|

مصر
تدعو شارون للالتزام بالسلام
القاهرة-
محمد جمال عرفة وربيع شاهين– وكالات-
إسلام أون لاين.نت/ 8-2-2001
أصدرت
رئاسة الجمهورية المصرية بيانًا
رئاسيًّا الخميس 8 فبراير دعت فيه
حكومة إسرائيل الجديدة برئاسة شارون
لتبني سياسة تدعم مسيرة السلام
الحالية وتضيف إليها.. ودعا البيان
شارون لتدعيم مسيرة السلام، وأن
تبني حكومته على ما تقدم وما تم
الاتفاق مع الحكومات الإسرائيلية
السابقة.
ولوحظ
أن هذا البيان جاء في أعقاب صدور
تصريحات من وزراء محتملين في حكومة
شارون تؤكد أن شارون ليس ملزمًا
بالاتفاقيات السابقة التي وقعت مع
الفلسطينيين في طابا، كما أن شارون
يرفض شروط التسوية التي تعرضها
سوريا.
وطالب
البيان الرسمي المصري الصادر عن
رئاسة الجمهورية المصرية إسرائيل
بالالتزام بما التزمت به الدول
العربية من أن السلام العادل هو
الخيار الإستراتيجي لها، والسبيل
الوحيد نحو تحقيق الرخاء والأمن
والاستقرار، ونحو طي صفحة الصراع
العربي الإسرائيلي.
ونوه البيان إلى أن الرئيس محمد حسني
مبارك والحكومة المصرية تابعا
باهتمام نتائج الانتخابات
الإسرائيلية التي جرت يوم 6 فبراير
الجاري، والتي أسفرت عن انتخاب
شارون رئيسًا للوزراء "في منعطف
تاريخي هام تمر به عملية السلام في
الشرق الأوسط".
وقال
البيان: إن "مصر ترى أن الجهود
التي بذلت في المفاوضات على مختلف
مسارات عملية السلام السورية
واللبنانية والفلسطينية، وما تم
التوصل إليه من اتفاقات وتفاهمات في
إطار المفاوضات الإسرائيلية
الفلسطينية -يتعين اتخاذه كأساس
للمفاوضات المقبلة؛ باعتبارها
جميعًا تستهدف التوصل إلى سلام عادل
ودائم في الشرق الأوسط، وتحقيق
الأمن لكافة دوله، في إطار مبدأ
الأرض مقابل السلام، والحفاظ على
الحقوق المتبادلة، واحترام
الالتزامات المتقابلة، وبهدف
التغلب على حالة الإحباط الشامل
التي تعم المنطقة والتي تشكل السبب
الرئيسي للتوتر والعنف المتزايدين،
وتضاعف من المخاطر المتوقعة في حالة
فشل مفاوضات السلام أو محاولة تجاهل
منجزاتها على أي من المسارات".
ويقول
مراقبون مصريون: إن التحرك المصري
السريع للرد على أي تصريحات من جانب
شارون وجماعته يستهدف إقامة الحجة
عليهم من البداية، ومحاصرة تراجعهم
المحتمل عن الاتفاقيات السابقة، وإن
هذا التوجه متصل بقرب عقد القمة
العربية في عمّان الشهر القادم،
وجولة الرئيس مبارك التي استهدفت
تنقية الأجواء، خصوصا بين العراق
والكويت؛ ترقبًا لاحتمال مشاركة
الرئيس العراقي في قمة عمّان، كما
أنه متصل بقرب زيارة الرئيس المصري
مبارك لواشنطن التي تجري في شهر مارس
كل عام أو عامين تقريبًا، والتي
أشارت مصادر دبلوماسية مصرية إلى
أنه قد يجري التبكير بها هذا العام،
وقد تجري نهاية الشهر الجاري "فبراير"
لعدة أسباب من بينها:
1
- أنها تتزامن مع القمة العربية في
عمّان؛ مما يستدعي تبكيرها أو
تأجيلها.
