|

معاملة
غير آدمية للأسرى في السجون
الإسرائيلية
وسام
فؤاد ـ إسلام أون لاين.نت/6-2-2001
كشفت
أُسر بعض الأسرى الفلسطينيين في
سجون دولة الاحتلال الإسرائيلي – في
حوار حي مع جمهور "إسلام أون لاين.نت"
يوم الأحد 4/1/2001– عن تعرض الأسرى
وأسرهم لمعاملة غير آدمية من قبل
قوات الاحتلال الصهيوني.
فالأسير
في الغالب يعاني من سوء الطعام الذي
لا يليق بأي آدمي، كما تقوم قوات
الاحتلال بتعميم نظام العزل أو
الحبس الانفرادي كلما أمكن، ناهيك
عن منع الزيارة بصورة شبة تامة.
تقول
أم إبراهيم -والدة أحد الأسرى
الفلسطينيين في سجون دولة الاحتلال
الإسرائيلي-: مكثت أكثر من أربع
سنوات ولم أزر ولدي بحجج أمنية، فهم
يقولون إني أشكّل خطرًا عليهم، وبعد
أن سمحوا لنا بالزيارة كنا نصل إلى
المعبر، فيفتشوننا تفتيشًا دقيقًا،
ثم نصل إلى السجن، وننتظر إلى ما شاء
الله، ثم ينادون علينا.. الواحدة تلو
الأخرى، ويدخلوننا غرفة بها مجندات
يقمن بتفتيشنا ونحن عاريات، ثم ندخل
لزيارة أبنائنا وبيننا وبينهم شَبَك
سميك من طبقتين، وتكون الزيارة أقل
من نصف ساعة بعد كل هذه المعاناة".
تستّر
دولي على انتهاكات إسرائيل
ولا
تكاد تجد أمهات الأسرى الفلسطينيين
أي منظمة تبذل الجهد اللازم لتحسين
ظروف أبنائهن المعيشية، فعن منظمات
حقوق الإنسان العالمية تقول أم
إبراهيم: "منظمات حقوق الإنسان لا
تستطيع أن تفعل شيئًا لأن أمريكا لا
تترك أحدًا يقول شيئا عن إسرائيل أو
يفضح فظائعها". وتضيف أم إبراهيم:
"قبل ثلاث سنوات جاء كوفي عنان
الأمين العام للأمم المتحدة إلى هنا
وكنت فيمن قابله، وأخبرناه بقضيتنا
وقصة الأسرى وأخبرناه بقصة إحدى
بناتنا التي اعتقل والدها وهي
رضيعة، وهي الآن عمرها 15 سنة. فبكى
بدموع التماسيح ولم يفعل شيئًا".
ويؤكد
أبو محمد العطايا -والد أحد الأسرى-
أن منظمات حقوق الإنسان لا تفعل
شيئاً لتخفيف معانة هؤلاء الأسرى،
فوفقا لـ"أبو محمد" فإن أكثر
منظمات حقوق الإنسان العالمية
تواجداً هى الصليب الأحمر، لكن حتى
هذه لا تفعل شيئًا، فعندما نطلب
الزيارة يضعون لنا شروطًا، فلا طعام
ولا أغطية ولا سائقين عربًا، ولا
حافلات عربية، ويصل الأمر إلى حد
التفتيش الذاتي الدقيق السخيف".
أما
عن دور السلطة الفلسطينية فقد فقدت
الأمهات الفلسطينيات الأمل في
إمكانية تدخلها للإفراج عن الأسرى
المعتقلين. وفي هذا الصدد تقول أم
مروان: "بالنسبة للسلطة لنا أكثر
من سبع سنوات ونحن في ظل مفاوضات لم
نر منها شيئًا، ولم يحدث تقدم تجاه
المعتقلين داخل سجون إسرائيل، ولا
نتوقع أن تقوم السلطة بالإفراج عن
أبنائنا أو أن تعمل على ذلك فهي تترك
ذلك لحسن النوايا الإسرائيلية التي
هي سيئة جدًا".
وتؤكد
أم إبراهيم هذا اليأس بل والتطلع إلى
الخارج الفلسطيني سعياً للبحث عن
مخرج لمعاناة الأسرى، تقول: "لا
أمل إلا فيما فعله حزب الله الذي
اختطف الجنود الإسرائيليين.. فمنذ
هذا الخطف ونحن نشعر أن أبناءنا على
وشك الخروج".
معاناة
اجتماعية أيضاً
ولا
تقتصر معاناة أسر الأسرى على العبء
النفسي الذي تتحمله نتيجة تعذيب
أبنائها، بل إن معاناة الأسر تخلق
العديد من المآسي والأزمات
الاجتماعية الخطيرة. فمن الأمور
الملحوظة في هذا الإطار أن الأسرى
والمعتقلين هم في الأغلب متكفلو
ومسئولو أسرهم والتي لا تغني
مساعدات السلطة شيئًا في قضاء
حوائجها. فتشير أم إبراهيم إلى أن
"ما نتلقاه من مساعدات من السلطة
لا يزيد عن 900 شيكل (200 دولارًا) وهذا
يشمل مصروفات الأسير". وبالنسبة
للمعارضة تقول أم إبراهيم: كان
يأتينا منها في بداية الاعتقال بعض
المال، والآن لا يصلنا شيء.
أما
أبو محمد فيقول: " قبل مجيء السلطة
كانت ظروف المعتقلين أفضل؛ فبعد
مجيئها أخذ اليهود يحسبون حساب كل
شيء عليها، ويدققون على المعتقلين
والسلطة لا تذكر أبناءنا في
المفاوضات، أما عن المساعدات
فالمعارضة تصلنا منها بعض مبالغ
الدعم". وقد حيا أبو محمد المملكة
العربية السعودية على المساعدات
التي قدمتها لعائلات الأسرى، وبخاصة
خلال شهر رمضان.
وختمت
أم مروان حديثها بأنها تناشد العالم
وكافة الدول الوقوف إلى جانبنا، فقط
لنوفر لهم ظروف اعتقال جيدة تليق بهم
كآدميين.
|