|

اضحك مع.. "منطق شارون الإستراتيجي"
القدس–
محمد الصالح- إسلام أون لاين.نت/
13-2-2001
على
الرغم من أن الكثيرين من قادة اليمين
في إسرائيل لا يستطيعون الدفاع عن
بقاء المستوطنات اليهودية في قطاع
غزة، وعلى الرغم من أن رئيس وزراء
إسرائيل الليكودي "مناحيم بيغن"
حاول إقناع الرئيس المصري الراحل
"السادات" بأن يضم قطاع غزة إلى
مصر في عام 79 على أن يتم إخلاء جميع
المستوطنات اليهودية في قطاع غزة..
إلا أن شارون يرفض حتى الآن الإقرار
بإمكانية إخلاء أي من المستوطنات
اليهودية في قطاع غزة.
ومع
الوضع "شبه المستحيل" الذي خلقه
وجود ثلاثة آلاف من المستوطنين
اليهود وسط أكثر من مليون فلسطيني في
قطاع غزة.. سبّب شارون حرجًا كبيرًا
لعدد من ساسة الليكود عندما نقلت عنه
وسائل الإعلام الإسرائيلية دفاعه عن
بقاء المستوطنات النائية في قطاع
غزة مثل نتساريم وكفار دروم ودوغيت
وموراج.
فقد
فاجأ شارون الجميع عندما تحدث عن
الأهمية الإستراتيجية التي تحظى بها
مستوطنة "نتساريم" الواقعة إلى
الجنوب من مدينة غزة والتي لا يختلف
اثنان في إسرائيل على أنها تشكل
عبئًا أمنيًا واقتصاديًا على الدولة
العبرية.
وحسب
شارون فإن أهمية نتساريم تنبع من
كونها تطل على ساحل غزة؛ وبالتالي
فهي تشرف على موقع الميناء
الفلسطيني المتوقع إقامته في غزة.
وتساءل
الكثير من المراقبين عن المنطق الذي
يدفع شارون للإدلاء بمثل هذه
التصريحات في الوقت الذي يدّعي فيه
حرصه على إعادة الحياة إلى عملية
السلام، وفي ظل مسعاه لطمأنة العالم
العربي إزاء مستقبل العلاقات معهم.
وحسب
شارون فإن أي دولة تحترم نفسها وترعى
مصالحها الإستراتيجية لا يمكن أن
تفكر في إخلاء مستوطنة مثل نتساريم!.
ومع
ذلك تعتقد مصادر فلسطينية أن تكون
تصريحات شارون تأتي في إطار مساومة
السلطة الفلسطينية وإبداء أقصى تشدد
ممكن لضمان تنازل فلسطيني في
المقابل!.
|