|

بلخادم: الصحراء الغربية لن تعوق الاتحاد المغاربي
الجزائر - محمد مصدق يوسفي - إسلام أون لاين.نت/ 9-2-2001
أكد
وزير الخارجية الجزائري عبد العزيز
بلخادم، مجددا موقف الجزائر الثابت
من قضية بناء اتحاد المغرب العربي،
ومن مخطط التسوية للأمم المتحدة في
الصحراء الغربية، والذي يقرُّ حق
الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.
وعلق
بلخادم على ما صرح به وزير الخارجية
المغربي محمد بن عيسى مؤخرا بأن قضية
الصحراء الغربية تشكل حجر عثرة في
بناء المغرب العربي قائلاً "إن
قضية الصحراء الغربية قضية بتَّت
فيها المنظمات الدولية، وهناك مخطط
تسوية تبنته الأمم المتحدة يقرُّ
بحق الشعب الصحراوي في تقرير
المصير، ونحن مع تنفيذ مخطط التسوية
للأمم المتحدة".
وأضاف
بلخادم قائلا: "لا نرى في قضية
الصحراء عائقا في أن يتواصل العمل من
أجل بناء اتحاد المغرب العربي، ومن
أجل تطوير العَلاقات الثنائية بين
كل أعضاء اتحاد المغرب العربي".
وأضاف
بلخادم عقب استقباله لوزير التموين
الفلسطيني أبو علي شاهين:أن "اتحاد
المغرب العربي حُلْم الصِّبا، ونعمل
على تحقيقه؛ مُذكِّرا باللقاء الذي
عقده مؤخرا وزراء خارجية الاتحاد
برئاسة الجزائر، مفيدا بأنه بعد
العودة من ياوندي بعث دعوة لزملائه
وزراء الخارجية لجمع اللجان
المتخصصة، وتوجد الآن لجنة الأمن
الغذائي مجتمعة في المغرب، وبعدها
لجنة الموارد البشرية في موريتانيا،
ثم اللجنة الثالثة في تونس،
والرابعة في الجماهيرية. وبالموازاة
مع هذه اللجان ستعقد اللجنة الخامسة
في الجزائر مجموعة عمل تفكر في مزيد
من الفاعلية في منهجية عمل اتحاد
المغرب العربي".
البوليساريو
تلغي وقف إطلاق النار
من
جهتها، أعلنت "الجبهة الشعبية
لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب"
(بوليساريو) يوم الخميس 8/2/2001 أن
اتفاق وقف إطلاق النار بات "ملغًى"؛
بسبب "رفض" المغرب احترام
التزاماته تجاه خطة الأمم المتحدة
في المنطقة.
وفي
تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية قال
أحد قياديي الجبهة "محمد سالم ولد
سالك": "نعتبر أن اتفاق وقف
إطلاق النار السائد منذ 1991 بات ملغًى
اعتبارا من اللحظة التي رفض فيها
المغرب الالتزامات التي قطعها؛
ولأنه لا يبذل أي مجهود لإبداء حسن
النية في البحث الصادق عن السلام".
وأضاف وزير خارجية ما يُسمَّى
بـالجمهورية الصحراوية أن المغرب
"سيتحمل بالتالي الانعكاسات
السلبية لسياسة عرقلة خطة السلام
واستنزاف لأسرة الدولية وتحديها".
واعتبر
"ولد سالك" أن وزير الخارجية
المغربي محمد بن عيسى "لم يفعل سوى
تأكيد ما كانت تقوله جبهة بوليساريو
وحكومة الجمهورية الصحراوية في
الماضي، وهو أن المغرب الذي يعلم علم
اليقين أنه الخاسر، لن يقبل مبدأ
الاستفتاء الحرّ والشفاف".
وكان
بن عيسى أعلن الثلاثاء (6-2-2001) لصحيفة
"الشرق الأوسط" العربية أن
المغرب "لا يرى إمكانية لتطبيق
خطة السلام المشتركة بين الأمم
المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية".
وشدد
"ولد سالك" على أن الخطة "ليس
فيها أي غموض"، وأنها حظيت
بموافقة بوليساريو والمغرب، وأضاف
"أن هذه الخطة لا تزال الطريق
الوحيدة التي من شأنها السماح للشعب
الصحراوي بتقرير مصيره بحرية
والتوصل بالتالي إلى حل عادل ونهائي
في الصحراء الغربية".
يُذكر
أن الأمم المتحدة تسعى منذ دخول وقف
إطلاق النار بين المغرب وجبهة
بوليساريو حيز التنفيذ عام 1991، إلى
تنظيم استفتاء لتقرير المصير في
الصحراء الغربية التي ضمته المملكة
المغربية منذ 1975؛ لكن جهودها لم تكلل
بالنجاح حتى الآن.
وكان
"ولد سالك" أعلن في مطلع السنة
الجارية 2001 بمناسبة عبور سباق
السيارات "باريس داكار"
الصحراء الغربية أن بوليسارو تعتبر
"وقف إطلاق النار ملغى"، وتعتبر
نفسها "في حالة حرب".
|