|

الإسلام
دين رسمي في السويد
أستكهولم-
يحيى أبو زكريا– إسلام أون لاين.نت/8-2-2001
في
خطوة تعكس رغبة الحكومة السويدية في
أن يكون الإسلام دينًا رسميًا مثل
المسيحية واليهودية في الدولة؛
أعلنت الحكومة أنها ستخصص مبلغ 320,000
كرونة سويدية لترجمة جديدة للقرآن
الكريم، وبناء أكبر مسجد في إحدى
المدن السويدية، فضلاً عن السماح
للمسلمين بالصلاة في أكبر المساجد
في السويد الموجود بالعاصمة
السويدية "أستكهولم".
وتقوم
الحكومة السويدية باتباع سياسة خاصة
مع المسلمين في إطار ما يعرف بمجتمع
متعدد الثقافات والمعتقدات؛ إذ يحمي
القانون الحرية العقائدية لكل ديانة
أو مذهب، كما يحق للمسلم أن يلجأ إلى
المحاكم إذا شعر أن هناك استهدافًا
لدينه وعقيدته على صعيد البرامج
الإعلامية والثقافية وغيرها.
وفي
نطاق هذه السياسة سوف تقدّم وزارة
التربية والتعليم السويدية دعمًا
ماليًا كبيرًا للمدارس العربية
الإسلامية التي لا تخلو مدينة
سويدية منها، كما تسمح بتدريس اللغة
العربية لأبناء العرب والمسلمين حتى
يحافظوا على اللغة الأم، فضلاً عن
حرص المدارس السويدية على تقديم
وجبات طعام إسلامية للمسلمين في
المدارس؛ حفاظًا على معتقداتهم.
ومن
الناحية الثقافية أصبح كُتّاب
السويد يهتمون بالإسلام والمسلمين
والتعريف بهم في كتاباتهم؛ فقد أصدر
الدكتور "يان ساميلسون"
المتخصص في الفلسفة وعلم الأديان
مؤخرًا كتابًا له صدر في السويد،
ويحمل عنوان: "الإسلام في السويد"
تعرض فيه للإسلام في كثير من أحكامه
وواجباته، وقدم فيه تعريفًا بمختلف
الجمعيات الإسلامية الموجودة في
السويد التي يزيد عددها عن العشرة،
ومعظمها يتلقى دعمًا ماليًا من
الحكومة السويدية.
وكانت
وزارة الخارجية السويدية قد سبق لها
أن عقدت قبل سنتين مؤتمرًا موسعًا
وكبيرا بعنوان: "أوروبا والإسلام"
وقد شارك في هذا المؤتمر عشرات من
رجال الفكر والثقافة والإعلام من
العالمين العربي والإسلامي .
من
ناحية أخرى وصل العديد من السويديين
من أصول عربية وإسلامية من فلسطين
ومصر وإيران وغيرها إلى قبة
البرلمان السويدي، على حد قول رئيسة
البرلمان السويدي "بيرجيتا دال"
التي أعربت عن استعداد السويد لوجود
ممثلين أكثر للمهاجرين في البرلمان
وفي المجالس النيابية البلدية.
أسباب
الاهتمام بالإسلام
ويتزايد
الاهتمام بالإسلام بشكل لافت في
الجامعات الغربية والمعاهد
الأكاديمية وفي مراكز الدراسات،
ويرجع ذلك إلى أسباب عديدة منها
أحداث العالم الإسلامي والقضايا
المتفاعلة فيه، وبروز تيارات
الإسلام السياسي وموقفها من الغرب،
بالإضافة إلى وجود عدد هائل من
المسلمين في الغرب ممن أصبحوا
يشكلون تحديًا حقيقيًا على المدى
المتوسط والبعيد، خصوصًا أن العديد
منهم بات يحمل الجنسية الغربية
ويتمتع بالحقوق والامتيازات نفسها
التي يتمتع بها أبناء أوروبا أنفسهم.
وقد
تزايد الاهتمام بالإسلام نظرًا
لوجود حركة من الأسلمة في الوسط
الأوروبي الغربي، وقد بدأ العديد
يقبل على الإسلام في ظاهرة باتت
لافتة للعيان، بالإضافة إلى أسباب
أخرى جعلت تشريح الإسلام في الدوائر
الغربية ضرورة إستراتيجية.
|