|

إندونيسيا
تزوّد سنغافورة بالغاز حتى عام 2023
جاكرتا–
صهيب جاسم– إسلام أون لاين.نت/14-2-2001
بعد
أسابيع من تدشين خط غاز من حقول "ناتونا"
الإندونيسية طوله 650 كم تحت المياه
ضمن صفقة قيمتها 8 مليارات دولار
لتصديره لسنغافورة.. وقَّع البلدان
على اتفاقية مماثلة ثانية بموجبها
ستستورد سنغافورة الغاز الإندونيسي
لمدة عشرين عاما قادمة بقيمة 9
مليارات دولار (15.7 مليار دولار
سنغافوري)، وهي بذلك تعد أكبر
الصفقات الإندونيسية مع طرف أجنبي
منذ سقوط سوهارتو في مايو 1998.
وبذلك
تكون سنغافورة قد تعهدت بأكبر حجم من
الاستثمارات الأجنبية في إندونيسيا
منذ 3 سنوات، كما كانت سنغافورة قد
تعهدت بمشاريع تنمية واستكشاف
لثروات إقليم "رياو"
الإندونيسي المجاور لها في العام
الماضي بقيمة 4 مليارات دولار أخرى،
تم تسديد 2.5 مليار دولار منها
لإندونيسيا في العام نفسه.
وحسب
الاتفاقية الأخيرة التي تعد حدثًا
تاريخيًا مهمًّا بالنسبة للعلاقة
السنغافورية بجيرانها وبالنسبة
لسوق الطاقة في شرق آسيا، فإن
الأنبوب الغازي وطوله 500 كم سينقل
يوميًا 150 مليون قدم مكعب من الغاز
الطبيعي من حقول ثلاثة في "أساميرا"
في جنوب سومطرة.
ومن
المتوقع أن توفر الاتفاقية فرص عمل
جديدة لـ3000 إندونيسي، وستورد
لإندونيسيا 7 مليارات دولار بدءا من
يوليو 2003، وعندما تصل القدرة
الإنتاجية للأنبوب إلى قمتها في عام
2009 سيرتفع حجم التصدير إلى 350 مليون
قدم مكعب يوميا، وتشكل هذه الكمية من
الغاز 37% مما تستورده سنغافورة من
الغاز لتوليد الطاقة ولإعادة تصديره
مرة أخرى؛ حيث إن الأنبوبين
الغازيين سيساعدان على تصدير الغاز
الطبيعي إلى الأسواق الآسيوية
والعالمية عبر سنغافورة.
وفي
حفل توقيع الاتفاقية الإثنين الماضي
12-2-2001 في العاصمة الإندونيسية بين
شركة "سنغافورة بور" وشركة "برتامينا
الوطنية الإندونيسية للنفط والغاز"،
وصف وزير المعادن والطاقة
الإندونيسي "بورنومو يوسغيانتورو"
الاتفاقية بأنها ستساعد إندونيسيا
على التعافي من أسوأ أزماتها
الاقتصادية منذ 30 عاما، وامتدح
سنغافورة قائلا بأنها قد أظهرت مرة
أخرى بتقدمها لشراء الغاز
الإندونيسي "أنها تستطيع أن تكون
محركا لتدفق الاستثمارات الأجنبية
إلى إندونيسيا" قائلاً: "نستطيع
أن نعمل معًا من أجل مصلحة البلدين
ومشروع حقول أساميرا وتوجد إشارة
سياسية واقتصادية تؤكد ذلك". كما
تمهد الاتفاقية لبناء "أنبوب غاز
دول آسيان" في المستقبل.
وبالنسبة
لسنغافورة التي تستورد الثروات
الطبيعية من جاراتها كالمياه من
ماليزيا، والرمال والصخور التي توسع
بها أراضيها من إندونيسيا، والأغذية
الطازجة كذلك من جيرانها.. فإن
الصفقة ستساعدها على الخروج من أزمة
النقص في الطاقة الكهربائية، وسط
تزايد الطلب عليها في السنين
الماضية، وبعد 3 سنوات من المفاوضات
بين الشركتين السنغافورية
والإندونيسية.
من
جانب آخر وافقت شركة عقارات وهندسة
سنغافورية أخرى على تأسيس المرحلة
الأولى من سكة حديد في العاصمة
جاكرتا وطولها 20 كم بقيمة 1.3 مليار
دولار، التي من المقرر أن يبدأ العمل
فيها نهاية العام الجاري بعد 11 عاما
من المفاوضات المتعثرة بين الشركتين
السنغافورية "إل آند إم"
والإندونيسية "كي دي بي".
وتأمل
الحكومة الإندونيسية بهذا المشروع
حلّ جزء من أزمة المواصلات بسبب
الزحام الشديد داخل العاصمة
وضواحيها، ومن المخطط أن يبدأ
استخدام المرحلة الأولى من سكة مترو
جاكرتا في عام 2003، بينما يؤمل أن
تكتمل المرحلة الأخيرة في عام 2007.
|