|

الهند وباكستان..عودة التوتر بعد هدنة الزلازل
سامرعلاوي - إسلام آباد- إسلام أون لاين.نت/9-2-2001
بعد
الاجواء الإيجابية التي شهدتها
عَلاقات الهند وباكستان عقب
الزالزال الذي ضرب ولاية جوجارات
الهندية، تبادلت كل من البلدين
الاتهامات بمحاولة توتير الأجواء
بينهما خاصة فيما يتعلق بأزمة كشمير.
ففي
الوقت الذي أعلنت فيه نيودلهي أن
اشتباكا وقع بين قوات البلدين عبر خط
المراقبة الذي يفصل بينهما في
كشمير؛ فإن المتحدث باسم الجيش
الباكستاني اللواء "راشد قريشي"
أكد أن الوضع على خط المراقبة لم
يطرأ عليه أي حدث غير اعتيادي خلال
الساعات الثمانية والأربعين
الماضية؛ مشيرا إلى أنه لم يتم تسجيل
أي انتهاكات على خط الهدنة منذ
الانسحاب الجزئي الذي أعلنت عنه
باكستان في الثاني من ديسمبر الماضي.
وفي
المقابل أدانت الحكومة الباكستانية
عملية حرق لمسجد تاريخي في مدينة
كشتوار جنوب كشمير، وقد حمَّل بيان
الخارجية الباكستانية القوات
الهندية المنتشرة في المنطقة
المسئولية؛ مشيرا إلى أن حادث إحراق
مسجد مدينة كاشتوار الرئيسي على
أيدي متطرفين هندوس وبمشاركة من
القوات الهندية دليل جديد على عدم
قدرة السلطات الهندية على ضمان
الأمن في إقليم كشمير المضطرب.
كذلك
اتهمت باكستان الهند بالتلكؤ في منح
جوازات السفر للوفد الكشميري
المتوقع وصوله إلى إسلام آباد
لإجراء محادثات مع الحكومة
الباكستانية، غير أن باكستان أعربت
عن أملها في بدء محادثات ثلاثية
الأطراف - هندية باكستانية كشميرية
– وذلك لإيجاد حل شامل ودائم لقضية
كشمير.
يُذكَر
أن المجلس الجهادي الموحد - وهو
تحالف التنظيمات العسكرية المناهضة
للهند الذي يتخذ من "مظفر آباد"
عاصمة القسم الباكستاني من كشمير
مقرًّا له – قد أعلن عن تشكيل وفد من
خمسة أعضاء للتفاوض مع وفد مؤتمر
الحرية بهدف إجراء محادثات تهدف إلى
البحث عن سبل لحل قضية كشمير العالقة
منذ أكثر من ثلاثة وخمسين عاما، وسط
خلاف شديد بين أعضاء المؤتمر حول
الأفكار التي يحملها الوفد.
وقد
دعا مؤتمر الحرية الكشميري الذي
يمثل مختلف الأطياف الفكرية
والسياسية الحكومة الهندية إلى منح
جوازات السفر لجميع أعضاء لجنته
التنفيذية بما يسهل حركتهم بين
نيودلهي وإسلام آباد.
وكانت
تصريحات إيجابية قد صدرت من كل من
الهند وباكستان بعد حدوث زلازل
جوجارات الهندية الذي أسفر عن مائة
ألف قتيل؛ حيث أكد الحاكم العسكري
لباكستان برفيز مشرف أنه يريد كسر
جبل الجليد مع الهند.
|