|

كفالة
الفلسطينيين مقدمة على حج التطوع
الدوحة
– حصة الحر- إسلام أون لاين.نت/ 15-2-2001
"إن
كفالة أسر وعائلات الأسرى والشهداء
والمتضررين الفلسطينيين مقدم على حج
التطوع، وإن هذا لا خلاف عليه بين
العلماء في جميع أنحاء العالم، ولكن
من الضروري تحري الدقة في اختيار من
سيقوم بتوصيل المعونات لمستحقيها
الحقيقيين".
هكذا
جاء رد فعل عدد من كبار علماء
المسلمين على عملية تل أبيب التي
نفذها الفلسطيني علاء خليل أبو علبة
في 14/21/2001، وأدت إلى مقتل 8 جنود
إسرائيليين، ثم إصابة أبو علبة
واعتقاله، مخلفا خمسة أطفال والسادس
في الطريق.
ففي
اتصال هاتفي مع "إسلام أون لاين.نت"
قال الشيخ "أحمد الكبيسي"
العالم العراقي المقيم في دولة
الإمارات العربية المتحدة حاليا:
إنه لا خلاف بين علماء المسلمين حول
أولوية كفالة أبناء وزوجات الأسرى
والشهداء الفلسطينيين على حج
التطوع، وخصوصًا في الوقت الراهن
والظروف الأليمة الحالية التي
يعيشها أبناء وزوجات إخواننا
وأخواتنا في فلسطين المحتلة، أولى
القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
نقل
الأضاحي
وصرح
الشيخ أيضا بجواز نقل أضاحي
المسلمين من البلدان الأخرى – إذا
كان في تلك البلدان اكتفاء- إلى
أهالي فلسطين المحتلة، وشدد الشيخ
الكبيسي على تأكيد وضع هذه الأموال
والأضاحي بيد أمينة لتوصيلها
لمستحقيها من إخواننا في الأرض
المحتلة حتى يحصل الأجر للإنسان
المتبرع.
أما
الشيخ القرضاوي فيقول: إنه أكد مرارا
وتكرارا على أن كفالة أبناء وزوجات
المجاهدين والأسرى والمتضررين في
فلسطين وغيرها مقدم على حج التطوع،
وأكد كذلك على جواز نقل الأضاحي إلى
البلدان الأكثر احتياجا لها وفي
مقدمتهم فلسطين.
وأما
الشيخ فيصل المولوي نائب رئيس
المجلس الأوروبي للإفتاء، فقد فصل
الأمر لـ "إسلام أون لاين.نت"
بقوله: "يبدو لي أنه حين يكون
الجهاد فريضة، كما هو الأمر في
فلسطين وكشمير والشيشان وغيرها،
وسواء كان فريضة عين-بحق أهل البلد
ومن يجاورهم – أو فرض كفاية بحق جميع
المسلمين، فإن كفالة أبناء وزوجات
الأسرى والشهداء تكون فرض كفاية على
جميع المسلمين المقتدرين، وذلك من
باب التضامن الواجب بين أبناء
المجتمع الإسلامي في مواجهة
أعدائهم، وباعتبار أن هذا الأمر
يشجع الشباب على الجهاد وهم مطمئنون
على مصير عائلاتهم بعد استشهادهم،
وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب
وفقا للقاعدة الشرعية المعروفة.
وبناء
على ذلك فإنني أنصح الإخوة الذين لا
يملكون ما يزيد عن حاجتهم إلا القليل
الذي يكفي إما لحج التطوع أو لكفالة
بعض الأسر، أن يقدموا كفالة الأسر
المحتاجة لأبناء الشهداء والأسرى
على حج التطوع، فهذه الكفالة واجبة
وتدخل تحت باب فرض الكفاية. أما حج
التطوع فيدخل تحت باب المندوبات
والمستحبات. ولكن إذا كان المسلم
ميسورا وقادرا على حج التطوع، وعلى
القيام بكفالة عدد من العائلات فلا
بأس أن يجمع بين الأمرين، ويكسب
الأجرين معا إن شاء الله".
أما
عن نقل الأضاحي إلى فلسطين فيقول
الشيخ المولوي: "الذي نراه أن نقل
الأضاحي إلى فلسطين وخاصة من البلاد
الميسورة أفضل؛ لأن المسلم يكسب أجر
الأضحية وأجر مساعدة إخوانه
المحتاجين في فلسطين، وهم إجمالا
أكثر حاجة من غيرهم، وهذا الحكم يشمل
المقيمين في بلاد الغرب، وفي جميع
بلاد العالم الإسلامي".
|