|

شارون يريد اتفاق "عدم اعتداء" مع الفلسطينيين!
القدس - (إف. ب) - إسلام أون لاين/9-2-2001
أكد
رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتخب
إريل شارون أنه يريد إبرام اتفاق "عدم
اعتداء" مع الفلسطينيين بدلا من
اتفاق سلام شامل؛ مشيرا في الوقت
نفسه إلى أنه يريد أن يقلل من دور
الولايات المتحدة في عملية السلام.
وقال
شارون في مقابلة نشرتها صحيفة "يديعوت
أحرونوت" الواسعة الانتشار
الجمعة- 9-2-2001: "أنا أؤيد اتفاق عدم
اعتداء؛ ولكن دون جدول زمني للتطبيق".
مشيرا إلى أنه يستحيل التوصل إلى
اتفاق سلام شامل ونهائي؛ نظرا لعمق
الخلافات مع الفلسطينيين.
وانتقد
رئيس الوزراء الإسرائيلي فكرة "الفصل"
مع الفلسطينيين التي هدد سلفه إيهود
باراك مرارا خلال الأسابيع الأخيرة
بتطبيقها من جانب واحد في حالة عدم
التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين.
وقال شارون: "هذا شعار انتخابي غير
قابل بالمرة للتطبيق على الأرض"،
وأضاف: "كيف يمكن على سبيل المثال
إقامة حدود بين أحياء في القدس؟!".
ويؤكد
المراقبون أن شارون يهدف بتلك
التصريحات إلى تهدئة الموقف على
الصعيد الفلسطيني لا سيما بعد
انفجار القدس، واتجاه الموقف في
الأراضي المحتلة إلى التصعيد.
في
غضون ذلك أكدت وكالة الأنباء
الفلسطينية (وفا) اليوم الجمعة- 9-2-2001
أن شارون عبَّر في رسالة لرئيس
السلطة الفلسطينية ياسر عرفات عن
"نيته الاستمرار في دفع الجهود
للتوصل إلى السلام الحقيقي مع الشعب
الفلسطيني".
وكان
عرفات قد أكد في رسالة التهنئة التي
أرسلها لشارون الأربعاء-7-2-2001 غداة
إعلان فوزه: "ستظل يدنا ممدودة نحو
السلام؛ حتى يتمكن كل من الطرفين من
العيش في دولته بحرية وأمن واستقرار
على أساس الاحترام المتبادَل،
والتعايش، وحسن الجوار".
وقال
عرفات في رسالته: "نأمل في أن يكون
هذا العام عام إقامة سلام الشجعان
وبِنائه لما فيه مصلحة جميع شعوب
ودول المنطقة".
دور
أمريكي أقل
على
نفس الصعيد أعلن أيضا إريل شارون أنه
يفضل أن يلعب الأميركيون دورا أقل
حجما في المفاوضات مع الفلسطينيين.
ولام شارون رئيس الوزراء إيهود
باراك المنتهية ولايته، وكذلك سلفه
بنيامين نتانياهو؛ لأنهما أقحما
الولايات المتحدة بصورة كبيرة في
المفاوضات.
وأشار شارون إلى الدور الذي يمكن أن
تلعبه روسيا التي قال إنها لا تستطيع
مع ذلك "أن تحل محل الولايات
المتحدة" حليفة إسرائيل الرئيسة. وقال: "الواقع أن روسيا تعود إلى
الشرق الأوسط؛ لكن يجب ألاَّ تشكل
سندا لأعدائنا" في المنطقة.
وسيرسل
شارون الأسبوع المقبل وفودا إلى:
واشنطن، وموسكو، ومكسيكو، وعدد من
العواصم الأوروبية "لشرح نواياه"
بشأن السلام، وفق ما عُلم لدى حزبه
"الليكود".
|