|

فريدمان:
أمريكا خسرت حرب الدعاية مع العراق
نيويورك–
إسلام أون لاين.نت/8-2-2001
أكد
الكاتب الأمريكي اليهودي "توماس
فريدمان" أن الولايات المتحدة
الأمريكية خسرت حرب الدعاية مع
الرئيس العراقي "صدام حسين"،
مشيرًا إلى أن فريق إدارة بوش سيواجه
كارثة في التعامل مع العالم العربي.
وقال
"فريدمان" في مقال حرّض فيه على
العراق بصحيفة "نيويورك تايمز"
الأمريكية الثلاثاء 6/2/2001: "إنه
قبل انهيار نظام العقوبات كلية، يجب
على الولايات المتحدة أن تجد وسيلة
أخرى لاحتواء القوة العسكرية لصدام،
عن طريق فرض حظر دولي على الأقل على
صفقات الأسلحة للعراق، مع فرض
التفتيش على الحدود، كما ينبغي أن
تنسى استخدام العقوبات الاقتصادية
للتخلص من الرئيس العراقي"!.
وأضاف:
"لقد فشلت كل الجهود الأمريكية من
أجل عزل صدام؛ وذلك لعدة أسباب منها
أن صدام كان أكثر دهاء من واشنطن في
حرب الدعاية، فكل ما تسمعه وتقرأه في
وسائل الإعلام هو أن العقوبات
المفروضة قد أدت إلى تجويع الشعب
العراقي"، ورغم أنه اعترف أن "ذلك
حقيقة".. إلا أنه قال: إن ما تقوله
أمريكا في ردها على ذلك "بأن صدام
يمكنه أن يحظى برفع العقوبات إذا
امتثل لقرارات الأمم المتحدة".
وذكر
الكاتب الأمريكي "ربما أنك لا
تعلم أنه منذ أسابيع قليلة قدم "عدي
بن صدام حسين ورقة عمل للمجلس الوطني
العراقي يدعو فيها إلى وضع شعار جديد
تبدو فيه الكويت وكأنها جزء لا يتجزأ
من العراق، كما أنك أيضا ربما لم
تسمع أن طارق عزيز نائب رئيس الوزراء
العراقي قد أعلن مؤخرا أن الكويت
نالت ما تستحقه، بالإضافة إلى أنه
خلال الفترة من يونيو إلى ديسمبر 2000
وبالرغم من الجوع الذي يعاني منه
الشعب العراقي فقد ابتاع صدام حسين
لشعبه أغذية وأدوية بحوالي 2.4 مليار
دولار، على الرغم من أن برنامج النفط
مقابل الغذاء يكفل له إنفاق 7.8
مليارات دولار.
وعقّب
على ذلك قائلا: "ولكن كل ما تسمعه
فقط هو تصريحات مثل التي أدلى بها
وزير الخارجية المصري "عمرو موسى"
في منتدى دافوس الأسبوع الماضي التي
قال فيها: "لا يمكن تخيل أن يعيش
الشعب العراقي تحت العقوبات للأبد"؛
فالرأي العام العربي قد تغيّر –على
حد قول فريدمان- بمقدار 180 درجة منذ
حرب الخليج.
وأضاف
أنه حتى إذا جاء "كولين باول"
إلى الخليج فسوف يواجه حربًا شعواء،
مشيرًا إلى أن من أسماهم "زعماء
المشيخات الصغيرة" يعلمون أن صدام
ما دام لا يشكل تهديدًا مباشرًا لهم
فإن جيشه سيكون بمثابة القوة التي
تحقق ميزان القوى إزاء عدوهم
التاريخي "إيران".
العقوبات
لا تطيح بالزعماء!
وقال
فريدمان: إن الشارع العربي لم يعد
يقبل بمنطق العقوبات الذي يقول بأنك
إذا شددتها على العراق فسيطيح الشعب
العراقي بصدام؛ لأن الزعماء العرب
لا تطيح بهم شعوبهم أبدًا!؟.
وأضاف
أن اعتقاد العرب الآن بأنه ينبغي أن
تمتلك دولة عربية واحدة على الأقل
وهي العراق أسلحة الدمار الشامل لكي
تحدث توازنًا مع إسرائيل، فضلا عن
البث اليومي لصور الانتفاضة
الفلسطينية وحملات الانتقام
الإسرائيلي في التلفزيون العربي.. كل
ذلك قد ولد رغبة عارمة وجرأة كبيرة
في الشارع العربي كي يقحم إصبعه في
عين أمريكا.
وأخيرا
توقع الكاتب الأمريكي اليهودي الأصل
"أنه بعد فوز شارون في الانتخابات
الإسرائيلية فإن الشارع العربي
سيقول لإدارة بوش: "أنتم تريدون
منا أن نؤيد أمريكا في فرض العقوبات
على الزعيم العراقي الذي سحق
الكويت، في الوقت الذي تقبل فيه
أمريكا الزعيم الإسرائيلي الذي سحق
لبنان.. كلا فذلك لن يحدث على الإطلاق"!.
|