English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

خطة الـ100 يوم للقضاء على الانتفاضة

فلسطين- مها عبد الهادي- إسلام أون لاين.نت/10-2-2001

تفتق ذهن معاوني رئيس وزراء دولة الكيان الإسرائيلي عن وسيلة للهروب من مفاوضات السلام بالتعامل مع عرفات وقيادات السلطة كأعداء، ومنع تحركاتهم الخارجية، والنيل منهم بمحاكمتهم عما ارتكبوه من قبل.

كشفت ذلك صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية الجمعة 9-2-2001: إن أوراق عمل أعدها مستشارو رئيس الوزراء المنتخب "إريل شارون" في المجال الأمني تنص على التعرض للقيادة الفلسطينية من منطلق التعامل معها على أنها "عدو" وليست شريكا في عملية السلام.

وجاء في خطة شارون الأمنية كما أعدها مستشاروه أن زعماء السلطة الفلسطينية باتوا في دائرة تصويت رئيس الحكومة الإسرائيلية الجديد حيث لم تعد لهم حصانة، وسيبحث عنهم، وسيبدءون في دفع الثمن، وهذا ليس مجرد كلام أو تهديد عابث- على حد قول التقرير.

وتعتبر الخطة الأمنية هذه ضمن التصور الذي يظهر في خطة "الـ100 يوم الأولى" التي أعدت لصالح شارون عشية الانتخابات.

وكاتب الفصل الأمني في الخطة هو اللواء احتياط "مائير دجان" وهو الجنرال الوحيد الذي وقف إلى جانب شارون في الحملة الانتخابية ولعب دور مستشار الأمن القومي.

محاكمة عرفات

يشير التقرير إلى أن هذا التصور لم يولد في الانتفاضة الأخيرة بل استخدم في صيف 82 وفي بيروت، ومع أن هيئة شارون بذلت في الحملة الانتخابية كل جهدها من أجل تقليص وزن تلك الحرب، ولكن لبنان هي جزء لا يتجزأ من العنصر الجيني لشارون، ويضيف أن العبرة الأساسية هي أن عرفات لم يهرب من بيروت طالما أن الأمر لا يمسه شخصيًا، وهو لم يخرج من بيروت إثر مفاوضات أو ضغط أمريكي، لكنه قرر إنهاء وجوده في لبنان فقط في اليوم الذي حاصرت فيه المدافع والطائرات موقع قيادته، وفقط في اللحظة التي انهار فيها مبنى مجاور لقيادته خرج وأوقف سيارة وتوجه إلى بيت رئيس حكومة لبنان آنذاك "شفيق الوزان"، وطلب منه التدخل لدى الأمريكيين كي يخرج هو ورجاله من لبنان.

ويضيف التقرير أن هذه الذكرى التاريخية ستتحول اليوم إلى سياسة؛ ذلك لأنه حسب الخطة لا يختلف عرفات في بيروت عن عرفات في غزة، وفقط حين يبدأ هو ورجاله بالإحساس بالخسارة فمن الممكن الحديث معهم بمنطق، وإذا لم يفهموا فإن السلطة قد لا تبقى أبدًا.

القيادات هي الهدف

وتشير أوراق عمل "دجان" إلى الخطأ الأساسي الذي ارتكب حسب رأيه في معالجة الانتفاضة الحالية، وهو أنه لم يتم التعامل مع الهدف الصحيح؛ فقد تضرر السكان الفلسطينيون، ولكن قيادة السلطة لم تدفع الثمن، وبقيت المكانة الشخصية والاقتصادية للزعماء كما هي، حيث واصلوا التنقل بحرية ويتجولون خارج البلاد، ويلتقون زعماء أجانب من أجل عرقلة إجراءات إسرائيلية، والذي يدفع الثمن بالأرواح ومستوى الحياة هم السكان الذين يعانون من الاغلاقات والحصار والبطالة والفقر والفوضى.

