|

تلفزيون
إسرائيل:العرب صوتوا بأرجلهم ضد
باراك!
القدس–
محمد الصالح– إسلام أون لاين.نت
–7-2-2001
"لقد
رد العرب في إسرائيل الصاع صاعين
لإيهود باراك، لقد خوزقوه بشكل لم
يكن لأحد أن يتصوره؟! العرب صوتوا
بأرجلهم ضد باراك واليسار وحزب
العمل".. هذا ما قاله "حنان
كريستال" أبرز المعلقين في القناة
الأولى في التلفزيون الإسرائيلي
بُعيد الإعلان عن نتائج الانتخابات
كما أظهرتها العينات التلفزيونية.
وحسب
كافة المراقبين في إسرائيل فقد كان
للفلسطينيين داخل الخط الأخضر دور
كبير في إلحاق الهزيمة بباراك،
المعلقون وصفوا مشاركة العرب في
التصويت بأنها أشبه بـ "مقاطعة
للانتخابات"، حيث لم يشارك في
التصويت سوى خمس وعشرين من أصحاب حق
التصويت في الوسط العربي داخل الخط
الأخضر.
وكما
تشير الدلائل الأولية فإن نسبة
كبيرة من العرب الذين شاركوا في
التصويت وضعوا بطاقات بيضاء، أي
أنهم لم يختاروا أيًّا من المرشحين.
وكانت قد جرت العادة أن يشارك في
الانتخابات الإسرائيلية 75% تقريبا
من العرب، و90% من هؤلاء يصوت بشكل
تقليدي لمرشح حزب العمل.
وعند
المقارنة بين طبيعة التصويت يظهر
بشكل جلي الفارق الكبير في التصويت
بين هذه الانتخابات والانتخابات
السابقة؛ فنسبة كبيرة من العرب
الذين شاركوا في الانتخابات هم من
الدروز والشركس، وهؤلاء لا توجد
لديهم مشكلة أصلا في المشاركة في
الانتخابات؛ نظرًا لخدمتهم في الجيش
الإسرائيلي.
وقد
عقب النائب "محمد بركة" رئيس
القائمة الديموقراطية للسلام
والمساواة –من أهم الأحزاب التي
تمثل الأحزاب العربية في الخط
الأخضر- على طبيعة تصويت
الفلسطينيين داخل الخط الأخضر قائلا:
إن مقاطعة الفلسطينيين داخل الخط
الأخضر للانتخابات كانت احتجاجا على
ممارسات باراك ضد العرب .
وشدد
بركة في حديث مع القناة الثانية في
التلفزة الإسرائيلية على أن العرب
داخل الخط الأخضر أثبتوا أنه ليس
لأحد حق الوصاية عليهم، وأنهم أحرار
في اتخاذ خطواتهم التي تحدد مصيرهم .
وتوعد
بركة بمواجه حكومة شارون بخطة عمل
متكاملة، وانتقد ما أسماه بـ "التكبر
والاستعلاء" الذي ميز تعاطي
اليسار الإسرائيلي مع العرب في
إسرائيل.
فيما
قال النائب "عبد المالك دهامشة"
رئيس القائمة العربية الموحدة أحد
قادة الحركة الإسلامية "الجناح
الجنوبي": إن تصويت العرب كان
بمثابة انتصار بسيط لدماء الشهداء
الذين سقطوا في عهد حكومة باراك
ووزير أمنه الداخلي شلومو بن عامي.
يوم
استقلال لعرب 48
وكما
توقع الجميع فقد كان لذوي الشهداء
الذين سقطوا من وسط العرب داخل الخط
الأخضر دور كبير في حث الفلسطينيين
هناك على عدم التصويت؛ فقد سيّر
ممثلو عائلات الشهداء بدعم من نشطاء
سياسيين من الحركة الإسلامية وآخرين
مسيرات داخل المدن والبلدات والقرى
العربية تدعو العرب إلى عدم
المشاركة في الانتخابات .
وقد
اخترقت المسيرات المدن والقرى
العربية وهي ترفع الأعلام
الفلسطينية وصور الشهداء الثلاثة
عشر الذين سقطوا داخل الخط الأخضر.
كما
انقض الشباب الفلسطيني هناك على صور
المرشحين الصهيونيين باراك وشارون
التي وضعت على الجدران والمباني
العامة وقطعوها، ووضعوا بدلاً منها
صور الشهداء الثلاثة عشر .
وقد
استفز الشباب الفلسطيني داخل الخط
الأخضر الشرطة الإسرائيلية، عندما
أعلنوا عبر مكبرات الصوت أنهم
يعتبرون يوم الانتخابات "يوم
الاستقلال الفلسطيني" للعرب داخل
الخط الأخضر.
وزاد
من استفزازهم للصهاينة أن شقيق أحد
الشهداء الذين سقطوا في الانتفاضة
رد على مراسل القناة الأولى في
التلفزة الإسرائيلية عندما سأله ما
إذا كان ينوي المشاركة في التصويت
فقال له: "نعم سأصوت بشرط أن يُبعث
أخي من قبره الآن، وإذا لم يبعث فلن
أصوت، سنعرف كيف ننتقم لدمه"!!.
وقد
أصابت هذه العبارات ممثلي حزب العمل
الذين كانوا موجودين في إستوديوهات
التلفزيون الإسرائيلي بالذهول .
وقد
وصف البرفسور "آفي روكلر"
المختص في شؤون العرب داخل فلسطين
المحتلة عام 1948 والمسماة بإسرائيل
تصرف العرب في الانتخابات بأنه مؤشر
على ما أسماه بـ "فلسطنة وأسلمة"
المجتمع العربي داخل الخط الأخضر.
وأضاف –ضمن لقاء مع القناة الأولى
في التلفزة الإسرائيلية- أن العرب في
إسرائيل لا يعتبرون أنفسهم جزءًا من
نسيج المجتمع الإسرائيلي، وهم
سيواصلون تعزيز من أسماه "مضامين
الهوية الوطنية المستقلة الخاصة بهم".
وبالمقابل
سعت نسبة كبيرة من العرب -بدلا من
الاصطفاف في طوابير للتصويت- للقيام
برحلات وسط حقولهم وبين أشجارهم.
|