|

شارون يفضل الإسراع بالسلام مع سوريا
القدس-
محمد الصالح- وكالات- إسلام أون لاين.نت/7-2-2001
رأت
وسائل الإعلام السورية أن انتخاب
إريل شارون رئيسًا لوزراء إسرائيل
بمثابة "إعلان حرب" يجب أن يرد
عليه العرب من خلال ترتيب صفوفهم
والاستعداد لها، وقد أكدت أن
انتخابه يعد ضربة قاضية لعملية
السلام ، وعبرت عن ذلك صحف البعث
وتشرين الصادرة الاربعاء7/2/2001 ،
بينما كشفت مصادر سياسية إسرائيلية
أن رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتخب
"إريل شارون" ينوي التركيز في
جهوده السياسية على إحياء المسار
التفاوضي السوري، ورفض أية اتفاقات
سلام مع الفلسطينيين.
وقال
"روني ميلو" أحد حلفاء شارون
وأحد وزراء حكومته المحتملين في
تصريحات لوسائل الإعلام
الإسرائيلية الثلاثاء 6-2-2001: إن رئيس
الوزراء الإسرائيلي المنتخب يضع في
أولوياته خلق حالة من الاستقرار في
العلاقات مع العالم العربي.
ونوّه
ميلو إلى أن شارون توصل إلى قناعة
مفادها أنه لا طائل في المفاوضات مع
الجانب الفلسطيني؛ حيث إنه من
المستحيل عليه إبداء الحد الأدنى من
المرونة المطلوبة لإقناع
الفلسطينيين بالعودة لطاولة
المفاوضات، مشيرًا إلى أن اتصالات
جرت بين شارون وطاقم الرئيس
الأمريكي الجديد جورج بوش، والتي
تعكس استعداد الرئيس بوش للعب دور في
تقريب وجهات النظر بين إسرائيل
وسوريا في كل ما يتعلق بالتوصل
لتسوية سياسية.
ويشير
المراقبون في إسرائيل إلى أن شارون
حرص خلال حملته الانتخابية على
الحذر من الإدلاء بأي تصريح يتعلق
بمستقبل العلاقة بين إسرائيل وهضبة
الجولان، وعلى الرغم من تصريحه بأنه
سيعمل على الحفاظ على هضبة الجولان
فإن المراقبين يشيرون إلى أن شارون
بإمكانه تقديم عدة تفسيرات لهذا
التصريح.
ويشير
"يوني بن مناحيم" المراسل
السياسي للإذاعة الإسرائيلية
باللغة العبرية إلى تجنب شارون
زيارة هضبة الجولان أثناء الحملة
الانتخابية، ويرون أن مثل هذه
الخطوة تأتي للمحافظة على هامش
مناورة واضح في كل ما يتعلق
بالمفاوضات مع سوريا مستقبلاً.
ويشير
المراقبون إلى أنه إذا استطاع شارون
تثبيت حكومته وضمان استمرارها، فإنه
لن يتردد في المضي طويلاً في
المفاوضات مع سوريا، غير أن ذلك
سيتوقف على رد فعل الرئيس السوري
بشار الأسد تجاه عملية السلام.
ويضيف
المراقبون أن الافتراض القائم لدى
شارون هو أن الرئيس السوري الجديد هو
رئيس ضعيف وتنقصه التجربة،
وبالإمكان استغلال تدخل الولايات
المتحدة الفاعل في الاتصالات مع
الجانبين، على اعتبار أن الرئيس
بشار الأسد سيكون محتاجًا لمساعدات
اقتصادية من الإدارة الأمريكية
الجديدة لكي يواجه الأزمات
الاقتصادية الخانقة التي تعيشها
سوريا.
ويشير
هؤلاء إلى أن أي اتفاق يوقّعه شارون
مع بشار الأسد سيؤدي إلى ضمان
مستقبله السياسي، وسيخفف من واقع
القطيعة بين إسرائيل والسلطة
الفلسطينية.
ويؤكد
المراقبون أن شارون يعتقد أنه من
المستحيل التوصل لاتفاق نهائي مع
السلطة الفلسطينية، وأكثر ما يمكن
التوصل إليه هو اتفاق جزئي، على أن
يتعهد الفلسطينيون بإنهاء النزاع مع
إسرائيل، كما أن شارون لا توجد لديه
أية نية للتوافق مع السلطة بشأن
القدس واللاجئين والسيادة على
الأرض؛ لذا فهو يأخذ بعين الاعتبار
أن تستمر المواجهات مع الجانب
الفلسطيني.
|