وجاء في أوراق العمل أيضًا أن عرفات يخلق فوضى مقصودة؛ ذلك لأنه يعمل على نحو أفضل في لحظات الأزمة، ومثيرو الفوضى هم من الذين عيّنهم عرفات شخصيًا؛ لذلك فإن كل شيء يقع تحت سيطرته.

ويعتقد مستشارو شارون أن هذا الوضع يجب أن يتغير، وحسب هذا التصور يجب وقف فرض قيود على السكان، وتمكين أكبر عدد ممكن من العمال من الخروج للعمل في إسرائيل، وليس ثمة حاجة لكل الحواجز والفحوصات في الطريق، فليظهروا بطاقة ممغنطة على الحاجز ثم يدخلون.. أما القيادة الفلسطينية فيجب البدء بمطاردتها حسب نظرية الإرهاب ضد الإرهاب، "وليس ثمة سبب مثلا للسماح لعرفات بالخروج إلى خارج البلاد متى شاء" كما ورد في أوراق العمل.

التنسيق ضد قيادات فلسطين

واعتبر التقرير أنه ليس بالمصادفة أن يكثر شارون مؤخرا من الحديث علنًا عن أيامه كقائد للمنطقة الجنوبية في بداية أعوام السبعين، ففي تلك الفترة "طهّر" غزة من العنف، وهو يتذكر بفخر أنه في كل تلك الأشهر المشبعة بالدم قُتل فقط مواطنان فلسطينيان، وهذا دليل على عدم ضرورة فرض عقوبات جماعية من أجل القضاء على العنف.

وحسب تلك النظرية ألغى شارون في عام 80 حين شغل منصب وزير الدفاع، الإدارة العسكرية في المناطق، وأقام الإدارة المدنية؛ ذلك لأن الحياة اليومية للمواطنين الفلسطينيين لا يجب أن تجري عبر القنوات العسكرية.

ويشير التقرير إلى أن شارون موديل 2001 يختلف؛ فهو يتحدث عن استخدام سياسة منسقة إزاء السلطة الفلسطينية بالتنسيق مع الأمريكيين والمصريين والأردنيين.. وهنا تبدأ علامات السؤال في البروز في كل ما يتعلق بمعالجة الانتفاضة.

ويضيف: "لن يكون أمامه مائة يوم راحة؛ ذلك لأنه حسب تقديرات شعبة الاستخبارات العسكرية ثمة إمكانية لتصعيد الانتفاضة في شهر مارس، وشارون لن يحظى بالتعاون المطلق من جانب الولايات المتحدة أو مصر أو الأردن، وحينذاك يبقى السؤال: ماذا سيحدث على الأرض؟ وماذا لو تم تصعيد الانتفاضة قبل مارس أي قبل التنسيقات السياسية؟".

وتابع أن موقف الجيش حتى الآن يكمن في استمرار عمله وفق خطة عدم المساس بالسلطة الفلسطينية، لا كمؤسسة ولا كقيادة؛ ذلك لأن الحديث يدور عن شركاء في المفاوضات، وإذا تقوضت مكانتهم فإن ذلك سيمس بمسيرة الحوار.

وهدف الجيش حتى الآن هو الحفاظ بالمواجهة في حد معين يمكن معه الحوار مع الاستعداد لامتداد الحريق، وتتحدث خطة العمل للجيش عن الاستنزاف المتواصل، وعن حرب التآكل المسماة باللغة العسكرية "مواجهة بقوة منخفضة".

لا مفاوضات مع حرق المنطقة

مفهوم شارون يؤدي إلى استنتاج مفاده أنه طالما أن المنطقة تحترق فليس ثمة مكان للمفاوضات، وحسب رأيه فمن غير الممكن ملاحقة قيادة السلطة الفلسطينية، وفي نفس الوقت الحديث معها، وهذا الميل إذا نُفّذ عمليًا فسيقابل بارتياح وسط قيادة الجيش، حيث قال مصدر عسكري كبير هذا الأسبوع: إن الوضع الذي يطلقون فيه النار ويتحدثون فيه في نفس الوقت غير محتمل، ليس ثمة حرب أكثر تعقيدًا من مثل هذه الحرب.

