English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

تشكيل "دبلوماسي" للحكومة الكويتية

الكويت- عبد الرحمن سعد- إسلام أون لاين/ 14-2-2001

وسط مشاعر عارمة من الفرح الشعبي، والترحيب السياسي، تم الإعلان مساء الأربعاء 14/2/2001 عن تشكيل الحكومة الكويتية العشرين في البلاد، منذ استقلالها عام 1961م، بعد ترقب وانتظار استمر لمدة 12 يومًا، منذ تقدمت الحكومة باستقالتها لأمير البلاد، وقبل عشرة أيام فقط من بدء احتفالات الكويت بأعيادها الوطنية.

صدر مرسوم الشيخ "جابر الأحمد الجابر الصباح" أمير الكويت مساء الأربعاء بتشكيل هذه الحكومة تحت رئاسة الشيخ "سعد العبد الله السالم الصباح" ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الذي اعتمد قائمة الأسماء التي رفعها إليه الشيخ "صباح الأحمد الجابر الصباح" النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية في الحكومتين المستقيلة والجديدة كاملة، ودون أي تغيير فيها، بعد أن جمَّد توقيعه عليها؛ اختلافًا مع نائبه حول بعض الأسماء في التشكيلة طوال المدة السابقة، وقرابة الأعوام الستة.

ويعد إعلان الحكومة الكويتية الجديدة انتصارًا كبيرًا للشيخ صباح الذي أصر على موقفه، وتمسك بعدم تغيير الأسماء التي طرحها، خاصة الخلاف حول منصبي وزيري الدفاع والنفط؛ وهما من بين أفراد الأسرة الحاكمة؛ إذ جاء الشيخ "جابر المبارك الحمد الصباح" نائبًا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرًا للدفاع فيها، وهو الاسم الذي أثار لغطًا واسعًا داخل الأسرة الحاكمة، بعد اعتذار الشيخ سالم العبد الله السالم الصباح عن الاستمرار فيها، وهو ما أثار حفيظة البعض داخل الأسرة الحاكمة، وبخاصة عن فرع عائلة مبارك مقارنة بما اعتبر تزايدًا لتواجد فرع عائلة الصباح في الأسرة الحاكمة على حسابها.. في التشكيلة الجديدة.

كما تم تغيير وزير النفط السابق الشيخ "سعود ناصر الصباح" الذي أصر على رفض أي منصب بخلاف وزارة النفط، بينما كان الشيخ صباح يعرض عليه وزارات أخرى؛ حيث جاء الدكتور "عادل الصبيح" وزير الكهرباء والماء ووزير الإسكان السابق، محله وزيرًا للنفط في الوزارة الجديدة، والصبيح ليس من الأسرة الحاكمة، وعلى العكس يُعرف بانتمائه السابق إلى الحركة الدستورية الإسلامية (الإخوان المسلمين)، وقد تسلم حقيبة النفط في الحكومة الجديدة، في محاولة للتقرب من الحركة الدستورية، واستخدام الوزير الجديد في مواجهة أي معارضة من قبل تيارات معينة كانت تعترض على سياسات الوزير السابق، خاصة في مجال الاستعانة بالشركات الأجنبية في التنقيب عن البترول الكويتي، وفي مجال الاستثمار الخاص به.. بل وللحد من معارضة الإخوان أنفسهم لها!

كما شهدت الوزارة الكويتية الجديدة وجود أربعة نواب لرئيس مجلس الوزراء لأول مرة هم: الشيخ صباح، والشيخ جابر، أما الثالث – الجديد - فهو الشيخ محمد الخالد وزير الداخلية الذي صار إلى جوار ذلك نائبًا لرئيس مجلس الوزراء، بينما احتفظ الشيخ صباح بين الأربعة بلقب (النائب الأول) إضافة إلى وزارة الخارجية التي يشغلها منذ أكثر من 18 عامًا.. وهذا كله إضافة إلى "ضيف الله شرار" وزير الدولة لشؤون مجلسي الوزراء والأمة الذي احتفظ بوضعه السابق أيضًا كنائب لرئيس مجلس الوزراء.

وقد توزعت الحقائب الوزارية بين سبعة حقائب للأسرة الحاكمة، وتسعة لأفراد من خارجها، حيث تولى – من أفراد الأسرة الحاكمة – كذلك – الشيخ أحمد العبد الله الأحمد الصباح وزارة المواصلات بدلاً من وزارة المالية التي ذهبت للدكتور يوسف الإبراهيم وزير التربية السابق الذي كان الإسلاميون يعترضون عليه بشدة فيها؛ ووصف البعض التشكيل الجديد للحكومة بالدبلوماسية.

