|

شارون
يوقف الانتفاضة باستهداف مصالح قادة
السلطة
القدس–
محمد الصالح– إسلام أون لاين.نت/
8-2-2001
أكد
مراقبون صهاينة أن رئيس الوزراء
الإسرائيلي "شارون" لديه عدة
خيارات يستعد لتنفيذها لوقف انتفاضة
الأقصى، أبرزها تهديد مصالح قيادات
السلطة الفلسطينية؛ كي يضغطوا على
الشعب الفلسطيني لوقف الانتفاضة من
الداخل.
وقالوا:
إن اكبر تحدٍّ يواجه شارون حاليًا هو
كيفية مواجهة انتفاضة الأقصى، ووضع
حد لتواصل عمليات المقاومة التي
ينفذها الفلسطينيون، مشيرين إلى أن
الجمهور الإسرائيلي قد صوّت بكثافة
لصالح شارون؛ على اعتبار أنه القادر
من بين السياسيين الإسرائيليين على
وضع حد لمظاهر الانتفاضة الفلسطينية
في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ونوهوا
إلى أن باراك قد جرّب تقريبًا كل
الوسائل إلى يمكن استخدامها ضد
جمهور مثل الجمهور الفلسطيني في
الضفة الغربية وقطاع غزة.
وحسب
ما أشارت إليه وسائل الإعلام
الإسرائيلية فإن شارون قد أعد
بالفعل خطة لمواجهة الانتفاضة تشمل
الخطوات الميدانية الآتية:
-فرض
حصار كامل وشامل ومتواصل لفترة
طويلة على المدن والبلدات
الفلسطينية، والإعلان أنه طالما
يستمر إطلاق النار فسيستمر الحصار.
-مضاعفة نشاط القوات الخاصة في الجيش
الإسرائيلي على الطرقات الواصلة بين
المستوطنات، و«الرد بحزم» على كل
محاولة فلسطينية للتعرض لليهود.
- إطلاق يد القيادات الميدانية للجيش
في التعامل مع حوادث إطلاق الرصاص
الفلسطينية لتعطي ردًّا أقسى من ذي
قبل.
- اتباع وسائل غير تقليدية في مواجهة
الفلسطينيين، تعتمد على عنصر
المفاجأة والذهول.
وقالت الصحافة: إن عناصر قيادية في
الجيش اطلعت على خطة شارون هذه
واستحسنتها.
يذكر أن شارون كان قد دعا إلى سياسة «تسهيل
على الصغار وتصعيب على الكبار» في
مواجهة الفلسطينيين، بحيث يخفف
الحصار وكل أنواع العقوبات
الجماعية، مقابل تصفية عدد من
القادة الأمنيين الذين يشاركون في
أعمال المقاومة للاحتلال.
وهناك
أساس يؤمن به شارون في التعامل مع
الانتفاضة الفلسطينية وهو أنه لا
مجال لوقف هذه الانتفاضة إلا في حال
اقتناع قادة السلطة أن استمرارها
يضر بمصالحهم الخاصة.. من هنا فهو
سيعمل على تقييد حركة قادة السلطة
الفلسطينية، وتعمد إحراجهم أمام
الجمهور الفلسطيني.
وكان
شارون هو أول سياسي إسرائيلي قد كشف
عن وجود حسابات خاصة لمسؤولين
فلسطينيين في البنوك الإسرائيلية،
وهو ما نفاه الفلسطينيون، ودعا إلى
تجميد هذه الحسابات والأرصدة.
حدود
لمناورات شارون
وعلى
الرغم من الانطباع الذي تركه انتخاب
شارون، وإدراك شارون لحجم التطلعات
التي يعلقها عليه الجمهور اليهودي
في إسرائيل فيما يتعلق بقدرته على
وقف الانتفاضة الفلسطينية؛ فإن
المراقبين في إسرائيل يحذّرون شارون
من مغبة الإفراط بالخطوات الأمنية،
قائلين: إن العالم كان من الممكن أن
يتفهم الخطوات القمعية التي كانت
تقوم بها حكومة باراك ضد
الفلسطينيين، لكن العالم ونظرًا
للانطباع المسبق المتولد حول شارون
وشخصيته فإنه من الصعب أن يتفهم أي
خطوة متطرفة يمكن أن يقدم عليها
شارون ضد الفلسطينيين.
|