2
- أنها فرصة لتهنئة الرئيس بوش
وترتيب الاهتمامات معه، ودعوته
للتحرك مثل الإدارة السابقة، خصوصا
أن حماقات شارون المرتقبة قد تشعل
المنطقة، كما أن قرارات القمة
العربية المقبلة قد تكون أكثر
تشددًا مع إسرائيل، فضلاً عن محاولة
إقناع بوش بعدم تصعيد صراع أبيه (بوش
الأب) مع العراق.
مبارك
يعجل بزيارة واشنطن
وقد
علمت "إسلام اون لاين.نت" من
مصادر دبلوماسية مصرية مطلعة أن
الرئيس المصري حسني مبارك قد يعجل
بزيارته للعاصمة الأمريكية، وقالت
المصادر: إن مهمة مبارك في واشنطن
سوف تركز على سبل تحريك عملية السلام
على جميع المسارات، ووضع حد لتدهور
الأوضاع بمنطقة الشرق الأوسط؛ خشية
حدوث المزيد من التوتر لها خاصة بعد
وصول زعيم الليكود "شارون"
للحكم وتصاعد الانتقادات
الفلسطينية ضده.
وستتناول
مباحثات مبارك مع طاقم الإدارة
الأمريكية برئاسة الرئيس الجديد "جورج
بوش" وأعضاء وقيادات الكونجرس،
أهمية أن تعمل واشنطن بثقلها لإنقاذ
الأوضاع بمنطقة الشرق الأوسط؛
باعتبارها الراعي الرئيسي لعملية
السلام.
وإلى
جانب أزمة عملية السلام ومناقشة
الوضع بشأنها في عهد حكومة شارون،
فسوف تركز مباحثات مبارك على بحث
الأزمة العراقية، والعمل على إقناع
واشنطن بضرورة رفع المعاناة عن شعب
العراق؛ باعتباره أنه هو المصاب
بالضرر وحده منذ 10 سنوات، إلى جانب
وفاء بغداد بالتزاماتها حيال قرارات
الأمم المتحدة.
وتشمل
زيارة مبارك مناقشة عدد من الملفات
العربية المهمة في واشنطن إلى جانب
ملفات تتعلق بالعلاقات الثنائية.
كذلك
سيناقش مبارك تطورات أزمة لوكيربي
بعد صدور الحكم بها، والوضع
بالسودان، وسبل إحلال السلام
والاستقرار بمشاركة جميع الأطراف
الشمال والجنوب في مصالحة شاملة.
يذكر
أن تصريح رئاسة الجمهورية المصرية
صدر بعد دقائق معدودة من تصريح "زلمان
شوفال" المستشار الدبلوماسي
لرئيس الوزراء الإسرائيلي المنتخب،
والذي أدلى به لوكالة "فرانس برس"
الخميس (8-2-2001) وقال فيه: إن شارون
يستبعد أي تفاوض مع الفلسطينيين،
"على أساس ما تم بحثه" في منتجع
طابا المصري الشهر الماضي مع ممثلي
حكومة باراك، وتأكيد الفلسطينيين أن
المفاوضات يجب أن تنطلق من النقطة
التي توقفت عندها في طابا.. إلا أن
المصادر المصرية لم تؤكد أو تنفي ما
إذا كانت هناك علاقة بين الأمرين أم
لا .
شارون:
طابا ليست أساسًا للتفاوض
وكان
"زلمان شوفال" المستشار
الدبلوماسي لشارون قد قال لوكالة
"فرانس برس" الخميس: إن شارون
يستبعد أي تفاوض مع الفلسطينيين "على
أساس ما تم بحثه" في منتجع طابا
المصري الشهر الماضي مع ممثلي حكومة
باراك.
وقال
شوفال: "لم يتم التوصل إلى أي
اتفاق في طابا، وما تم مناقشته لا
يلزم حكومة شارون كما سبق له أن أكد
خلال حملته الانتخابية".
