|

مقاطعة مصرفية للشيكل في مصر
علي
عبد الرحمن- إسلام أون لاين.نت/14-2-2001
شهد
تعامل البنوك المصرية وشركات
الصرافة في الشيكل الإسرائيلي
تراجعًا حادًا خلال الأسابيع
الأخيرة، لدرجة تصل إلى وصفها بأنها
مقاطعة للعملة الإسرائيلية.
وعلى
الرغم من أن الحكومة المصرية سمحت
للبنوك الأربعة الحكومية الكبرى
بالتعامل في الشيكل الإسرائيلي
وتحويله إلى بنك "لوموي"
الإسرائيلي مقابل الحصول على نقد
أجنبي، إلا أن الملاحظ أن البنوك
وشركات الصرافة المصرية أصبحت شبه
متوقفة عن التعامل مع هذه العملة.
وتأتي
المقاطعة المصرفية للشيكل في ظل
الاستياء المصري من الاعتداءات
الإسرائيلية اليومية على
الفلسطينيين في الأراضي العربية
المحتلة، وقد أدت هذه المقاطعة إلى
تراجع قيمة الشيكل الإسرائيلي مقابل
الجنيه المصري بدرجة كبيرة؛ حيث وصل
الشيكل إلى 80 قرشًا في رفح المصرية،
ووصل إلى حوالي 60 قرشًا في القاهرة،
وذلك بعد أن كان يعادل 106 قروش في
العام الماضي.
ودعم
من تراجع قيمة الشيكل مقابل الجنيه
المصري قيام إسرائيل بالإغلاق
المتكرر لمعبر رفح الحدودي بين مصر
وإسرائيل، وتجميد الخط التجاري
المصري الفلسطيني بين رفح وغزة؛ مما
أدى إلى تراجع حجم عمليات الاستيراد
بين مصر وإسرائيل من جهة، وبين مصر
والأراضي الفلسطينية من جهة أخرى.
كما
أدى تصاعد الانتقاد الشعبي في مصر
لتصرفات إسرائيل إلى ضعف حركة
الأفواج السياسية القادمة إلى
القاهرة من إسرائيل، وكذلك إلى تخوف
المستوردين من شراء السلع
الإسرائيلية؛ لأنها لن تلقى إقبالاً
عليها في مصر.
يذكر
أن عدد العابرين لمعبر رفح بين مصر
وإسرائيل قد وصل إلى أكثر من 302 ألف
شخص، وصل منهم 149500 شخص إلى مصر، ووصل
منهم 152950 شخصًا من مصر في اتجاه
إسرائيل وغزة.
ويؤكد
بعض المحللين الاقتصاديين أن التوقف
شبه التام عن التعامل مع الشيكل
الإسرائيلي في مصر سوف يستمر،
وسيتفاقم تراجع الشيكل الإسرائيلي
مقابل الجنيه المصري خلال الفترة
القادمة؛ وذلك لأن الأنشطة
الاقتصادية التي تتطلب شراء أو بيع
الشيكل أصبحت شبه متوقفة مثل
التجارة أو السياحة، خاصة في ظل
نشاطات جهات المقاطعة في مصر وخاصة
اتحاد الغرف التجارية المصرية.
|