|

"بنك الفقراء" في أربع دول عربية
القاهرة
-عمّان-منتصر مرعي-إسلام أون لاين.نت/13-2-2001
أعلن
رئيس المجلس العربي للطفولة
والتنمية الأمير "طلال بن عبد
العزيز آل سعود" عن بدء الدراسات
التي تستهدف تطبيق "بنك الفقراء"
في أربع دول عربية، بعد الاستجابة
التي لقيها المشروع.
وأضاف
الأمير السعودي أن التوقيع على
الاتفاقيات الخاصة بإنشاء بنك
الفقراء في كل من الأردن ولبنان
واليمن والمغرب سيتم خلال الأسبوع
الحالي.
وقال
الأمير طلال: إنه بالنسبة لمصر تم
تكليف خبراء إحدى المؤسسات المعنية
بوضع تصورات محددة للبدء في المشروع.
وتبلغ قيمة الأموال المرصودة
للتنفيذ حوالي مليون دولار. وأوضح أن
هناك اتجاهًا للإقراض المباشر إلى
أفقر الفقراء، أو توفير الدعم لبعض
الجمعيات الأهلية للقيام بذلك عبر
دعم مشاريعها الحالية الهادفة إلى
الحد من الفقر، وخصوصا في أوساط
النساء والشباب.
وبنك
للفقراء في الأردن
وقد
أعلن الأمير طلال بن عبد العزيز
أثناء تواجده في العاصمة الأردنية
عمّان عن نيته إنشاء بنك للفقراء في
الأردن بعد طرح الفكرة على رئيس
الوزراء الأردني "علي أبو الراغب".
وقال الأمير طلال في تصريحات نقلتها
صحيفة "الدستور" الأردنية في
عددها الصادر الإثنين 12/2/2001: "إن
فكرة البنك تقوم على تغيير سلوك
القطاع المصرفي تجاه الفقراء ليتصف
بالمرونة، وتقديم التسهيلات في
الخدمات المالية للفقراء كي يصبحوا
منتجين".
ويهدف
البنك إلى القضاء على استغلال
المقرضين من القطاع الخاص، وإيجاد
فرص العمل الحر للقوى البشرية
المعطلة، وجمع الفقراء داخل إطار
بحيث يستمدون قوتهم من مساندة بعضهم
البعض.
ويفترض
أن يقدم البنك قروضا متناهية الصغر
لشريحة "أفقر الفقراء" الذين
تضيق أمامهم فرص الاقتراض من البنوك
العادية؛ بسبب الضمانات التي تطلبها
مقابل القرض. ولا يقتصر عمل البنك
على مد الفقراء بالمال فقط، وإنما
بالمهارة أيضا للبدء في مشاريع
إنتاجية تنموية.
وتأتي
فكرة بنك الفقراء بسبب ما يشهده
الأردن من تفاقم مستمر لظاهرة الفقر
الذي يصيب حوالي ثلث السكان البالغ
عددهم 4.5 ملايين نسمة تقريبا، وفقا
لدراسة أعدتها وزارة التنمية
الاجتماعية، ويعاني من تراجع النمو
الاقتصادي على مدى السنوات العشر
الأخيرة حسب تقديرات دائرة
الإحصاءات العامة.
وكانت
المنظمات العربية لحقوق الإنسان في
الأردن قد عزت في تقريرها إلى لجنة
الأمم المتحدة المنبثقة عن العهد
الدولي للحقوق الاقتصادية
والاجتماعية والثقافية أسباب تراجع
النمو الاقتصادي وحالة الركود التي
يعاني منها إلى عاملين رئيسين: الأول:
عدم القيام بإصلاحات سياسية
واقتصادية في هياكل الدولة، وتفشي
الفساد والمحسوبية وغياب نظام فعال
للمحاسبة. والثاني: اتباع الحكومات
المتعاقبة نصائح البنك الدولي
وصندوق النقد الدولي برفع الدعم عن
السلع المتعلقة بالاحتياجات
الأساسية، وفرض ضرائب جديدة (ضريبة
المبيعات) بلغت نسبتها 13%، وارتفعت
مع بداية العام الحالي 2001 إلى 17% على
عدد كبير من السلع.
جدير
بالذكر أن الأمير طلال بن عبد العزيز
يشغل منصب رئيس برنامج الخليج
العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة،
ويشرف على العديد من المشاريع
الاجتماعية في المنطقة العربية.
|