|

حملة
بريطانية ضد السعودية بسبب انفجارات
الرياض
لندن-
إسلام أون لاين.نت/8-2-2001
شنّت
صحف بريطانية حملة مغرضة على
السعودية في أعقاب إعلان اعترافات
المتهمين البريطانيين بتفجيرات
الرياض من خلال التلفزيون السعودي،
والتي قتل فيها بريطاني آخر وأصيبت
زوجته.
وقد
زعمت صحيفة "الجارديان" أن
المتهمين أدلوا باعترافاتهم تحت وقع
التعذيب، كما ادعت الصحيفة أن
المتهم الأول لا علاقة له بعملية
التفجيرات، وأنه قد اتهم في السابق
بتهريب الخمور، زاعمة أنها تجارة
رائجة في السعودية لكثرة الحانات
فيها (!)، وذلك في محاولة وُصفت بأنها
رخيصة للنيل من تطبيق الشريعة في
البلاد على المتهمين البريطانيين
الثلاثة، إلا أن السعودية أكدت أنها
لن تتنازل عن محاكمتهم وفق الشريعة.
فقد
قال تقرير نشرته
صحيفة الجارديان البريطانية
الأربعاء: إن "ألكسندر ميتشيل"
(44 سنة) العامل البريطاني الذي يعمل
في مستشفى سعودي، والذي يواجه عقوبة
الإعدام بعد اعترافه على شاشة
تلفزيون من الرياض أنه زرع القنبلة
التي قتلت مواطنًا بريطانيًّا آخر
في شهر نوفمبر من العام الماضي، خضع
للتعذيب لإجباره على الاعتراف، وأنه
ظهر شاحب اللون وقرأ الاعتراف من
ورقة مكتوبة قال فيها: "إنه في
العام الماضي زرعت قنبلة في سيارة
قتلت كريستوفر رودواي وجرحت أربعة
أشخاص من بينهم زوجة القتيل".
وأورد التقرير ذاته زعمًا آخر يقول
بأن ألكسندر قد اعترف وهو واقع تحت
تأثير المخدر!.
ورغم
بث التلفزيون السعودي، اعترف وليام
سامبسون (كندي) بأنه اشترك في
التفجير، واعترف راف سكيفنز (بلجيكي)
أيضًا بأنه وضع قنبلة ثانية بعد خمسة
أيام تسببت في جرح ستة أشخاص، فقد
حاولت الصحيفة البريطانية الربط بين
اتهام ألكسندر ميتشل في قضية تهريب
خمر وبين تشويه صورة السعودية
والادعاء بأن هناك حانات كثيرة في
السعودية!!.
وقالت
الصحيفة: "إن الخمر في السعودية
محظورة، غير أنه لا توجد بشكل إلزامي
عقوبة الإعدام للجنح في موضوع
الخمر، إلا إذا فُسّرت على أنها "فَسَادٌ
فِي الأَرْض" حسب قانون الشريعة
في المملكة العربية السعودية.
وانتقلت
الصحيفة لتشويه تطبيق الشريعة فقالت:
"إنه يتم الإعدام بقطع الرأس أمام
الملأ". وقد جرت في المملكة العام
الماضي 123 حالة قطع رأس بعضها بسبب
تهم القتل أو استعمال المخدرات أو
الردة أو الشعوذة. ووقعت 17 حالة
إعدام في هذه السنة حتى الآن، لكن
السعودية لم تقطع رأس أي غربي حتى
اليوم.
وأوردت
الصحيفة آراء لأصدقاء المتهم قالوا
فيها: "إنه كان حلو المعشر"! ثم
سخرت بشكل غير مباشر من أقوال الأمير
نايف وزير الداخلية السعودي بأن
ميتشيل واثنين آخرين سوف يحاكمون
وفق الشريعة الإسلامية، ثم انتقلت
الصحيفة لمرحلة أعلى من الحملة
بترويج أكاذيب عن أن هناك ارتباطات
بين مسئولين سعوديين وعمليات
الاتجار بالخمور!.
وقالت:
"يبدو أن ميتشيل غرق في نشاطات شرب
الخمر أكثر من غيره، فقد استأجر
مجمعًا سكنيًّا من ست شقق، وأجر
خمسًا منها للمغتربين واستخدم
الأخيرة كحانة لشرب الخمر، وتقع
الشقق بالقرب من قاعدة عسكرية
أمريكية وكانت تعجّ بالناس مثل
حانات لندن، وهناك من يقول: إن
ميتشيل دخل في منافسة حول تجارة
الخمر مع القتيل "كريستوفر رودواي"
الذي كان يعمل أيضًا في مستشفى
الرياض.
حانات
للأجانب!
وفي
تقرير آخر بالصحيفة نفسها مليء
بالهجوم على السعودية جاء أن "كثيرًا
من حانات شرب الخمر في السعودية تدار
على شكل نوادٍ خاصة لها شروط مشددة.
ويتم قبول الأعضاء بطريقة الدعوة،
حيث يدفعون رسمًا شهريًّا لتغطية
تكاليف تشغيل الحانة. ويجوز للأعضاء
أن يصطحبوا أصدقاء لهم يدرجون اسمهم
في سجل الزوار. وفي الغالب تكون هذه
الحانات في مجمعات خاصة مبنية
لاستعمال المغتربين. ويتجنب
القائمون عليها تقديم الخمر
للمسلمين، حيث يعتبر ذلك جريمة
خطيرة، لكن من الصعب إخفاء نشاطات
واسعة لشرب الخمر".
وتنقل
الصحيفة أقوالاً لأجانب في السعودية
يقولون: "إن الشرطة تعلم بهذه
الأماكن، ولكن يجري إقناعهم في غالب
الأحيان بغض الطرف عنها. وتحدث
المشكلات عندما يتدخل رجال الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر الذين
يصعب رشوتهم، وإن كان ذلك ليس في كل
الأحوال. والمشكلة الأخرى إيجاد
الموظفين للعمل في الحانة.
ويدّعي
مقال الجارديان الثاني أن "المشروبات
الكحولية - مثل الويسكي والجين - يتم
تهريبها للسعودية من الخارج أو
تقطيرها بشكل غير مشروع داخل
البلاد، ويشرف على عمليات التهريب
الكبيرة مواطنون سعوديون ولا يسمح
للأجانب بالتدخل.
وتدعي
الصحيفة أنه: "تجري مزاولة بعض
عمليات التقطير من داخل مباني
الشركات وطوال 24 ساعة في اليوم ويعمل
فيها موظفون بصفة دائمة، وعادة من
الآسيويين يدفع لهم من أرباح
العملية".
وقالت:
إنه في إحدى المرات انفجر مجمع
بريطاني للتقطير، مشيرة إلى أن
عملية نقل الخمر إلى الحانات أشدها
خطرًا. ويتم التسليم عادة في صباح
الجمعة "عطلة المسلمين" لتقليل
احتمالات التوقيف أو توجيه مخالفات
مرور. وبالنسبة للمغتربين ذوي
العلاقات القوية فإن عملية توزيع
الخمر مربحة جدًّا. ويبلغ سعر زجاجة
الكحول 100 جنيه إسترليني، وكبار
التجار لا يتعاملون بالزجاجات بل
بالصناديق الكاملة!.
|