|

المعارضة
تهدد بإشعال حرب أهلية في جيبوتي
عطية الطيب- إسلام أون لاين.نت/11-2-2001م
هددت
"جبهة استعادة الوحدة
والديمقراطية" التي تُعدّ أكبر
فصائل المعارضة في جيبوتي باستئناف
العمليات العسكرية ضد نظام حكم
الرئيس "إسماعيل عمر جيله"،
متهمة إياه بالمماطلة في تنفيذ
اتفاق إطار العمل الموقّع بينهما في
باريس في فبراير 2000م، والذي تم
الاتفاق فيه على مجموعة من
الإصلاحات السياسية والاقتصادية
تقول الجبهة إنها لم يتم تنفيذها.
وتنبع
خطورة هذا التهديد من احتمال عودة
الحرب الأهلية إلى هذا البلد
العربي، الذي يحتل موقعًا
إستراتيجيًا هامًا في المدخل
الجنوبي للبحر الأحمر، وإمكانية
دخول البلاد في دوامات من عدم
الاستقرار كتلك التي شهدتها جارتها
الصومال، ولم تزل تعاني من آثارها
حتى الآن.
وعن
مطالب المعارضة في جيبوتي يقول
مسؤول جبهة استعادة الوحدة
والديمقراطية "محمد كدعمي" في
تصريحات صحفية أدلى بها قبل يومين
عقب زيارته لمقر الاتحاد الأوروبي
في بروكسل: إننا نطالب بتنفيذ ما تم
الاتفاق عليه مع الرئيس عمر جيله في
اتفاق إطار العمل الموقع العام
الماضي، والذي يتلخص في إعادة
التوازن العرقي في المؤسسة العسكرية
في جيبوتي، وانسحاب الجيش من
المناطق التي احتلها في الإقليم
التابع لقومية عفر منذ عام 1991،
والسماح لأكثر من 23 ألف لاجئ جيبوتي
موجودين خارج البلاد بالعودة إلى
وطنهم، (18 ألفًا في إثيوبيا و5 آلاف
في إريتريا)، بالإضافة إلى
الإصلاحات السياسية والأمنية
والاقتصادية التي رفعتها اللجان
المشتركة التي تشكلت من الحكومة
والعارضة إلى الرئيس في الـ 27 من
يونيو الماضي.
مصالحة
الصومال السبب!
من
جانبها بررت الحكومة عدم إسراعها في
تنفيذ اتفاق إطار العمل وتحقيق
مطالب المعارضة، بانشغالها في
التوصل إلى حل لمشكلة الحرب الأهلية
في الصومال، وتنظيمها لمؤتمر
المصالحة الوطنية الذي نجح في
انتخاب رئيس جديد، وتشكيل حكومة
وطنية بعد عشر سنوات من الفوضى
السياسية والأمنية.
وترد
المعارضة على هذا الطرح بقولها: إن
مؤتمر المصالحة انتهى منذ أغسطس
الماضي، وقد مرت فترة كافية كان
بإمكان الرئيس عمر جيله أن يستغلها
قبل أن يتسرب شعور لدى قادة أحزاب
المعارضة بأنه يماطل في تنفيذ ما تم
الاتفاق بشأنه.
وتشهد
الساحة السياسية في جيبوتي هذه
الأيام مشاورات لاختيار رئيس
للوزراء وتشكيل حكومة جديدة بعد
قبول الرئيس جيله استقالة "بركات
جوراد حمادو" رئيس الوزراء الذي
ينتمي إلى قبيلة عفر، والذي أمضى 22
عامًا في منصبه.
يذكر
أن دولة جيبوتي قد خضعت للاستعمار
الفرنسي منذ مؤتمر برلين عام 1884-1885الذي
أقر تقسيم أفريقيا، واستقلت في عام
1977 على يد الحزب الموالي لفرنسا "الرابطة
الشعبية الأفريقية للاستقلال"
الذي قاده من قبل "علي عارف"
وورث قيادته "حسن جوليد".
يشار
إلى أن مجتمع جيبوتي يضم قوميات
عديدة وأبرزها العفر، ويطلق عليهم
"الدناكل"، والعيسى وهم
الصوماليون، والعرب وهم من أصول
يمنية.
|