English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

الإنقاذ: مليشيات حكومية وراء قتل قادتنا

الجزائر- محمد حسن- محمد اليوسفي- وكالات- إسلام أون لاين.نت/12-2-2001

شهدت الساحة الجزائرية تصاعدًا ملحوظًا لأعمال العنف؛ ففي الوقت الذي أعلنت الجبهة الإسلامية للإنقاذ أن أحد قادتها تم اغتياله الأحد 11-2-2001، متهمة ميليشيات تابعة لحكومة بوتفليقة بالضلوع في ارتكاب الحادث.. وقعت مذبحة دامية في جنوب البلاد، راح ضحيتها 26 شخصًا ، وسبق هذه المذبحة بيومين مذبحة أخرى راح ضحيتها 13 شخصًا في ولايات بومرداس وعين الدفلى والشلف.

وقد اتهمت الجبهة الإسلامية للإنقاذ أطرافًا داخل النظام الجزائري وصفتهم بأعداء عودة السلم والاستقرار، بالوقوف وراء عملية اغتيال أحد قيادات الجيش الإسلامي للإنقاذ ويدعى "علي مراد".

وطالب بيان للهيئة التنفيذية للجبهة الإسلامية للإنقاذ في الخارج التي يرأسها الشيخ "رابح كبير" الإثنين (12-2-2001) وتلقت "إسلام أون لاين.نت" نسخة منه، الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بكشف "مدبري هذه الجريمة، وإيقاع أقصى العقوبات على القاتل".

وكان عضو قيادة هيئة الأركان للجيش الإسلامي للإنقاذ -الذي عقد اتفاق هدنة مع الجيش الجزائري منذ عام 1997 وانتهى بإعلان عن حل نفسه في يناير 2000- وعضو المجلس الشورى الوطني للجبهة الإسلامية للإنقاذ قد وقع ضحية عملية اغتيال استهدفته صباح الأحد (11/2/2001) أمام بيته بولاية سوق أهراس (600 كم شرق الجزائر العاصمة).

وقال البيان: إن مرتكب هذه الجريمة هو قائد فرق الميليشيات (وهم مجموعات من المدنيين سلّحتهم الحكومة لمواجهة الجماعات المسلحة) المدعو "الصيد"، موضحًا أن القاتل "ذهب إلى بيت علي مراد ونادى عليه فلما خرج إليه أطلق عليه النار فأرداه قتيلا بعملية غادرة جبانة".

وأضاف البيان أن القاتل "يوجد الآن رهن الاعتقال لدى مصالح الدرك بولاية سوق أهراس".

وطالب البيان الرئيس بوتفليقة "بإنزال أقصى العقوبات على القاتل وكشف مدبري هذه الجريمة الذين يقفون وراء القاتل وإيقاع العقاب الرادع بهم حتى لا تتكرر المأساة ويردع أهل الشر والفساد"، مؤكدا أنهم يوجدون داخل دهاليز النظام.

من جهتها أبدت أوساط إسلامية مطلعة مخاوف من أن تعمد فرق المقاومة "مليشيات مسلحة" إلى تصفية عناصر سابقة في التنظيمات الإسلامية التي قررت وضع السلاح عقب الاتفاقات السرية التي جرت مع قيادة الأمن العسكري في 11 يوليو1997.

ولاحظ مراقبون سياسيون أن مقتل العضو القيادي في جيش الإنقاذ جاء بعد يوم واحد فقط من إعلان الرجل الثاني في التنظيم الإسلامي المسلح الشيخ "أحمد بن عائشة" استعداد مقاتليه (نحو 5000 عنصر) العمل تحت لواء القوات النظامية لمواجهة عناصر الجماعات الإسلامية المسلحة الرافضة لسياسة الوفاق الوطني.

وكانت قوات الأمن الجزائرية قد بادرت إلى تجريد عناصر الجيش الإسلامي للإنقاذ من أسلحتهم مباشرة بعد عودتهم إلى ذويهم، مطلع السنة الماضية، وتعهدت بضمان أمنهم وسلامتهم المعنوية والجسدية، غير أن جماعات مجهولة بادرت منذ سنة إلى قتل أكثر من 15 عنصرًا من هذا التنظيم وسط صمت الحكومة.

وفي خطوة لجس نبض الحكومة بادر الرجل الثاني في الجيش الإسلامي للإنقاذ (المحلول) الشيخ أحمد بن عائشة إلى رفع دعوى قضائية ضد مدير صحيفة "الخبر" الجزائرية السيد "علي جري" بعد نشر مقالات تتهم مسؤول الإنقاذ بنهب أموال الشعب، لكن الحملة الإعلامية التي تم شنها ضد الشيخ بن عائشة دفعت القضاء إلى رفض الدعوى.