وذكّر
شوفال بأن شارون اعتبر "مثل هذه
المفاوضات غير مشروعة؛ لأن باراك
كان فقد ثقة البرلمان". وأضاف: "هذه
الحكومة لن تلتزم إلا بالاتفاقات
الموقّعة" في إشارة إلى اتفاقات
أوسلو عام 1993، وواي بلانتيشن في 1998،
ثم شرم الشيخ في 1999. وقال: إن "الأفكار
التي عرضها الرئيس السابق بيل
كلينتون انتهت" مع مغادرته للبيت
الأبيض، طالما أنها لم تسفر عن
التوصل إلى اتفاق بين الجانبين.
وكانت
خطة كلينتون قد نصت على انسحاب
إسرائيل من 95% من الضفة الغربية
وكامل قطاع غزة، مع الإبقاء على 80% من
المستوطنين اليهود في كتل
استيطانية، والتخلي عن المطالبة بحق
العودة لحوالي 7،3 ملايين لاجئ
فلسطيني منذ 1948.
وردًّا
على هذه التصريحات؛ أكد الفلسطينيون
أن المفاوضات يجب أن تنطلق من النقطة
التي توقفت عندها في طابا. وقال
مستشار الرئيس عرفات "نبيل أبو
ردينة" لوكالة فرانس برس: "نحن
نؤكد أنه إذا ما تمت المفاوضات فيجب
أن تنطلق من النقطة التي توقفت
عندها، وهذا هو طريق السلام والأمن
والاستقرار في المنطقة، ويجب
الالتزام الإسرائيلي بمرجعيات
عملية السلام، وتطبيق قرارات
الشرعية الدولية وتنفيذ الاتفاقات
الموقّعة".
لا..
لشروط سوريا
كذلك
رفض المستشار الدبلوماسي لشارون
الشروط السورية لمعاودة المفاوضات
بين دمشق وتل أبيب.
وقال
شوفال ردًّا على ما أعلنه الرئيس
بشار الأسد لصحيفة "الشرق الأوسط"
ووزعته وكالة الأنباء السورية
الرسمية "سانا" الأربعاء: إن
"شروط سوريا لمعاودة المفاوضات
غير مقبولة"، مشيرًا إلى اشتراط
دمشق موافقة مسبقة من الدولة
العبرية على الانسحاب من منطقة
الجولان التي احتلتها إسرائيل عام
1967.
وأضاف شوفال: "هذه الشروط نفسها
اعتبرها رئيس الوزراء العمالي باراك
نفسه غير مقبولة عندما طرحها والد
الرئيس الأسد (الرئيس الراحل حافظ
الأسد) وهي بالتأكيد غير مقبولة
لشارون".
وتابع
شوفال: "يمكن للمرء أن يتساءل عن
مدى جدية مثل هذه الشروط وما إذا كان
الرئيس السوري يريد السلام فعلا".
وأوضح
مستشار شارون الذي سيرأس الأسبوع
المقبل وفدًا إسرائيليًا إلى واشنطن
"أن استئناف المفاوضات يجب أن يتم
من دون شروط مسبقة؛ لأن كل طرف يصل مع
مقترحاته"، إلا أن شوفال استبعد
"أي تفاوض تحت ضغط العنف"،
متّهمًا دمشق بممارسة الضغط على
إسرائيل بواسطة حزب الله الذي يواصل
عملياته، على الرغم من انسحاب
إسرائيل من جنوب لبنان في مايو
الماضي.
وكان الرئيس بشار الأسد قد أعلن
استعداد سوريا للعودة إلى طاولة
المفاوضات مع حكومة رئيس الوزراء
الإسرائيلي المنتخب شارون إذا وافق
على "شروطنا للسلام".
وأضاف
الرئيس الأسد أن "الجميع يدركون
شروطنا للسلام. من يستطيع أن ينفذها
فنحن جاهزون لمتابعة المفاوضات".
وأوضح أن "سياسته لم تختلف عما
كانت عليه سياسة الرئيس الراحل حافظ
الأسد تجاه عملية السلام". وقال:
"كل ما طالب به الرئيس حافظ الأسد
أطالب به، لم أنقص ولم أزد عليه
شيئًا". كما أكد الأسد أن "سوريا
لا تريد سلامًا خاصًا لها فقط بل
شاملاً للمنطقة".
|