|

اليوم
الاحتفال بغسل الكعبة المشرفة
الرياض
- صالح عبد الغفار - إسلام أون لاين.نت/
10-2-2001
نيابة
عن خادم الحرمين الشريفين الملك فهد
بن عبد العزيز قام الأمير عبد المجيد
بن عبد العزيز أمير مكة المكرمة
السبت 10-2-2001 بغسل الكعبة المشرفة.
وشاركه في غسل الكعبة المشرفة الذي
يتم مرتين في العام في غُرة كل من شهر
شعبان وذي القعدة عدد من كبار
المسئولين والعلماء بالمملكة
العربية السعودية، وأعضاء السلك
الدبلوماسي الإسلامي "للدول
الإسلامية" المعتمدين في
السعودية، وسدنة بيت الله الحرام،
ورؤساء بعثات الحج وجموع من
المواطنين. وبعد غسل الكعبة بماء بئر
زمزم تم تغطيتها بكسوة من الحرير
الأسود موشّاة بآيات من القرآن
الكريم.
ويقوم
الرئيس العام لشئون المسجد الحرام
والمسجد النبوي الشريف الشيخ
الدكتور صالح حميد بتسليم كسوة
الكعبة المشرفة الجديدة لكبير سدنة
بيت الله الحرام الشيخ عبد العزيز بن
عبد الله الشيبي بحضور عدد من
المسئولين، وذلك بمقر المصنع بأم
جود بمكة المكرمة؛ حيث يتم صناعتها
وكتابة خطوط آياتها، ويتم إنتاجها
من الحرير الصافي، وتبلغ تكاليف
إنتاجها سبعة عشر مليون ريال سعودي،
وهي تنسج من الحرير الطبيعي الخالص
المطبوع باللون الأسود، ومنقوش
عليها بطريقة الجاكار عبارة "لا
إله إلا الله محمد رسول الله"، "الله
جل جلاله"، "سبحان الله وبحمده
سبحان الله العظيم"، "يا حنان
يا منان". والجدير بالذكر أن
ارتفاع الثوب يبلغ أربعة عشر مترًا،
وفي ثلثه الأعلى حزام بعرض 95 سم
مكتوب عليه بعض الآيات القرآنية
الكريمة بالخط الثلث المركب، ومحاط
بإطار من الزخارف الإسلامية ومطرز
تطريزًا بارزًا، وهو مطرز بسلك فضي
مغطى بالذهب، وجميع الكتابات بالخط
الثلث، ويحيط الحزام بالكسوة كلها،
ويبلغ طوله 47 مترًا، ويتكون من 16
قطعة، ويوجد تحت الحزام على الأركان
سورة الإخلاص مكتوبة داخل دائرة
محاطة بشكل مربع من الزخارف
الإسلامية.
وستارة
باب الكعبة تُعرف باسم البرقع،
ويبلغ طولها ستة أمتار ونصف المتر
وعرضها ثلاثة أمتار ونصف المتر، وهي
مصنوعة من الحرير ومكتوب عليها آيات
قرآنية وزخارف إسلامية مطرزة تطريز
بارزًا مغطى بأسلاك الفضة المطلية
بالذهب.
كما
تتكون كسوة الكعبة من خمس قطع تغطي
كل قطعة وجهًا من أوجه الكعبة
المشرفة والقطعة الخامسة هي الستارة
التي توضع على باب الكعبة، حيث يتم
وضع هذه القطع الأربع وتوصيلها معًا
على الكعبة المشرفة بعد خلع الثوب
القديم.
وتمر
كسوة الكعبة بعدة مراحل وهي أولاً
مرحلة الصباغة، حيث يصبغ الحرير
باللون الأسود، ثم مرحلة النسيج،
وبعدها مرحلة الطباعة، حيث تطبع
الزخارف والخطوط على القماش ثم بعد
ذلك مرحلة التطوير، حيث يتم التطريز
يدويًّا بأسلاك الفضة والذهب حتى
تبدو تحفة فنية رائعة، ثم مرحلة
التجميع، وبعد ذلك تثبت عليها قطع
الحزام والستارة لتركيبها فوق
الكعبة المشرفة.
ويعمل
في مصنع كسوة الكعبة أكثر من 200 شخص،
والذي أنشئ بأمر جلالة المغفور له
الملك عبد العزيز عام 1344 هـ واستمر
العمل فيه حتى 1357، ثم توقف، ثم صدرت
الموافقة على إعادة العمل بالمصنع
عام 1381هـ، واستمر العمل دون انقطاع.
يذكر أن كسوة الكعبة كانت تتولى
الحكومة المصرية إرسالها في موكب
عظيم يخرج من مصر إلى مكة المكرمة
يعرف بالمحمل، وكان الإنفاق على
الكسوة يتم في الأوقاف المصرية التي
أوقفت لهذه الغاية، ونظرًا لبعض
الظروف فقد أمر الملك عبد العزيز بأن
تصنع بأيد سعودية.
|