وحامد
الأزهري، ومحمد مصطفى علوان، ومرسي
الشيخ، ومحمد الدماطي، وسيد أبو
زيد، وعصام الإسلامبولي، وشكل مرشحو
الوفد قائمة خاصة بهم، وهو ما لم
يحدث بالنسبة للناصريين أو لبقية
مرشحي اليسار الذين دخل بعضهم ضمن
القائمة الموالية لرجائي عطية، أو
ضمن القائمة الموالية لسامح عاشور
المرشحين لمنصب النقيب، وهناك عدد
من المرشحين الإسلاميين من خارج
الإخوان، لعل أبرزهم منتصر الزيات
محامي الجماعة الإسلامية في مصر.
ويسود
شعور بالقلق بين المرشحين من عدم
اكتمال النصاب الذى يحدده القانون
لإتمام العملية الانتخابية، وهو
ضرورة حضور خمسين بالمائة من
الأعضاء المسددين لاشتراكاتهم، وهو
ما يوازي حوالي أربعة وأربعين ألفا (عدد
المحامين الذين يحق لهم التصويت 88
ألفا)، وتُؤجَّل الانتخابات لمدة
أسبوع إذا لم تكتمل النسبة المقررة،
ثم تنخفض فى المرة الثانية إلى
الربع؛ ولذلك يؤكد جميع المرشحين في
برامجهم وتحركاتهم الانتخابية على
حشد الأعضاء للحضور والمشاركة حتى
تتم الانتخابات، ولا تتعرض النقابة
للحراسة مرة أخرى.
|