|

النمسا:
سلال قمامة للأطفال اللقطاء
فيينا-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/15-2-2001
انتقد مسئولون نمساويون مشروع "أعشاش الأطفال" الذي تنوي حكومة النمسا تأسيسه، ويهدف إلى تمكين الأمهات من التخلي بشكل سري عن الطفل غير المرغوب فيه، واصفين المشروع بأنه أشبه بسلال قمامة للرضع!.
وذكرت
مصادر نمساوية أن بعض مدن النمسا
ستقوم - على غرار ألمانيا التي افتتحت
عددا من هذه "الأعشاش" العام
الماضي- بتوفير أماكن للأمهات
ليودعن فيه أطفالهن بدلا من تركهم في
سلة قمامة أو في المراحيض كما هي
العادة !؟.
وقالت
المصادر: إن كلا من مدينتي فيينا
ولينتس النمساويتين قد بدأتا بالفعل
في مرحلة أولى بفتح هذه "الأعشاش"، وهي
عبارة عن فتحة في جدار مستشفى تؤدي
إلى سرير صغير دافئ ومزود بأجهزة
تنبه الممرضات إلى الأمر على الفور ،
وقالت
الأمينة العامة للحزب اليميني
النمساوي المتطرف "تيريزيا تسيرلر"
التي جعلت من نفسها محامية عن "الأعشاش"
للرضع في النمسا: "أنا مقتنعة بأن
أعشاشا للأطفال سيتم فتحها في كل
مدينة نمساوية كبيرة في المستقبل
القريب"، مشيرة إلى التعديل
القانوني الذي أجراه البرلمان مؤخرا
والذي يبرئ الأم من تهمة التخلي عن
الطفل إذا ما وضعته في "عش".
وقالت
النائبة الاشتراكية الديموقراطية
"بربارة برامر" وزيرة الشؤون
النسائية في الحكومة السابقة: إن
"أعشاش الأطفال تعد بالنسبة إلى
النساء مخرجا من وضع ميؤوس منه
ومحرج، وعلى هذا الأساس تستحق هذه
الأعشاش الدعم القوي" !.لكنها حذرت
"من أن هذه الأعشاش يجب ألا تحل محل
عمليات الإجهاض.
و
يأمل الداعون إلى إقامة هذه "الأعشاش"
التي تبلغ تكاليف الواحد منها
(73 ألف يورو) في الحيلولة دون
وقوع عمليات قتل الأطفال.
من
ناحية أخرى عارض بعض مسؤولي النمسا
هذا المشروع ، مؤكدين علي أن فتح مثل
هذه الأعشاش سيشجع الأمهات على
التخلي عن أطفالهن
وتستطيع
كل أم تترك طفلها في "عش"
للأطفال أن تطالب به خلال مهلة
ثمانية أسابيع. وتتوافر في العش
المعدات الضرورية لتأخذ الأم بصمات
يدي الطفل وقدميه حتى تتمكن من التعرف عليه في وقت لاحق
حيث يسجل الطفل على لوائح التبني بعد
ثمانية أسابيع.
المعروف
أن بعض الأمهات يعمدن إلى قتل أطفالهن
فور ولادتهم ، وتعتبر المراهقات
اللواتي حملن سفاحًا وأخفين حملهن
والمهاجرات غير الشرعيات اللواتي
ليس في حوزتهن وثائق تمكنهن من إجراء
عمليات إجهاض أو الحصول على مساعدات
عائلية أكثر من يقمن بالتخلي عن
أطفالهن.
ويبلغ
متوسط عدد الأطفال اللقطاء في
النمسا عشرين طفلا سنويًا، ويموت نصفهم
من البرد قبل العثور عليهم.
|