|

القبلية والسلاح يهددان انتخابات اليمن المحلية
محمد عبد العاطي - إسلام أون لاين.نت/9-2-2001
ازدادت
حدة الصراع المسلح بين القبائل
اليمنية في الأسبوع الأول لبدء
الدعاية للانتخابات المحلية
والاستفتاء على التعديلات
الدستورية التي ستُجرَى في الـ 20 من
فبراير الحالي، وقد سقط خلال الأيام
الخمسة الماضية اثنا عشر شخصاً على
الأقل بين قتيل وجريح، وأدى
الاستخدام المفرط للسلاح إلى فرض
إرادة القبائل على الحكومة، وإعادة
التقسيم الإداري لبعض الدوائر
الانتخابية؛ للفصل بين تلك القبائل
المتصارعة.
وكانت
مجموعة مسلحة تنتمي إلى قبيلة خولان
بمحافظة صنعاء التي يرأسها الشيخ
عبد الله بن حسين الأحمر رئيس مجلس
النواب قد شنت هجوماً على مركز
مديرية خولان في جيحان شرق صنعاء
احتجزت خلاله أعضاء من اللجنة
العليا للانتخابات؛ للمطالبة بفتح
ثلاثة مراكز انتخابية، وإعادة فتح
باب التسجيل للمرة الثالثة بعد أن
توقف؛ بسبب خلافات بين المرشحين،
وصراعاتٍ قبليةٍ أدت إلى سقوط أعداد
كبيرة من القتلى والجرحى، وقد
استجابت الحكومة لمطالب القبيلة؛
مما شجع قبيلة أخرى في منطقة تُسمَّى
"بلاد الروس" التابعة لمديرية
سنحان التي ينتمي إليها الرئيس علي
عبد الله صالح لاستخدام السلاح في
فرض إرادتها؛ وبالفعل نجحت في إجبار
الحكومة على فتح مراكز انتخابية
جديدة هناك، في محاولة منها لنزع
الفتيل وحقن الدماء بين تلك
القبائل، وقد تكرر الشيء نفسه في
محافظات: مأرب، وحجة، وعدن.
الأمر
الذي دعا البعض إلى التحذير من
التأثير السلبي للتعصب القبلي
والاستخدام المفرط للسلاح على
المسيرة الديمقراطية التي تحاول
اليمن أن تخطو بها خطوات للأمام
بالانتخابات المحلية التي تُجرى
للمرة الأولى في تاريخ اليمن.
من
ناحية أخرى شنت الصحف الحكومية
الرسمية هجوماً لاذعاً على خطباء
المساجد، واتهمتهم باستخدام
المنابر للدعاية الحزبية، وقد بدأت
الحملة صحيفة الثورة شبه الرسمية
التي أشارت إلى أن استخدام بيوت الله
في الدعاية الانتخابية يُعتبَر
خروجاً على القواعد الديمقراطية،
ولم تُشِر الصحيفة إلى حزب بعينه يقف
وراء هذه الدعاية، أما صحيفة
الميثاق الناطقة بلسان حزب المؤتمر
الشعبي الحاكم؛ فقد اتهمت صراحة حزب
التجمع اليمني للإصلاح الذي يمثل
فصيلاً كبيراً من الإسلاميين
اليمنيين، وقالت الصحيفة: إن مساجد
الله يجب أن تكون خارج إطار الدعاية
للمرشحين.
ويكاد
ينحصر التنافس في ذلك بين الأحزاب
اليمنية الثلاثة: المؤتمر، والتجمع،
والاشتراكي. إذ يخوض المؤتمر (الحزب
الحاكم) الانتخابات بـ 6 آلاف مرشح،
يليه الإصلاح بحوالي 4 آلاف، ثم
الاشتراكي بـ 1500 مرشح، أما بقية
الأحزاب مثل: الناصري، والحق،
واتحاد القوى الشعبية، والبعث؛
فيمثلهم قرابة ألفي مرشح.
|