|

فك جينوم الفأر
واشنطن-
طارق قابيل- إسلام أون لاين.نت/14-2-2001
أعلنت
شركة "سيليرا جينوماكس"
الأمريكية أنها وضعت الخريطة
الجينية (الشفرة الجينية) الأساسية
لجينوم الفئران، وذلك في خطوة ستعود
بفائدة كبيرة على الأبحاث العلمية
المتعلقة بعلاج الأمراض البشرية.
وقالت
الشركة التي تتخذ مقرًا لها في "روكفيل"
بولاية "ميريلاند" الأمريكية،
وتعمل بتمويل خاص: إن علماءها تمكنوا
من الانتهاء من حوالي 99% من الخريطة
الوراثية لجينوم الفئران المستخدمة
في التجارب والأبحاث العلمية.
وتظهر
النتائج أن عدد الجينات البشرية
تزيد بحوالي 200 إلى 300 جين فقط عن تلك
التي توجد لدى الفئران، وأن أنماط
الجينات تكاد تكون متشابهة تمامًا،
ورغم التشابه بين جينات البشر
وجينات الفئران في عدة جوانب، إلا أن
جينات الفئران تبدو أصغر وأقل
تعقيدًا، كما أن العديد منها يعمل
بطريقة مختلفة.
وتعتزم
شركة "سيليرا" نشر بعض
المعلومات مجانًا للعلماء، بينما
ستطرح الباقي للبيع للباحثين
المهتمين بالأبحاث الجينية وأبحاث
الدواء باستخدام فئران التجارب.
وكان
العلماء قد أعلنوا عن أول حلقة من
خريطة الجينات البشرية الإثنين
الماضي (12-2-2001).
وحسب
الكشف العلمي الأخير فلدى البشر عدد
من الجينات يتراوح بين 30 إلى 40 ألف
جين، وأظهر وضع تسلسل لنحو 3.1
مليارات حرف من الحامض النووي أنه لا
تُعرف وظيفة سوى 40% منها فقط.
ويقول
العلماء: إن تحديد جميع الجينات
ووظيفتها سيبشر بعصر جديد في العلوم
والطب وسيوسع المعرفة البشرية
وسيسرع من التشخيص والعلاج والوقاية
الفعالة من الأمراض.
ويضيفون
أن التعرف على الجينات المتبقية
سيبدأ على الفور، وأن الإعلان عن
الخريطة الوراثية للفئران سوف يعود
بفائدة كبيرة على الأبحاث العلمية
المتعلقة بالتعرف على تلك الجينات
وبمتابعة وعلاج الأمراض البشرية.
صراع
الجينوم
ومثلما
حدث يوم الإثنين الماضي عند الإعلان
عن الجينوم البشري، فقد ثارت خلافات
بين الفريقين المتنافسين وهما شركة
"سيليرا" التي تطلب وضع محاذير
وقيود خاصة على توزيع الخريطة
الجينية للإنسان وللفأر، والفريق
الآخر هو علماء مشروع الجينوم
البشري الذي تموله مؤسسة "ولكام
ترست" الخيرية وجهات عامة أخرى،
ويدعو هذا الفريق إلى إتاحة خريطة
الجينات مجانًا لجميع العلماء،
واعتبارها أملاكا دولية عامة،
وتجريم منع الحصول عليها.
ومن
جهته قال "تيم هبارد" رئيس مركز
تحليل الجينات في مركز "سانجر"
في كامبريدج وعضو المجموعة الثانية
بنبرة يعتريها الشك: "سوف أصدّقهم
عندما أرى البحوث منشورة في المجلات
العلمية"، ثم أعلن عن وضع خريطة
وراثية أخرى لجينات الفئران، كما
أكد على أن مشروعهم سوف يقوم بنشر
هذه المعلومات كاملة، ويوزعها مجانا
للجميع عبر شبكة الإنترنت في نيسان/
إبريل القادم.
وكانت
شركة "سيليرا جينوماكس" قد بدأت
بدراسة التتابعات الجينية في
الفئران في شهر أبريل العام الماضي،
واستخدمت تقنية جديدة مبتكرة في هذا
المجال تسمى whole genome shotgun sequencing
technique))، مما أدى إلى الانتهاء من هذا
العمل في فترة زمنية قياسية.
وتعتمد
هذه التقنية على قراءة الحروف
الوراثية الموجودة على جديلات
الحامض النووي الريبوزي منقوص
الأكسجين "دي.إن.إيه"، بعد
شطرها إلي قطع طويلة من الجزيئات
الدقيقة، واستلزم فك الشفرة
الوراثية لجينوم الفأر قراءة الحروف
الوراثية لحوالي 3.1 بليون قطعة من
الـ"دي.إن.إيه" ثم إعادة
تنظيمها في الترتيب الصحيح.
|