|

كلاب وقطط
العالم في خطر بسبب جنون البقر
واشنطن-
طارق قابيل- إسلام أون لاين.نت/13-2-2001
لم
تعد الإصابة بمرض جنون البقر مقصورة
فقط على الإنسان، بل أصبح هذا المرض
يصيب الحيوانات مثل القطط والكلاب
والغزلان؛ فقد أعلن المسؤولون
بالمفوضية الأوروبية أن مجموعة من
القطط وعددها 87 أصيبت بعوارض مرضية
تماثل تلك الأعراض التي تظهر على
البقر المصاب بمرض جنون البقر.
ويعتقد
العلماء أن إصابة القطط بهذا المرض
قد حدثت إثر تغذيتها على لحوم معلبة
أُعدت من بقايا لحوم بقر مصاب بمرض
جنون البقر.
وأكد
"بريك هوف-جويرجينسين" الذي
يعمل في معهد علم الأمصال الدانمركي
هذه النظرية، كذلك أكد أيضًا "أروفيت
بيتفود" هبوط مبيعات الأغذية
المعلبة المحتوية على لحوم البقر
للقطط والكلاب في بريطانيا، بعد
إجرائه لدراسة ميدانية لإحدى شركات
توريد مثل هذه الأغذية.
وقد
ألقى مثل هذا الخبر بالكثير من
المخاوف والتساؤلات، حول وجود خطر
يهدد الكلاب، حيث توجد أخطار كثيرة
محتملة بانتشار المرض إثر تعاطي
الحيوان لأية مادة غذائية تحتوي على
أية مواد مشتقة من البقر المصاب
بالمرض، كما أن هناك عدة تقارير تؤكد
عدم وجود أية حواجز تمنع انتقال هذا
المرض بين الفصائل الحيوانية
المختلفة.
ويؤكد
علماء الصحة الحيوانية أن الدم
المأخوذ من حيوان مصاب بالمرض عندما
يُحقن في حيوان آخر فإن أعراض المرض
تظهر على الحيوان الذي تم نقل الدم
إليه.
وقد
أوضحت الدراسة أن أعراض جنون البقر
بدأت تظهر على شاة تم حقنها عمداً
بالبروتينيات المسببة للمرض. وحين
تم حقن الفئران بنسيج مخي بقري مصاب
بمرض جنون البقر ظهرت عليها أعراض
المرض بعد 250 يوما، وهي نفس فترة
الحضانة في الأبقار المصابة، وبعد
أن أخذت عينة من النسيج المخي لتلك
الفئران وحُقنت به مجموعة ثانية من
الفئران ظهرت عليها أعراض المرض بعد
نفس المدة.
وقد
ذكرت مجلة أكاديمية العلوم
الأمريكية في عددها الأخير أن هناك
تحذيرات قد صدرت إلى صائدي الغزلان
والأيائل في ولايتي "كولورادو"
و"ويومنج" بالولايات المتحدة
بعدم أكل لحوم هذه الحيوانات؛ حيث
ظهرت بها عوارض الإصابة بمرض فتاك في
المخ يعرف باسم مرض الهزال المزمن.
وقال
"جيف أوبريكت" المتحدث باسم
إدارة الصيد في "ويومنج": من
المؤكد أنه مرض قريب الصلة بجنون
البقر.
جنون
البقر والإنسان
ولقد
توصل العلماء إلى أدلة دامغة تثبت أن
مرض جنون البقر قد أصاب الإنسان
وتسبب في أضرار دماغيه قاتلة، وتوصل
باحثون من بريطانيا والولايات
المتحدة إلى أن نفس العامل المرضي -وهو
جزيئات بروتينية تسمى بريون- يسبب
مرض جنون البقر في المواشي ومرض "كرويتزفيلت
جاكوب" في البشر. وأن فترة الحضانة
لمرض جنون البقر هي نفسها لمرض "كرويتزفلت
جاكوب"، وأن نمط التلف الذي يصيب
أنسجة المخ متماثل في كلا المرضين،
كما أن العامل المرضي المسبب لمرض
جنون البقر لا يمكن التمييز بينه
وبين العامل المرضي المسبب لمرض "كرويتزفيلت
جاكوب".
ويصاب
الإنسان بمرض "كرويتزفيلت جاكوب"
وهو الصورة البشرية لمرض جنون البقر
إذا تناول لحوم حيوانات مصابة بهذا
المرض.
ويعتقد
أن أصل المرض ظهر في القبائل
الأسترالية حيث كان سائدا أكل
الزوجة والأطفال لمخ الزوج المتوفى
ودهن الوجه به كنوع من التكريم
للموتى!!.
ومرض
"جاكوب" يصيب واحدا في المليون
بعد سن الخمسين، وينتشر بين اليهود
خاصة من ذوي الأصل المغربي؛ لأنهم
اعتادوا على تناول وجبة من عيون
البقر.
وقد
أجرى فريق من العلماء في معهد الصحة
الحيوانية في بريطانيا دراسة علمية
حديثة أكدت أن مرض "جاكوب" يمكن
أن ينتقل أيضا بين البشر عن طريق
الدم الملوث، حتى وإن لم تظهر أعراضه
على الشخص المصاب.
ويتسبب
المرض في حدوث تغيرات في أنسجة بعض
المراكز العصبية بالمخ؛ مما يؤدي
إلي وجود فراغات بالخلايا والأنسجة
العصبية، ولذلك سمي المرض باعتلال
المخ الإسفنجي، وهو مرض لا علاج
ولا تحصينات مضادة له، ولا ينتج
عنه تكوين أجسام مناعية تقي الحيوان
أو يعتمد عليها في تشخيصه.
وتندرج
أعراض الإصابة بالمرض تحت ثلاثة
أعراض رئيسية هي: تغير التوازن
العقلي؛ حيث تظهر على الحيوان
المصاب صفات العدوانية والخبل
والعصبية، واضطراب السلوك العام،
والرعشة والحساسية المفرطة تجاه
المؤثرات المحيطة.
ويصيب
المرض الآن الشباب في بريطانيا في سن
29 و30 عاما بدلا من سن الستين
وما فوق، مع الإصابة بالاكتئاب
وحدوث الهلاوس السمعية، وقد يحدث
شللاً رباعيًا أو نصفيًا أو شللاً
رعاشًا، وقد يصل الحال بالمريض قبل
الوفاة إلي النوم بلا حراك.
جدير
بالذكر أنه يعتقد أن مرض جنون البقر
الشهير قد أودى بحياة مائة بريطانى
خلال العقد الماضي، ويرجع العلماء
سبب الوفاة إلى أنهم تناولوا لحوم
أبقار مصابة بالمرض.
وتوجد
حاليا 182 ألف حالة جنون بقر معلنة
على مستوى العالم، منها 173 ألفًا
في بريطانيا وحدها، من بينها حوالي
5 آلاف حالة ولادة من أمهات ظهر
عليها المرض، رغم أنها لم تأكل العلف
الحيواني بعد.
|