|

"حرب مكاتب" بين طالبان والأمم المتحدة
إسلام
آباد– سامر علاوي– إسلام أون لاين/11-2-2001
أكدت
حكومة حركة طالبان الأفغانية نبأ
إغلاق الأمم المتحدة لمكتب الحركة
في نيويورك، بعدما طلبت الولايات
المتحدة رسميا إغلاق مكتبها تنفيذا
لقرار مجلس الأمن 1333 الذي يشدد
العقوبات على أفغانستان.
وتباينت
تصريحات مسئولي طالبان في الكشف عن
طبيعة ردهم على قرار الأمم المتحدة
الذي وصفوه بأنه يصور مدى انصياع
الهيئة الدولية للقرار الأمريكي.
فقد
نفى "الملا طيب أغا" المتحدث
باسم زعيم حركة طالبان في قندهار
الأنباء التي أفادت بأن حكومة
الإمارة الإسلامية قد أغلقت مكاتب
الأمم المتحدة في أفغانستان ردًّا
على إغلاق الأخيرة لمكتبها في
نيويورك، مشيرا إلى حاجة الشعب
الافغاني الماسة للمساعدات الدولية
التي تُقدّم للشعب الأفغاني عن طريق
الأمم المتحدة في ظل الظروف القاسية
التي يمر بها.
وفي
الوقت نفسه قال مسئولون في مكتب وزير
الإعلام في حكومة طالبان "قدرة
الله جمال" في العاصمة كابل: إنهم
ينتظرون ردًّا من وزارة الخارجية
بشأن إغلاق الأمم المتحدة لمكاتب
الحركة وطبيعة رد حكومة طالبان
عليها.
وكانت
مصادر صحفية في العاصمة الباكستانية
إسلام آباد قد نقلت عن سفير
أفغانستان في باكستان "الملا عبد
السلام ضعيف" قوله: إن طالبان سترد
بإغلاق مكاتب التمثيل السياسي للأمم
المتحدة في أفغانستان، وإنها أبلغت
الأمم المتحدة بهذا القرار الذي
ينتظر التنفيذ، وذلك تمشيًا مع قرار
سابق لطالبان اتخذ في ديسمبر الماضي
للرد على العقوبات الدولية التي
فرضت على نظام طالبان.
وقال
ضعيف: إننا سنطرد مسئولي الامم
المتحدة السياسيين إذا طلب من ممثل
طالبان الخروج من نيويورك.
من
جهة أخرى.. أكدت طالبان على موقفها
الرافض لوساطة الأمم المتحدة في
النزاع الدائر في أفغانستان متهمة
المنظمة الدولية ومبعوثها الخاص إلى
أفغانستان بعدم الحياد والانحياز
للتحالف الشمالي المعارض.
وقال
مسئولون في الحركة: إن الأمم المتحدة
تمثل مواقف الولايات المتحدة وروسيا
ولا تمثل الإرادة الدولية، وروسيا
وأمريكا تقفان موقف المعادي
لأفغانستان وشعبها؛ حيث اجتاحت
الأولى أفغانستان وتسببت في دمارها
ومعاناتها وقامت الثانية بمهاجمتها
وفرض العقوبات عليها.
وكانت
الخارجية الأمريكية قد أبلغت ممثل
طالبان في نيويورك "عبد الحكيم
مجاهد" السبت 10/2/2001 قراراً بإغلاق
مكتبه بناءً على قرار العقوبات
الصادر عن مجلس الأمن الدولي والذي
نص على تشديد الحصار الاقتصادي وفرض
المزيد من العقوبات على أفغانستان؛
لإجبار حكومتها على تسليم أسامة بن
لادن لواشنطن.
ودعا
قرار مجلس الأمن الدول الأعضاء في
الأمم المتحدة إلى خفض مستوى
التمثيل الدبلوماسي لطالبان وإغلاق
مكاتبها.
يذكر
أن طالبان أعلنت نهاية الأسبوع
الماضي استعدادها لتسليم "بن لادن"
لكي تتم محاكمته في دولة ثالثة، بشرط
أن تكون تلك الدولة مسلمة، وأمام
قضاة مسلمين.
|