ويرى التقرير أن السير بين النقاط خُلق في الأشهر الأخيرة، وهو غير قليل كمجموعة من التوترات بين الجيش والمستوى السياسي، وهذه التوترات أسفرت عن إشاعات بأن الجيش يعمل في المناطق بصورة مستقلة خلافًا لتعليمات المستوى السياسي.

وقال مصدر أمني كبير في الأشهر الأخيرة: إن باراك لم ينجح تمامًا في مراقبة ما يحدث في المناطق حيث نفذ قائد الكتائب نشاطات وخدمات وأهدافا عملية ولكنها كانت تنطوي على آثار سياسية بعيدة المدى، مثل إغلاق محاور مركزية وإغلاق معابر كارني وجسر اللنبي.

وإذا تحقق مفهوم شارون فربما يحدث الانفجار في وقت مبكر وبقوة أشد، ولكن من ناحية الجيش فإن الأمور ستكون أقل تعقيدًا؛ حيث سيكون واضحًا من هو العدو.

ومن نافلة القول أن قيادة الجيش تنسب إلى قيادة السلطة منذ وقت "سلوك العصابات". وإمكانية معالجة السلطة مثل العصابة تعفي الجيش من بعض الإشكاليات المهنية.

حزب الله

ويتحدث التقرير عن حزب الله، ويقول: إنه صحيح أن التقديرات الاستخبارية تقول إن سوريا غير معنية بحرب شاملة، ولكن يبدو أن القوى الأخرى في هذه الجبهة هي إيران وحزب الله، وإيران ستتمكن من الهجوم في الشمال؛ ذلك لأن التجربة تدل على أن إسرائيل لن ترد بشدة؛ ولأن التجربة تدل على أن إسرائيل تمتنع من الدخول في مواجهة على جبهتين.

ويتابع بأن تمسك إيران وحزب اليوم ببعض الفصائل بغزة مثل حماس والجهاد الإسلامي راجع إلى أن المواجهة في المناطق قد تستأنف بدون مصادقة عرفات.

ويقول: "إن نفس قذيفة الهاون التي أطلقت على نتساريم الأسبوع الماضي قد تُطلق أيضًا على كيرم شلوم داخل الخط الأخضر، وتتسبب في وقوع خسائر فادحة وتغير صورة العنف تمامًا في المنطقة.. من هنا فإن الجيش يقوم الآن بإعداد قواته خشية إمكانية نشوب مواجهة في الحدود الشمالية؛ حيث تلقّى سلاح الجو بهذا الغرض كل الميزانيات الخاصة، وهو يعمل في هذه الاستعدادات منذ عدة أشهر. والحدود الشمالية تعيش الآن في "الوقت بدل الضائع"، وفي نهاية الأمر ستضطر إسرائيل إلى الرد بصورة تخلق الردع؛ ذلك لأن إطلاق الصواريخ لا يهدد اليوم كريات شمونه وحسب بل كل حيفا.

في كل الأحوال يقول مصدر إسرائيلي أمني كبير: "قد نجد أنفسنا في حالة حرب أسرع مما توقعنا، والتحدي الساخن لحكومة شارون هو محاولة نزع الفتيل الذي يشتعل في لبنان؛ وذلك لأن شارون قد يجد نفسه قريبا وبغير إرادته يقود القوات ثانيًا إلى داخل لبنان".

ويضيف أن المشكلة هي أنه من أجل نزع الفتيل اللبناني تحتاج إسرائيل إلى تدخل أمريكي وتدخل دول عربية مثل مصر مثلا، ويختتم قائلا: إنه من أجل التنسيق مع هذه الدول يجب دفع الثمن لها، وجدول الأسعار يذهب بالتسوية السياسية.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع