|

جنرال
شارون الجديد وضع جثث الشهداء في
المجاري
القدس
– محمد الصالح – إسلام أون
لاين.نت/12-2-2001
بات
في حكم المؤكد أن يتولى الجنرال
المتقاعد "مئير دجان" معالجة
مسؤولية ملف الانتفاضة في مكتب رئيس
وزراء الكيان الإسرائيلي المنتخب
"إريل شارون".
ويعتبر
الجنرال دجان صاحب ماضٍ إرهابي لا
يقل دموية عن الجنرال شارون نفسه.
وكما
يؤكد المراقبون في إسرائيل فإن عزم
شارون على تفويض الجنرال دجان
بمسؤولية معالجة ملف الانتفاضة في
حكومته يرجع إلى الإعجاب الكبير
الذي ينظر به شارون إلى دجان،
والانطباع الذي تولد لديه عن قسوة
هذا الرجل، وتماديه في المضي إلى
أبعد حد من أجل تحقيق الأهداف التي
وضعها لنفسه، وتنكيله بأبطال
الانتفاضة الذي وصل حد وضع جثثهم في
المجاري!!.
بدأ
التعارف بين شارون ودجان أواخر
الستينيات عندما خدم دجان كضابط
برتبة عميد، حيث كان قائدا للواء
المظليين في الجيش الإسرائيلي تحت
إمرة شارون الذي كان قائدًا للمنطقة
الجنوبية.
وقد
أوكلت رئيسة الوزراء الإسرائيلية في
ذلك الوقت "جولدا مائير" لشارون
مهمة القضاء على حركة الفدائيين
الفلسطينيين التي كانت في أوجها في
قطاع غزة.
وقد
وضع كل من شارون ودجان في ذلك الحين
مخططًا لمعالجة حركة الفدائيين،
أطلق عليه شارون "اجتثاث الشياطين"،
حيث قام جنود لواء المظليين بقيادة
الجنرال دجان بمهاجمة البيوت
الفلسطينية وهدم بيت كل فلسطيني
يؤوي فدائيًا فلسطينيًا. وكل فدائي
فلسطيني يتم قتله يقوم شارون بإصدار
أوامر بنفي أسرته من القطاع إلى
الأردن أو إلى لبنان.
وقد
أصدر دجان أوامره إلى جنوده أنه في
حال نجاحهم في قتل أي فدائي فإن
عليهم أن يقوموا بالتمثيل بجثته،
وقد قام جنود دجان بوضع جثث الشهداء
في بالوعات المجاري أمام مرأى
الجمهور الفلسطيني.
كما
اشتهر الثنائي "شارون- دجان"
بفرض حظر التجول المتواصل، حيث كانت
تصل فترة منع التجوال إلى شهر من
الزمان، يتم خلالها مداهمة البيوت،
وحشد الناس في النوادي تحت البرد
والمطر بحيث يتم إجبارهم لساعات على
رفع أيديهم إلى الأعلى.
ويتذكر
سكان قطاع غزة حتى هذه اللحظة أن
شارون ودجان (الذي لم يكن اسمه
معروفًا لهم) كانا يشرفان بشكل شخصي
على عمليات الإذلال التي تعرض لها
الفلسطينيون في غزة.
وقد
اعترف دجان العام الماضي أنه شارك
شخصيًا في عمليات الإذلال التي تعرض
لها الفلسطينيون، ودافع بكل تبجح
عما قام به، وبرر ذلك بأنه جاء من أجل
إفهام الفلسطينيين أنه يجب أن يعوا
أنه لا طائل مطلقا من أي عمل "عدائي"
يقوم به الفدائيون ضد الجيش
الإسرائيلي، وأنه لن يتضرر
الفدائيون وأسرهم فقط، بل ومجمل
السكان الفلسطينيين. ونظرا للرعب
الذي تركه جنود لواء المظليين في
قلوب الفلسطينيين العزل؛ فقد ظل
الفلسطينيون لوقت طويل يخافون بشكل
خاص من جنود المظليين الذين أطلق
عليهم الفلسطينيون اسم "أصحاب
الطواقي الحمر"، حيث يرتدي جنود
المظليين في الجيش الإسرائيلي قبعات
عسكرية حمراء اللون.
وقد
حظي دجان على رضا شارون الذي قدّمه
إلى جولدا مائير التي منحته وسامًا
عسكريًا رفيعًا على جهوده في القضاء
على ظاهرة الفدائيين.
سأقتل
قادة الانتفاضة
على
الرغم من أن دجان يبلغ الآن من العمر
(57 عاما) إلا أنه يعترف أنه ما يزال
مخلصًا لنظريته الأمنية في التعامل
مع النضال الفلسطيني.
ففي
لقاء أجرته معه القناة الثانية في
التلفزة الإسرائيلية الأحد (11-2-2001)
قال دجان بدون أي تردد: إنه من خلال
موقعه كرئيس للطاقم الإستراتيجي
المكلف بالتعامل مع الانتفاضة،
سيوصي بالتعرض لحياة قادة السلطة
الفلسطينية.
وأضاف
دجان: نحن يجب أن نعمل ضد الجهة
المؤسسية المسؤولة أو المفترض أن
تكون مسؤولة عن ضبط الأمور هناك.
وأضاف دجان أن الضغط على النخب
الحاكمة في السلطة الفلسطينية هو
وحده الكفيل بوقف الانتفاضة.
ولا
يتردد دجان في التوصية بقتل كل مسؤول
فلسطيني تثبت مساهمته في أي عملية
تستهدف اليهود. ويشير دجان إلى ضرورة
ممارسة الضغوط الاقتصادية ضد
الفلسطينيين.
كما
يبدي دجان استعدادًا لاقتحام
المناطق التي تخضع لسيادة السلطة
الفلسطينية المباشرة والكاملة
والتي يطلق عليها مناطق "أ".
وإن
كان دجان يرفض إعادة احتلال المدن
الفلسطينية، إلا أنه لا يعارض تنفيذ
أي عملية داخل هذه المناطق.
|