إرضاء الكل

وبذلك يكون عدد أفراد الأسرة الحاكمة في التشكيلة الحكومية الجديدة قد زاد من خمسة أفراد في الحكومة السابقة إلى ستة في الحكومة الحالية؛ بدخول الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح (سفير الكويت في واشنطن)، وتسلمه حقيبة وزير دولة للشؤون الخارجية وذلك بدلاً من سليمان ماجد الشاهين الوزير السابق الذي رفض أيضًا تسلم أي وزارة بخلاف تلك الوزارة فخرج من التشكيل الحكومي.

وكذلك تسلم الشيخ أحمد فهد الأحمد الصباح المدير العام لهيئة الشباب والرياضة، الرئيس السابق لاتحاد كرة القدم الكويتي منصب وزارة الإعلام، وهو وجه جديد على الساحة السياسية الكويتية، وهو نجل الشيخ فهد الأحمد الصباح، الرئيس السابق للاتحاد الكويتي لكرة القدم، وأمين عام اللجنة الأولمبية الكويتية الذي ذهب ضحية الغزو العراقي عام 1990 للبلاد.

كذلك شهدت الحكومة الكويتية الجديدة دخول أربعة أعضاء في مجلس الأمة إليها، وتسلمهم حقائب وزارية فيها، وذلك لأول مرة منذ سنوات، وهم على التوالي: أحمد باقر وزيرًا للعدل والأوقاف والشئون الإسلامية وهو من الحركة السلفية، واختير لهذا المنصب لإرضاء الإسلاميين عمومًا والسلفيين خصوصًا. وصلاح خورشيد وزيرًا للتجارة والصناعة، وهو شيعي، وقد اختير لإرضاء الشيعة في البلاد، الذين تصل نسبتهم إلى نحو 30% من المواطنين الكويتيين، وطلال العيار وزيرًا للكهرباء والماء، ووزيرًا للشؤون الاجتماعية والعمل، وفهد اللميع وزيرًا للأشغال العامة ووزير دولة لشؤون الإسكان لإرضاء القبائل.

ومن الوجوه الجديدة أيضًا الدكتور مساعد الهارون مندوب الكويت في هيئة اليونسكو؛ الذي تولى حقيبة وزارة التربية والتعليم العالي، وهو ما أرضى التيار الإسلامي في البلاد أيضًا، الذي كثيرًا ما أبدى سخطه وغضبه إزاء سياسات سلفه الدكتور يوسف الإبراهيم المحسوب على التجمع الوطني الديمقراطي ذي التوجه اليساري.

ومن الوجوه القديمة الجديدة في الحكومة: الدكتور محمد الجار الله وزير الصحة والمحسوب على الإخوان المسلمين الذي بقى في منصبه.

توازنات

وتعكس الحكومة الكويتية الجديدة توازنات أسرية، وسياسية حساسة ومعقدة، وتُعدّ هي نفسها التي تسربت أسماؤها، وتداولتها الدواوين الكويتية ووسائل الإعلام، خلال الفترة الماضية، وتحظى هذه الحكومة بشكل عام بنوع من الرضا والترحيب في الشارع، أما على مستوى القوى السياسية فهي تضيف قوة إلى الإسلاميين؛ باعتبار أن وزارة النفط صارت إلى الدكتور عادل الصبيح المقرب منهم، فيما احتفظ الجار الله المحسوب أيضًا عليهم بوزارة الصحة، إضافة إلى تسلم باقر وزارتي العدل والأوقاف، وهو من الإسلاميين أيضًا.

وناهيك عن ذلك، فقد تحققت مطالب الإسلاميين بإزاحة الدكتور يوسف الإبراهيم عن وزارة التربية، وهناك عداء شديد بين الجانبين، وكذلك إزاحة الشيخ سعود ناصر الصباح عن وزارة النفط التي كان الإسلاميون يعارضون بشدة توجهاتهم فيها.

وعلى صعيد ردود الأفعال، وكما هو متوقع، رحبت مختلف القوى السياسية في البلاد -باستثناء التجمع الوطني الديمقراطي- بالحكومة الجديدة، واعتبروا أنها قد أخرجت وأنقذت البلاد من أزمة دستورية كادت تدخل إليها إذا مر هذا الأسبوع أيضًا دون تشكيل الحكومة.

عملية تل أبيب:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 9/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع