|

اتهامات
متبادلة بالفساد في انتخابات اليمن
صنعاء
- قدس برس- إسلام أون لاين.نت/16-2-2001
تصاعدت
حمى المنافسة الانتخابية للمجالس
المحلية مع اقتراب موعد الاقتراع
المقرر يوم الثلاثاء القادم.
وانحصرت المنافسة بصورة حادة بين
المؤتمر الشعبي العام (الحزب الحاكم)
من جهة، وبين التجمع اليمني
للإصلاح، والحزب الاشتراكي اليمني
من جهة أخرى.
وتبادل
الحزب الحاكم الاتهامات مع الحزبين،
لكن كانت الحملة أشد ضراوة بينه وبين
"الإصلاح"؛ إذ شنت الصحف
الصادرة عن المؤتمر الشعبي العام
منذ وقت مبكر هجوما إعلاميًّا على
"الإصلاح"، ووصفت تجربة
مشاركته في الحكومة عقب انتخابات
عام 1993 التي استمرت حتى عام 1997
بالتجربة الفاشلة، كما اتهمت وزراءه
الذين شاركوا المؤتمر في الحكومة
بعدم الخبرة، وقالت إنهم من غير
الكفاءات، واستغلوا المناصب
الممنوحة لهم بتعيين أفراد من حزبهم
في الإدارات والمؤسسات التابعة
لوزاراتهم.
وعبرت
الصحف "المؤتمرية" عن انزعاجها
مما سمته "التقارب الإصلاحي -
الاشتراكي"، وعدم تبني "الإصلاح"
للتبشير الإعلامي لصالح التعديلات
الدستورية التي تخضع لاستفتاء شعبي
بالتزامن مع الانتخابات المحلية.
وفي
المقابل شنت صحيفة "الصحوة"
التابعة لـ "الإصلاح" هجوما
إعلاميا مضادا تناول ما وصفته
بالإخفاقات والفشل الكبير لحكومات
المؤتمر الشعبي، ولنتائج الإصلاحات
الاقتصادية التي تتبناها الحكومة،
وأوردت أرقاما عن الحالة المعيشية
والصحية، وحجم الفساد في أجهزة
الدولة.
وتساءل
المحرر السياسي للصحيفة عمن يشجع
التطرف الديني في اليمن بحجة مكايدة
"الإصلاح"، وقال "لمصلحة مَن
يتم دعم الوجه المغالي الذي يرفض
صراحة الديمقراطية، والانتخابات،
والتعددية، ويدعو إلى الوسائل
العنيفة في مقاومة الأوضاع؟ ولمصلحة
مَن يتم دعم أفكار التطرف والغلو
التي تريد العودة باليمن إلى عصور
الاستبداد؟. وأرجعت الصحيفة "الإصلاحية"
الحملة الإعلامية للحزب الحاكم ضد
"الإصلاح" إلى خوف الأخير من
الفشل في تحقيق أغلبية كبيرة سواء في
انتخابات المجالس المحلية، أو في
الاستفتاء على التعديلات الدستورية
بـ "نعم"، كما جاء في المقالة.
وكشفت
الصحيفة عن وجود أزمة داخلية بين
قيادات الحزب الحاكم قائلة "خلافات
الأجنحة والقيادات داخل الحزب
الحاكم كانت وراء رفض مشاركة الأمين
العام الدكتور (عبد الكريم) الإرياني
في الحملة الانتخابية لحزبه، بسبب
الحملات الإعلامية التي تعرض لها من
أطراف داخل الحزب الحاكم عبر صحيفة
"الشموع" المقربة من بعض
الوزراء في حكومة الإرياني.. وكان قد
تلقى وعودًا بإيقاف الصحيفة مقابل
الدخول في الحملة".
وكانت
أربعة أحزاب رئيسية في المعارضة، هي:
الاشتراكي اليمني، والوحدوي
الناصري، والبعث القومي، واتحاد
القوى الشعبية، قد أصدرت بيان تضامن
مع حزب "الإصلاح" في مواجهة ما
سماه البيان "الحملة الضارية"
التي يتعرض لها من الحزب الحاكم، وهو
ما اعتبره المراقبون دليل تعاطف
أحزاب المعارضة مع "الإصلاح" من
أجل تشجيعه على الخروج من دائرة
التحالف الطويل الذي جمعه مع الحزب
الحاكم، وهذا قد يحقق أخيرًا رغبة من
المعارضة في إحداث تغيير جوهري في
المعادلة السياسية والخريطة
الحزبية في البلاد، كما أنه رسالة
إلى المؤتمر الشعبي من هذه الأحزاب
تؤكد عزلته عن بقية الأحزاب
اليمنية، بعد أن أعلن معظم حلفائه في
أحزاب المجلس الوطني، ولا سيما "البعث"،
عن تذمرهم من سياسة الحزب الحاكم.
تجاوزات
وخروقات
وعلى
صعيد الميدان لقي "إصلاحي"
مصرعه في محافظة إب (170 كلم) جنوب
صنعاء على يد مسلح من الحزب الحاكم
على خلفية الانتخابات المحلية.
وتجري مناوشات متفرقة بين أنصار
مرشحي أحزاب المعارضة من جهة،
وأنصار مرشحي الحزب الحاكم في عدد من
محافظات الجمهورية.
وتشكو
المعارضة مما تسميه تجاوزاتٍ
وخروقًا انتخابية، ومن استغلال
المال العام، واستخدام مؤسسات
الدولة لصالح مرشحي الحزب الحاكم.
وترصد هذه الأحزاب يوميًّا حوادث في
هذا المجال، وتوزعها على الصحافة
ومراسلي وسائل الإعلام. وفي المقابل
يؤكد الحزب الحاكم تجاوزات المعارضة
ومحاولتها تزوير النتائج، ويشكو من
تعرض أنصاره لحملات "إرهاب"
تشنها "مليشيات الإصلاح
والاشتراكي" في المحافظات
اليمنية، حسب تعبيره.
ووسط
هذه الحملة الإعلامية، تفاقمت ظاهرة
الحوادث الأمنية والصدامات المسلحة
بين القبائل على خلفية الانتخابات
المحلية، ومن أبرزها حادث الهجوم
المسلح على أحد المساجد بمحافظة لحج
جنوب صنعاء يوم الأحد الماضي،
واتهمت صحافة الحزب الحاكم حزب "الإصلاح"
بتبني الهجوم، بينما نفى مصدر في
المكتب الإعلامي للإصلاح في بلاغ
صحفي نفيًّا قاطعًا أن يكون حزبه
مرتبطًا بالحادث، وأوضح أن الجاني
هو أحد أفراد الشرطة واسمه "العبيدي"،
ويعمل في قسم لبعوس، ورتبته جندي،
والقتلى هم: إمام المسجد، ووالده،
وقتيلان آخران، أحدهما طالب في الصف
الثامن، والآخر في الصف السابع.
وقال
البلاغ: إن أسباب الحادث خلاف على
قطعة أرض وليس خلافًا حزبيًّا، وهو
ما أكده وزير الداخلية اليمني
اللواء حسين عرب اليوم الخميس15-2-2001؛
فقال في تصريحات صحفية: إن الأجهزة
الأمنية ألقت القبض على المتهمين في
الحادث، وتبين أن سببه خلاف قبلي،
ولا علاقة له مطلقًا بالانتخابات
المحلية.
|