|

الإنترنت سلاح ضد العولمة
هشام
سليمان- إسلام أون لاين.نت/14-2-2001
بدأ
أعضاء الحركات المعارضة للعولمة
استخدام الإنترنت لعرض رؤاهم ووجهات
نظرهم الخاصة، ومحاولة إثباتها عن
طريق اقتحام نظم الكومبيوتر، وإشاعة
الفوضى في المنظّمات وهو ما يسمى
بالتّخريب الإلكتروني (hacktivism).
فقد
أعلن بعض ناشطي الحركات المعارضة
للعولمة في الأسبوع الثاني من
فبراير 2001، أنهم تمكنوا من الحصول
على معلومات خاصة وعدد من بطاقات
الائتمان لحوالي 1400 من الساسة ورجال
الأعمال، عندما استطاعوا كسر
الحواجز الأمنية لقواعد البيانات
الخاصة بمنتدى الاقتصاد العالمي
بدافوس في الشهر الماضي، وأرسلوا
بيانًا بذلك إلى أحدى الصحف
السويسرية.
وطبقًا
للبيان فإن من بين هؤلاء الأشخاص
الذين تم الاطلاع على معلومات خاصة
بهم "بيل جيتس" أغنى رجل في
العالم وصاحب شركة مايكروسوفت، و"ياسر
عرفات" رئيس السلطة الفلسطينية، و"بيل
كلينتون" رئيس الولايات المتحدة
الأمريكية السابق.
ويقول
منظمو المنتدى إنهم لا يعرفون
الأشخاص الذين اخترقوا النظام
الأمني، غير أن تحقيقًا يجري في هذا
الصدد.
ويعد
تكتيك سرقة البيانات الخاصّة
تكتيكًا جديدًا نسبيًّا، وهو يذهب
لأبعد من مجرد تشويه مواقع إنترنت
وقصف إلكتروني لخوادم الإنترنت.
وفي
الوقت الذي استطاع معارضو العولمة
تخطّي الحواجز التي أقامتها الشرطة
السويسرية في دافوس بصعوبة، إذا بهم
وبمنتهى السهولة يتخطون حاجز أخطر
وهو حاجز المعلوماتية الذي يحتوي
على المعلومات الخطيرة والحساسة
لقادة النصف الشمالي وأغنيائه، فيما
يعد سلاحًا يمكن أن يستخدموه
بفاعلية إذا ما أحسنوا استخدامه.
وقد
كافح الفنيون باستبسال ضد إسقاط
نظام المعلومات الخاص بمنتدى
الاقتصاد العالمي إبّان انعقاد
دورته السنوية بسياتل في ديسمبر 1999،
لكن أكثر ما يقلق في هذا الصدد هو تلك
الطبيعة العدوانية والخبيثة لبعض
معارضي العولمة، خاصة إذا كانت
لديهم قدرات خاصة متفوقة يمكن من
خلالها تسليط سيف المعلوماتية ضد
العولمة ومَن وراءها.. وبأكثر
وسائلها انتشارا وتأثيرا.. الإنترنت!!.
يذكر
أن مصطلح هاكتيفيست (hacktivist) أو
قراصنة قد تم إطلاقه لأول مرة على
مؤيّدي متمرّدي زاباتيستا في ولاية
تشياباس جنوبي المكسيك، حيث قاموا
بتخريب مواقع الإنترنت الخاصة
بالحكومة المكسيكيّة عام 1998 عن طريق
مداهمة الخوادم التي تخدم مواقع
الإنترنت بردمها بسيل من الطلبات
التي لا يستطيع الخادم تلبيتها، وهو
التكتيك الذي استخدم مؤخرًا في كل من
صربيا، وباكستان والهند، وكذلك
استخدمه الفلسطينيون والإسرائيليون.
وكان
المتعاطفون مع الفلسطينيّين قد
تمكنوا من اقتحام موقع إنترنت خاص
باللوبي الصهيوني في الولايات
المتحدة الأمريكية والحصول على
معلومات حساسة وبعض بطاقات الائتمان
وعناوين بريد إلكترونيّ في الحرب
الإلكترونية الدائرة بين أنصار
الفريقين، فيما تم تسميته بعد
بالإنترفاضة إثر اشتعال الموقف بعد
زيارة شارون للحرم القدسي منذ حوالي
أربعة أشهر.
|