وأوردت صحف محلية قبل أسابيع أن عددًا من قدماء الجيش الإسلامي للإنقاذ التحقوا بعناصر الجماعات الإسلامية المسلحة الأخرى بعد أن شعروا بالتهميش وعجز الحكومة عن ضمان أمنهم. ويعتقد أن مثل هذه التطورات سبب إضافي وراء تصاعد أعمال العنف.

وتتهم أوساط إسلامية التيار العلماني بالتسبب في الكثير من المجازر التي مست عائلات متعاطفة مع الإنقاذ، ومع لجوء الحكومة سنة 1994 إلى تسليح المدنيين تزايدت هذه المخاطر، لا سيما في المناطق الريفية والنائية؛ حيث تغيب أجهزة الرقابة الحكومية.

وكانت منظمة العفو الدولية "أمنستي إنترناشيونال" قد أعلنت خلال زيارتها الجزائر قبل شهرين أنها تملك أدلة على تورط الميليشيات المسلحة "تنظيمات قريبة من التيار العلماني" في أعمال عنف مست عائلات قريبة من الإنقاذ، وأدانت ما وصفته بصمت المسؤولين إزاء العرائض والأدلة التي قدمتها في هذا الجانب.

وتشعر الحكومة الجزائرية بحرج شديد في تجريد هؤلاء المدنيين من أسلحتهم؛ بسبب تصاعد أعمال العنف في المناطق الريفية، وعجز القوات النظامية عن مواجهة حرب العصابات التي تقوم بها التنظيمات الإسلامية المسلحة.

وقد بادر القضاء الجزائري، نهاية يناير الماضي، إلى إحالة عدد من رجال المقاومة أمام القضاء بتهم مختلفة، أبرزها "الضرب" و"المساس بكرامة" العناصر السابقة في التنظيمات الإسلامية المسلحة. ويتوقع أن تكون المحاكمة التي تجمع ثلاثة من رجال المقاومة مع مسؤول في الإنقاذ في الثالث من مارس المقبل فرصة لمعرفة نوايا الحكم إزاء مسألة إدماج عناصر الجماعات المسلحة.

وينسب إلى مسؤولين جزائريين قولهم إن استمرار الحرب في الجزائر يعود إلى سببين أساسيين: الأول جهل وتطرف الجماعات الإسلامية المسلحة، أما الثاني فمرتبط بالمصالح التي يجنيها بعض كبار رجال الأعمال المدعومين من الحكم والذين يستغلون وضع الحرب لجني ثروات طائلة دون التردد في تصفية كل من يعترض سبيلهم.

معروف أن عددا من أعضاء الجيش الإسلامي للإنقاذ الذين سلّموا أسلحتهم وغادروا مواقعهم في الجبال في يناير 2000 وفقًا لاتفاق الهدنة الموقع مع الجيش الجزائري وقانون الوئام المدني وبعد استفادتهم من العفو الشامل الذي أصدره الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على كل عناصر التنظيم.. قد تعرضوا لعمليات تصفية واغتيالات في عدد من ولايات الجزائر.

ولكنها المرة الأولى التي يتم فيها استهداف قيادي بارز في الإنقاذ وهو عضو هيئة أركان الجيش الإسلامي للإنقاذ "علي مراد" بعد عملية الاغتيال التي تعرض لها الرجل الثالث في الجبهة الإسلامية للإنقاذ الشيخ "عبد القادر حشاني" نهاية عام 1999 بحي باب الواد الشعبي بالجزائر العاصمة.

المذابح مستمرة

في غضون ذلك استمر مسلسل المذابح داخل الجزائر؛ فقد أفاد سكان منطقة برواقية في جنوب العاصمة الجزائرية أن مسلحين قتلوا 26 شخصًا مساء السبت في هذه المنطقة.

وقال السكان: إن هذه المجزرة الجديدة وقعت في حي شراطا الفقير الذي يبعد كيلومترين عن منطقة برواقية التي تنشط فيها الجماعة الإسلامية المسلحة بزعامة عنتر زوابري.

وقد تم العثور على جثث 22 شخصًا، قُتل معظمهم بالرصاص في المكان، بينما عثر على الأربعة الآخرين في مكان آخر.

يشار إلى أن أكثر من 280 شخصا قُتلوا منذ مطلع العام الجاري في أعمال عنف في الجزائر، حسب حصيلة تستند إلى ما تنشره الصحف وإلى شهادات سكان المناطق المعنية.

يذكر أن الجزائر قد شهدت في الأشهر الماضية تصاعدًا لأعمال العنف في ظل ضعف حكومة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عن إيقافها، وتوجيه انتقادات حادة من القوى السياسية لقانون الوئام الوطني الذي تم إقراره قبل عامين.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع