|

محاكمة بن لادن على غرار لوكيربي
إسلام آباد - وكالات - إسلام أون لاين/9-2-2001
نفى
وزير داخلية باكستان أن يكون قد ناقش
مسألة محاكمة أسامة بن لادن مع حكومة
طالبان، مشيرًا إلى أنها كانت مدرجة
على جدول المباحثات التي يجريها مع
طالبان إلا أنه أكد في مؤتمر صحفي
ببلدة قندهار الأفغانية أن موقف
باكستان من بن لادن يتلخص في ضرورة
إجراء حوار بين الولايات المتحدة
وحكومة طالبان حول قضية بن لادن الذي
تدرجه الولايات المتحدة على رأس
قائمة أعدائها المطلوبين للمحاكمة؛
وتسعى إلى أن تقوم طالبان بتسليمه.
وكان
مسؤول في وزارة الداخلية
الباكستانية في إسلام آباد قد أعلن
في وقت سابق أن حركة طالبان الحاكمة
في كابول على استعداد للقَبول
بتقديم أسامة بن لادن العدو الأول
للولايات المتحدة، للمحاكمة أمام
قضاة مسلمين في بلد ثالث على غرار
محاكمة المتهمين في قضية لوكيربي.
وقال
المتحدث باسم الوزارة طاهر خشنود
يوم الجمعة 9/2/2001: إن الحركة "على
استعداد لمناقشة مسألة ترحيل أسامة
بن لادن إلى بلد ثالث في حالة
اقتناعها بأن محاكمته ستكون عادلة".
وأوضح أن الحركة كانت أبلغت هذا
الاحتمال إلى وزير الداخلية
الباكستاني الجنرال معين الدين حيدر
خلال زيارته لأفغانستان.
وكان
معين الدين حيدر قد سلم وزير
الداخلية الباكستاني رسالة بعث بها
الجنرال مشرف للزعيم الأعلى لحركة
طالبان الملا محمد عمر، وقد اجتمع
الوزير الباكستاني بالملا في بلدة
قندهار، حيث التقى أيضا بوزير
خارجية طالبان وكيل أحمد متوكل.
يُذكر
أن حاكم باكستان العسكري الجنرال
برويز مشرف قد صرح فى وقت سابق بأن
سلطات طالبان الحاكمة في أفغانستان
قد توافق على تسليم أسامة بن لادن
إذا ضمنت أنه لن يُحاكَم إلا في بلد
إسلامي وأمام قضاة مسلمين.
وقال
الجنرال مشرف فى تصريحات نشرتها
صحيفة الخليج الإماراتية يوم الخميس
8/2/2001: إن حركة طالبان على استعداد
لتقديم هذا التنازل من أجل وضع حد
لخلافها مع الولايات المتحدة. وأضاف
أن الحركة "لا يهمها إن جرت
المحاكمة في باكستان أو مصر أمام
علماء". وأوضح "لكنها تشدد على
عدم وجود أي دليل ضده، وأن أي شخص لم
يقدم هذه الأدلة". وقال مشرف: إن
طالبان لن تسلم بن لادن للولايات
المتحدة.
ودعا
مشرف إلى إجراء محاكمة بن لادن في
بلد ثالث، أسوة بالمحاكمة التي
أُجريت مؤخرا في هولندا للمتهمين
الليبيين في قضية لوكيربي. وعبر مشرف
عن رأيه في أن حل هذه القضية يجب أن
يُبحث بشكل عقلاني وبأسلوب يقرب ما
بين المواقف المتطرفة السائدة حاليا.
وأضاف
الحاكم العسكري الباكستاني أن سلطات
طالبان تبحث عن حل لهذه القضية، وهي
مستعدة للدخول في حوار من أجل ذلك.
وأوضح
الجنرال مشرف أن "الولايات
المتحدة تطالب بتسليمها أسامة بن
لادن... ولكن هذا الأمر مستحيل، وأن
حركة طالبان لن تقوم بذلك أبدا".
وكانت
واشنطن قد طلبت من باكستان- أبرز
الدول التي تقدم دعما لطالبان-
استخدام نفوذها من أجل تسليم بن
لادن، ولكن إسلام آباد تعتبر أن
الأمر يتعلق بمسألة يجب أن تُبحث
مباشرة بين الولايات المتحدة وحركة
طالبان.
يُذكر
أن حركة طالبان- التي لم يعترف بها
المجتمع الدولي- تخضع لعقوبات
فرضتها الأمم المتحدة بسبب الحماية
التي تؤمنها لأسامة بن لادن بشكل خاص.
بن
لادن أخطر تهديد لأمريكا
من
جهة أخرى، حذر جورج تينيت رئيس وكالة
المخابرات المركزية الأمريكية من أن
أسامة بن لادن لا يزال يُعتبَر أخطر
تهديد لأمن الولايات المتحدة القومي.
وقال تينيت للجنة الاستخبارات
التابعة لمجلس الشيوخ: إن النمو
السريع في مجال تكنولوجيا المعلومات
منح – من اعتبرهم على حد قوله - "الإرهابيين
الدوليين" الفرصة لكي يكونوا أكثر
قدرة على تنفيذ أهدافهم، وزاد من
صعوبة مقاومتهم. وقال إن بن لادن
وآخرين يستخدمون الإنترنت للحصول
على معلومات كي يتمكنوا من إنتاج
أسلحة الدمار الشامل ومن بينها
الأسلحة النووية.
وتتهم
واشنطون بن لادن الذي يُعتقَد أنه
يعيش في المنطقة التي تسيطر عليها
حركة طالبان في أفغانستان-
بالمشاركة في عدد من الهجمات ضد
المصالح الأمريكية، ومن أخطر هذه
الهجمات عمليتا تفجير السفارتين
الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا قبل
ثلاث سنوات.
|