بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

جرائم اليابانيين الجنسية في مناهج إندونيسيا!

جاكرتا- صهيب جاسم- إسلام أون لاين.نت/7-2-2001

ستُدْرج قريبًا الجرائم التي ارتكبها الجنود اليابانيون خلال الحرب العالمية الثانية عندما كانوا مستعمرين لإندونيسيا والدول الآسيوية الأخرى قبل هزيمتها، ومع أن إدراج هذا الدرس التاريخي الأليم جاء متأخرا لكن الذين عملوا على ضمه في مناهج المدارس الإندونيسية يقولون بأنه درس مهم بعد أكثر من نصف قرن على مرور ارتكاب الجرائم ، خاصة مع عدم اشتهارها مقارنة بما عرف من جرائم جنود يابانيين مثيلة في دول آسيوية أخرى، كما أنها ستكون فاتحة لتعديلات أخرى في كتب تاريخ إندونيسيا الحديث.

وتقول إيلا يولايواتي: "إن تدريس الجرائم الجنسية التي ارتكبها الجنود اليابانيون في إندونيسيا يهدف إلى إظهار حقائق مجهولة لدى الجيل الجديد خلال فترة الاستعمار الياباني، وتضيف إيلا وهي رئيسة قسم تطوير المناهج للمرحلتين الابتدائية والمتوسطة في وزارة التعليم الوطني: "لا نستطيع إخفاء التاريخ عن أبنائنا".

قصص مجهولة

وستضم الدروس التي ستضاف قصصا عن كيفية إجبار النساء والفتيات الإندونيسيات المسلمات على تلبية رغبات الجنود اليابانيين واستعبادهن طوال فترة بقاء اليابانيين (1942-1945)، كما ارتكب الجنود اليابانيون جرائم مماثلة في كوريا، حيث تعتبر هذه القضية من الملفات الساخنة بين كوريا واليابان حتى اليوم، وتقول إيلا بأن الذي اقترح تضمين هذا الدرس التاريخي لما حصل قبيل الاستقلال هم محامو فرع معهد العون القانوني في جاكرتا الذي قال محام يعمل فيه: "من المهم أن يعلم الطلاب الإندونيسيون تفاصيل تاريخهم بما في ذلك الصفحات المؤلمة والحلقات السوداء التي واجهتها الأجيال التي سبقتهم".

ويؤكد "سعود كريم" رئيس المعهد الوطني للبحوث والتطوير، ومركز تطوير المناهج التابع لوزارة التعليم أن هذه الجرائم اليابانية ستُدرج في التعديل القادم للمناهج والذي ستطبع على أساسه طبعة الكتب للعام الدراسي الجديد في بداية العام القادم على أبعد تقدير.

ومن الملاحظ من قبل خبراء المناهج في وزارة التعليم أن هناك جهلاً بما حصل للفتيات والنساء الإندونيسيات إبان الاحتلال الياباني خلال الحرب العالمية الثانية بما في ذلك كبار السن.

استعباد 200 ألف آسيوية

وكان اليابانيون قد استعبدوا جسديًا أكثر من 200 ألف فتاة وامرأة آسيوية ابتداء من الصين وكوريا الجنوبية نحو الفليبين وإندونيسيا، وكان منظر طوابير الجنود الواقفين أمام غرف تُحْبس فيها هؤلاء الآسيويات أمرًا معتادًا في مراكز الجيش الياباني، ولذلك تقول "هيرمانة سوماونتيري" الباحثة في قسم تطوير المناهج بالوزارة: "لم ندرس في تاريخنا عن النساء ضحايا الاستعباد، لكننا تعلمنا فقط أن من النساء الإندونيسيات بطلات خلدتهن كتب التعليم عبر الأجيال"، ومن أبرز نساء التاريخ الإندونيسي المعاصر مثلا "كارتيني" التي كافحت من أجل حقوق المرأة في الوقت الذي كانت العادات القديمة منذ ما قبل مجيء الإسلام قد بقيت في بعض المناطق التي كانت تعاني فيها المرأة من معاملة غير حسنة.

وتقول هيرمانة: "إن هناك الكثير من الإندونيسيين وغيرهم من الآسيويين من يجهل تمامًا استعباد النساء الإندونيسيات من قبل اليابانيين حتى عقد التسعينيات عندما خرجت العجائز الكوريات والفليبينيات ممن تعرضن للاستعباد الجنسي في شبابهن آنذاك وطالبن الحكومة اليابانية بتعويضات وتحدثن علنًا عما حصل لهن ولغيرهن من قبل الجيش الياباني.

شهادات الضحايا تكشف الجرائم

وكانت التقارير التي تتحدث عن مثل هذه الجرائم لا تلقى اعتبارها من قبل السلطات اليابانية التي ظلت حتى نهاية التسعينيات تفضّل تغطية تلك الصفحة، لكن شهادات الضحايا الكوريات والفليبينيات في كشف تفاصيل ذلك الفصل الأسود والمطوي من التاريخ الآسيوي أجبرت الحكومة اليابانية على الاعتراف والإقرار بـ "الندامة" على ما حصل فيما كان يسمى بـ"محطات التسلية والراحة" للجنود اليابانيين على امتداد السواحل التي احتلوها لفترة قصيرة، مقارنة بفترات الاحتلال الأوربي.

وبالرغم من أن الكتب الدراسية الإندونيسية تتحدث بشكل مطول عن فترة الاحتلال الياباني إلا أن ذكر هذه الجرائم لا يرد أبدًا، خاصة أن الحديث عنها لم يبرز في الصحافة الآسيوية إلا في بداية وحتى منتصف التسعينيات حتى أصبحت اليوم معروفة في كوريا والصين والفليبين لدى غالبية الناس، لكنها ظلت مجهولة لدى الكثير من الإندونيسيين.

وفي المقابل كما تقول الباحثة التعليمية هيرمانة "تتحدث كتب التاريخ للطلاب عن جرائم أخرى وصور سلبية أخرى لليابانيين كالإشارة إلى أنهم طماعون ويتخلّقون بأخلاق السارقين"، كما تقول إيلا بأن "كتب التاريخ تشير أيضًا إلى أن الجنود اليابانيين كانوا يسرقون ما يحصده الفلاحون الإندونيسيون من أرز ومحاصيل أخرى وما يحتاجونه من عدة لحربهم.

لم نستلم تعويضات من سوهارتو!

ومع فتح هذا الملف في إندونيسيا بدأ البحث الآن عن ضحايا ذلك الاستعباد الجسدي من قبل اليابانيين، بالرغم من أن التقديرات تشير إلى أن معظمهن قد توفين الآن، لكن هيرمانة تقول بأن مسْحًا أوّليًّا كشف وجود 1156 من ضحايا الاستعباد الياباني في أقاليم جاوة الشرقية وفي شرق نوسا تنغارا في أقصى الشرق الإندونيسي، وتقول بأن "الكثير غيرهن لا يرغبن في الكشف عما حصل لهن ولبنات قراهن بعد عقود وهن كبيرات في السن؛ إبعادًا لما لحقهن من اغتصاب". لكن مَن كَشفن عما حصل لهن تقدمن كغيرهن من النساء الكوريات والفليبينيات لمراكز العون القانوني ومكاتب المحاماة المعروفة، مطالبات بتعويضات من حكومة طوكيو، بدءا من العام الماضي 2000، كما كشفن عن حصول الرئيس السابق سوهارتو وحكومته على تعويضات باسمهن، ولكنه –كما يتهمنه- استخدمها لصالحه ولم يستفدن منه حينها.

فيما قالت أخريات بأنهن لم يعلمن بحصول سوهارتو على تعويضات من حكومة طوكيو أصلا، وتقول إحداهن وتدعى مارديم (71 عاما): "إننا نريد اعتذارًا رسميًا علاوة على التعويضات من قبل حكومة طوكيو، وأن تتأسف على ما أجرم بحقنا".

وكان الرئيس سوهارتو في عام 1996 قد استلم -عبر وزيرة الرعاية الاجتماعية "أنتين سوينو"- من الحكومة اليابانية 9 مليارات روبية (أو ما يعادل 900 ألف دولار حسب قيمة الروبية آنذاك) لمساعدة الضحايا، حيث إن الحكومة اليابانية قد أسست صندوق المرأة الآسيوية لجمع تبرعات لهن.

وتقول الحكومة بأن 775 مليون روبية قد صُرفت على بناء خمسة مساكن لضحايا تلك الجرائم من كبيرات السن، لكن باقي المبلغ لا يعرف مصيره كما تقول "نور سبحاني" عضوة البرلمان المعينة من قبل تحالف النساء الإندونيسيات من أجل الديمقراطية والعدالة، وتضيف: "لم تستلم الضحايا الإندونيسيات أي تعويضات من قبل حكومة سوهارتو بعد تسلمه إياها قبل خمسة سنوات".

هدف أخلاقي وليس تاريخي فقط

وليس الهدف من وضع هذه الصفحة المُرّة في التاريخ الإندونيسي في كتب المدارس هو هدف تاريخي فقط، ولكنه - كما تقول إيلا- يهدف إلى تنمية الشعور لدى الطالب من صغره بعظم جريمة الاعتداء على المرأة في مجتمعه، وأن العنف ضد الإناث أمر مستقبح وسط اضطراب اجتماعي واقتصادي يجتاح البلاد؛ ولذلك لن تكون هذه الجرائم في كتب التاريخ فقط، ولكن في مادة الأخلاق أيضا؛ "تأكيدا لعظم الجريمة، عن طريق صياغة حذرة ودقيقة حتى لا ينشأ التلميذ الإندونيسي وهو يكره اليابانيين لا غير...".

ومن المنتظر أن يكون إدخال تفاصيل الجرائم اليابانية بحق نساء إندونيسيا مجرد بداية لتعديلات أخرى في مناهج التاريخ الإندونيسي في السنوات القادمة؛ فإيلا من الذين يطالبون بمراجعة كاملة لكتب التاريخ لفترة ما قبل الاستقلال، والكتابة عن مذابح وجرائم المستعمر الهولندي والبرتغالي أيضا، قائلة: "لماذا ندرّس جرائم اليابانيين فقط؛ فالهولنديون أجرموا أكثر منهم ولمدة 350 سنة ظلوا يجرون الفتيات الإندونيسيات لتلبية رغباتهم الشهوانية ويقتلون من يشاءون ..."، فهي صفحة أكثر سوادًا وإجرامًا من فترة الاحتلال الياباني.

ما بعد الانتخابات الإسرائيلية:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع